نبارك للأستاذ محمد عبدالقادر الجاسم حصوله على حكم البراءة، ولأمين عام التحالف الوطني الشاب خالد الفضالة لحصوله على الإفراج الفوري في القضايا التي رفعها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.
أسابيع طويلة قضيناها في متابعة تطورات هذه القضايا حتى انتصر العدل بالقضاء العادل وانتصرت السلطة القضائية للدستور والحريات، ويجب على المعنيين بالموضوع، وعلى رأسهم سمو رئيس مجلس الوزراء وفريقه العامل معه، التوقف عند الأحداث التي مرت بها البلاد في الفترة الماضية وقياس ردود الأفعال وتطورات الأحداث، وتقييم الوضع، وحساب الخسائر والأرباح التي تحملتها الكويت شعباً وحكومة وتاريخاً جراء هذه الملاحقات السياسية.
أسئلة كثيرة يجب البحث عن إجابات لها قبل أن تتأزم الأوضاع مرة أخرى. ماالأهداف المرجوة من رفع تلك القضايا؟ هل هي الرغبة في إخراس الأصوات المعارضة بسلاح اللجوء إلى القضاء و«المرمطة» في المخافر؟ أم هي الرغبة في إيقاف ما يعتقد بأنه تجريح وإساءة بالغة لشخص سمو الرئيس؟ أم هي الرغبة في الحصول على التعويض المادي المتحصل من هذه القضايا؟ ليقف فريق سمو الرئيس ويضع إجاباته عن هذه الأسئلة وسيجد أن خسائرهم أكبر بكثير من أي ربح تحصلوا عليه.
من قرأ مقال محمد الجاسم الأخير، بعد الخروج من السجن الموقت، لا بد وأن يتيقن بأنه إذا كانت هنالك أهداف وراء احتجازه وحبسه ومحاولة إهانته، فإن هذه الأهداف لم تتحقق، بل ان البعض يعتبر مقاله الأخير أكثر جرأة وحدة ومباشرة من مقالاته التي كتبها في الفترة التي سبقت احتجازه. ومن تابع ثبات خالد الفضالة وأسرته في اعتقاله وأثناء محاكمته وحجم التعاطف الشعبي الذي ناله، فلا بد وأن يتيقن من أن خالد الفضالة خرج منتصراً من تلك القضية وقدم نفسه كشاب وطني ثابت على مبادئه وأهدافه.
محمد الجاسم وخالد الفضالة كسبا ولم يخسرا، الكويت خسرت بالتأكيد في سمعتها واستقرارها وتاريخها، ولكنها بالتأكيد لم تكن الخاسر الأوحد، فهناك من خسر الكثير الكثير على مستوى الشعبية والتحالفات السياسية، وأتوقع أن نرى تأثير ذلك على أرض الواقع في المقبل من الأيام.
**
دكتور في الرياضيات، فشل رغم الضغوط الهائلة في الحصول على منصب عميد كلية، يتم ترشيحه ليترأس الهيئة العامة للمعاقين إرضاء لنائبة «تسييس السياسة». بالله الترضيات السياسية شلون صايرة؟
سعود عبدالعزيز العصفور
[email protected]