في مقابل التراجع المطرد لمعدل الأهداف في كؤوس العالم

توسيع المرمى ... حلّ مرفوض!

تصغير
تكبير
| كتب سهيل الحويك |

في الوقت الذي يبحث فيه الشارع الكروي في العالم مشروع الاستعانة بحكمين للساحة في كل مباراة ومشروع العودة الى الفيديو لاتخاذ القرارات المثيرة للجدل خلال المباريات رأت مجلة «فيرسبال» الالمانية قبل سنوات فتح ملف آخر يتعلق بإمكانية توسيع المرمى خصوصا ان البطولات الكبرى بما فيها كأس العالم تشهد تراجعا مطردا في معدل الاهداف المسجلة في مبارياتها.

وقامت المجلة نفسها بطرح السؤال على عدد من افضل حراس المرمى الذين عرفتهم اللعبة فجاءت الاجوبة متفاوتة مع رجحان كفة المعارضة بالطبع علما بأن البعض طالب بتضييق حجم المرمى بدل البحث في توسيعه.

واعتبر حارس مرمى منتخب البارغواي الاسطوري السابق خوسيه لويس تشيلافيرت ابرز المؤيدين للفكرة ويقول تشيلافيرت انه يؤيد توسيع حجم المرمى بمقدار خمسة في المئة شرط توفير المزيد من الامتيازات للحراس مثل تعديل نظام احتساب التسلل.

اما بيار روبرتس حارس مرمى فريق ميدلزبره الانكليزي السابق فقد طالب باجراء تعديلات اخرى على اللعبة في حالة الموافقة على توسيع المرمى، بما فيها عدم احتساب الاهداف التي يحرزها اللاعبون عن طريق الخطأ في مرمى فريقهم.

اما الدنماركي بيتر شمايكل، الذي اعتبر رمزا من رموز نادي مانشستر يونايتد الانكليزي وبطل اوروبا مع منتخب بلاده في العام 1992 على حساب ألمانيا في المباراة النهائية.

فقد عارض الفكرة جملة وتفصيلا مثله مثل حارس المرمى البلجيكي السابق ونادي بايرن ميونيخ الالماني جان ماري بفاف الذي احرز الجزائري رابح ماجد في مرماه الهدف التاريخي بالكعب في نهائي دوري ابطال اوروبا في 1987 لصالح بورتو البرتغالي، والكولومبي البهلواني رينيه هييغيتا الذي اشتهر بمهاراته الدفاعية والهجومية خصوصا في مونديال 1990 وطالب هؤلاء بالبقاء على المقاسات الحالية للمرمى واكدوا بأن من شأن التوسيع ان يخلف آثارا نفسية سلبية عند الحراس فضلا عما ستحدثه التعديلات من تداعيات في صميم اللعبة وما سيثيره ذلك من جدل، ولن يكون الضحية في ذلك سوى حارس المرمى الذي سيتحمل مسؤولية الكرات التي تهز شباكه.

كما عارض هؤلاء تصغير المرمى مطالبين بدلا من ذلك بتوفير المزيد من الحماية والامان للحراس في منطقة الجزاء.

وبالنسبة إلى حارس مرمى منتخب المانيا السابق اندرياس كوبكه والذي توج بطلا لاوروبا مع «المانشافت» العام 1996 في انكلترا ويقوم اليوم بدور مدرب الحراس في منتخب المانيا المشارك في مونديال جنوب افريقيا، فقد كان شديد المعارضة، وذهب إلى حد القول انه يفضل الاعتزال احتجاجا على ذلك لان الامر برمته يعتبر تحاملا واجحافا وظلما بحق حراس المرمى ومحاباة للمهاجمين الذي سترتفع اسهمهم وأسعارهم كون فرصهم في تسجيل الاهداف ستتضاعف خصوصا من المسافات البعيدة وربما من منتصف الملعب، بينما يحصد الحراس الفشل وتتدني اسعارهم في بورصة اللاعبين.

واقترح بعض حراس المرمى تصغير حجم المرمى بدل البحث في توسيعه، وكان ابرزهم حارس المرمى الاسباني الدولي السابق اندوني زوبيزاريتا الذي ظهر بمستوى متواضع خلال مونديال فرنسا 98 واهتزت شباكه باهداف سهلة للغاية.

ويرى مؤيدو فكرة تصغير المرمى انهم بدأوا يواجهون استراتيجيات وتكتيكات متطورة يضعها المدربون من خلال تنفيذ الركلات الحرة والركلات الركنية والتسديدات البعيدة ومن زوايا مختلفة وطالب هؤلاء بضرورة تصغير مساحة المرمي نصف متر ردا على التسهلات والخدمات التي منحها الاتحاد الدولي لكرة القدم للمهاجمين والتي باتت تشكل قيدا بالنسبة للمدافعين وتعطي افضلية للاعبي الهجوم خصوصا ان تعديلات الاتحاد الدولي لكرة القدم قيدت حراس المرمى وحدت من تحركاتهم وحظرت عليهم امساك الكرة باليد عن ارجاعها لهم بالقدم من المدافعين، وعدم اعتبار اللاعب الذي يقف على خط واحد مع المدافع الاخير متسللا.

وتعتبر فكرة توسيع المرمى قديمة جدا، وجرت تجربتها في جنوب فرنسا في نهاية الثمانينات خلال مباراة محلية ودية شهدت تسجيل سبعة اهداف، الا انه تبين بان ستة اهداف منها كان يمكن ان تسجل لو بقيت مقاسات المرمى القديمة على حالها.

ورأى نقاد كرة القدم الانكليز ان حارس المرمى يبقى اللاعب الوحيد الذي لا انيس له بين افراد الفريق وحيث يقف وحيدا في عرينه طوال 90 دقيقة ينظر فيها إلى اللاعبين وهم يتبادلون الكرة بينما هو يبقى جامدا في مكانه لا يتحرك، ينتظر تمريرة ميتة من احد زملائه ويتصدى لتسديدات الخصم من كل حدب وصوب وفي الوقت الذي يخطئ فيه زملاؤه مرارا وتكرارا، فان حارس المرمى هو الوحيد الذي يجب ان يعمل الف حساب للخطأ الذي يرتكبه، فأي زلة منه قد تعني هدفا. ويحمل التاريخ ذكريات عدة عن حراس للمرمى تسببوا في خسارة فرقم لمباريات مهمة ولبطولات وكؤسس، ومازالت هذه المباريات محفورة في ذهن الجماهير وذاكرة الملاعب.





معدل الاهداف في النهائيات



1930: 3.89 (70 هدفا في 18 مباراة)

1934: 4.11 (70 في 17)

1938: 4.66 (84 في 18)

1950: 4.00 (88 في 22)

1954: 5.38 (140 في 26)

1958: 3.60 (126 في 35)

1962: 2.78 (89 في 32)

1966: 2.78 (89 في 32)

1970: 2.96 (95 في 32)

1974: 2.55 (97 في 38)

1978: 2.68 (102 في 38)

1982: 2.80 (146 في 52)

1986: 2.54 (132 في 52)

1990: 2.21 (115 في 52)

1994: 2.71 (141 في 52)

1998: 2.64 (171 في 64)

2002: 2.52 (161 في 64)

2006: 2.29 (147 في 64)





معلومة



احرز لاعبو هامبورغ اقل عدد من الاهداف سجله فريق في دوري الدرجة الاولى الألماني لكرة القدم في الموسم 2006/2007، وتقول صحيفة «هامبورغر ابندبلات» ان احد الاسباب المحتملة يتمثل في ان المرميين في الاستاد الخاص بالنادي صغيران للغاية!

وقالت الصحيفة ان ارتفاع المرميين يبلغ 2.39 متر اي ان ارتفاع العارضة يقل بخمسة سنتيمترات عن المواصفات التي تبلغ 2.44 متر.

واكد المتحدث باسم هامبورغ لوكالة اس. اي. دي الرياضية في حينه: «من الواضح اننا سوف نقيس ذلك من جديد». واضاف «اذا كانت الارقام الواردة في التقرير صحيحة، فسنعمل على التأكد من وضع مرميين مطابقين للمواصفات قبل المباراة المقبلة امام بوروسيا دورتموند. لحسن الحظ لم يسدد احد كرة ارتطمت بالعارضة في مباراة امام فريق ايندجي كوتبوس».



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي