متابعة x متابعة / «المونديال» مدين للسفن والسكك الحديد والطائرات ... واللاعبون مدينون للإعلام المسموع والمرئي
الموت خلف شاشة... «التلفزيون»
|كتب مصطفى جمعة|
كرة القدم التي اصبحت الامبراطورية الاضخم في التاريخ والتي بالفعل لا تغيب الشمس عنها بعدما رخت بسدولها على الكرة الارضية واحتلت القلوب قبل الاراضي طوعية ومن دون مقاومة، الساحرة المستديرة بصفة عامة وبطولات كأس العالم بصفة خاصة مدينة للتطور التكنولوجي الذي مر به العالم في ثورات التواصل والاتصالات، فلولا عصر السفن العملاقة المتطورة ما استطاعت منتخبات عدة الوصول الى الارغواي في العام 1930 للمشاركة في المونديال الاول، ثم لعب ظهور السكك الحديد دوراً كبيراً في ربط المدن. وزادت حرية الحركة في التنقل فانتقلت كرة القدم، واجتاحت أراضي جديدة ضمتها الى امبراطوريتها الآخذة في التوسع والتمدد، ثم قرّبت الطائرات المسافات ووفرت الجهود والامكانات فزاد عدد المنتخبات التي تشارك في بطولات كأس العالم الى 32 فريقاً من مختلف اصقاع الارض.
الطفرة الكبرى
ثم كانت الطفرة الكبرى الاعلام المسموع والمرئي فساعد جهاز الراديو في عام 1930 على كسب أراض جديدة لمملكة الساحرة المستديرة حيث كان يحظى المتابعون للمونديال الاول بنقل مباشر للمباريات والتعليق ثم اعقبها التلفزيون لتشهد الكرة المستديرة نقلة نوعية في شعبيتها واكتساحها لقلوب الملايين لتصبح امبرطورية «الفيفا» عالمية بالمعنى الحقيقي للكلمة، رغم المخاوف التي انتابت صناع القرار في كرة القدم في البدايات من احتمال تأثير نقل المباريات عبر الشاشة الصغيرة على ذهاب الناس الى الملاعب، غير أن ما حدث كان العكس.
فبعد كأس العالم الأولى التي نقلت على التلفزيون عام 1954 جاء العام 1962 ليشهد أكبر مشاهدة تلفزيونية، وكان الناس ينتظرون بشغف وصول أشرطة الفيديو الخاصة بالمباريات عبر الطائرات، ومع حلول عام 1970 وظهور التلفزيون الملون، كانت كرة القدم قد رسخت نفسها كأكبر المناسبات الرياضية في العالم على الاطلاق بعدما وصل عدد المشاهدين للمباراة النهائية الى ملياري متابع ومن المتوقع ان يصل عدد مشاهدي المباراة النهائية لبطولة كأس العالم جنوب افريقيا الى ما يقارب 2.5 مليار مشاهد.
نهج جديد
وكان «الفيفا» نهج نهجا جديدا في هذا المونديال 2010 اعتمد على بيع حقوق البث الحصري للمؤسسات الاعلامية في بلدانها وليس لمؤسسة واحدة هي تتحكم في كل شيء، ومن اجل هذا انشأ الاتحاد الدولي لكرة القدم مؤسسة خاصة قامت بتوزيع الحصص على المؤسسات الاعلامية والتي منها على سبيل المثال BBC وITV في بريطانيا وTVE في اسبانيا وTF1 في فرنسا وARD وZDF في ألمانيا وsky Italia، و«الجزيرة الرياضية» وحسب ما أعلنته الفيفا فان هذه المؤسسات دفعت ما مجموعه ملياري دولار.
وبكل تأكيد الخاسر الاكبر من هذه المؤسسات الاعلامية القناة التلفزيونية الفرنسية الخاصة «تي اف 1» بعد خروج منتخب فرنسا المهين من الدور الاول والذي وضع القائمون على هذه القناة في موقف لا يحسدون عليه لمحاولة استعادة نحو 120 مليون يورو سددتها القناة «للفيفا» مقابل الحصول على حقوق البث في فرنسا وبيعها لمن يريد في فرنسا وخارجها فقد تمكنت القناة من بيع عدد من المباريات لقنوات تلفزيونية فرنسية خاصة ومشفرة وحكومية مثل «ام 6» و«كنال بلوس» و«فرانس 2» الا ان ما حصلت عليه من بيع حقوق البث للقنوات الاخرى لم يزد على 30 مليون يورو. وقد جاء خروج فرنسا المبكر من المونديال ليوجه ضربة قاسمة للقناة بعد ان تراجع عدد المعلنين بسبب تراجع الاهتمام بالمونديال وتحاول حاليا القناة تعويض خسائرها من خلال الاهتمام بالكشف عن الفضائح التي جرت في معسكر المنتخب الفرنسي لا سيما المشاكل التي جرت بين بعض اللاعبين ومديرهم الفني ريمون دومينيك.
جميلات الشاشة
ورغم وجود جيوش جرارة من مذيعات ومذيعين ومعلقين ومراسلين ومراسلات لتغطية منافسات المونديال «الاسمر» سواء في المستطيلات الخضراء او على هوامشه الا ان خمس مذيعات (طبقا لصحيفة الشعب الصينية) نلن لقب الاجمل من مذيعات الشاشة الفضية باناقتهن وجمالهن وحضورهن هن:
المذيعة الاميركية ايرين أندرو، والفرنسية ماريس، والبريطانية جورجي طومسون، والمكسيكية اينيس والاسبانية سارة كاونير.
ودخلت مشجعتان استراليتان موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية بعدما ظلتا مستيقظتين على مدار 87 ساعة متواصلة من مشاهدة مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم لتحصلا على لقب أشهر مشاهدي التلفزيون في الكون.
وحطمت جوان أرجيرو (22 عاما) وشقيقتها ألاناه (24 عاما) الرقم القياسي الذي سجله الهولندي افرايم فان أوفيرين العام الماضي عندما واصل 86 ساعة من مشاهدة التلفزيون بلا نوم.
وبدأ أربعة متنافسين المشاهدة التلفزيونية بحماسة في غرفة خاصة في «ستار سيتي كازينو» في سيدني ولكن الشقيقتين فقط صمدتا للنهاية وحطمتا الرقم القياسي.
وشاهد المتنافسون المباريات في وجود فريق مراقبين تأكدوا من أنهم لم يقوموا بادارة وجوههم عن شاشة التلفزيون لأكثر من خمس ثوان، مع أخذ فترة راحة لا تزيد على خمس دقائق كل ساعة، كما لم يسمح لهم بتناول أكثر من خمسة أقداح من القهوة يوميا.
وقبل بدء المنافسة قالت جوان انها على ثقة بالفوز «ستكون مهمة سهلة بالنسبة لي لأنني أحب مشاهدة مباريات كرة القدم على أي حال».
التلفزيون خطر
وحذر باحثون من أن مشاهدة التلفزيون لوقت طويل قد تشكل خطراً حتى على صحة الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، وتؤدي الى التقصير من أعمارهم، وذكرت صحيفة الدايلي مايل أن الدراسة التي أعدها مجلس الأبحاث البريطاني حذرت من أن كل ساعة يقضيها المرء أمام التلفزيون تزيد خطر الموت بأمراض القلب بنسبة 7 في المئة.
ونبهت الدراسة من أن الذين يقضون أربع ساعات يومياً وهم يشاهدون برامجهم المفضلة على التلفزيون يزداد هذا الخطر لديهم بنسبة 28 في المئة.
وقال المجلس ان تغير أسلوب الحياة واتباع عادات غير صحية يزيد خطر الاصابة بأمراض القلب التي تؤدي الى وفاة 193 ألف شخص سنوياً، وأجرى الباحثون من وحدة قسم الأوبئة في مجلس الأبحاث البريطاني لحوالي عقد من الزمن دراسة على 13197 شخصاً يتمتعون بصحة جيدة في منتصف العمر من الرجال والنساء في مقاطعة نورفولك البريطانية.
وتوفي بحسب دورية المجلة الدولية لعلم الأوبئة خلال تلك الفترة (فترة العشر سنوات) 373 من الذين شملتهم الدراسة بسبب أمراض في القلب، ويقدر علماء أن 8 في المئة من الوفيات بالامكان تجنبها شرط خفض عدد ساعات مشاهدة التلفزيون في بريطانيا من أربع (وهو المعدل العادي) الى حوالي الساعة يومياً فقط.
ورأت الدكتورة كاترين وجينديالي التي ساهمت في اعداد الدراسة «ان أجسامنا غير مصممة للجلوس لساعات طويلة وعلينا أن نعرف أن الجلوس لساعات أمام التلفزيون لمشاهدة بطولة كأس العالم في كرة القدم قد يزيد خطر الاصابة بأمراض القلب».
المونديال على الشمس
وبرغم هذا شهد مونديال جنوب افريقيا تطورا عالميا هائلا عندما أخذ نحو 200 شخص في أدغال غانا في الرقص والهتاف بعد أن ساعدت الطاقة الشمسية على نقل المباراة التي فازت فيها غانا على صربيا في كأس العالم لكرة القدم لقرية اوبواداكا التي تشتهر بزراعة الأناناس وذلك للمرة الاولى في تاريخها.
ولم يكن السر في السعادة الغامرة التي اجتاحت سكان القرية هو نجاح المنتخب الغاني فقط في تحقيق الفوز والوصول إلى دور الثمانية ولكن لأنها المرة الأولى للكثيرين في القرية التي يتابعون فيها مباراة في كأس العالم على شاشة التلفزيون. وقال ديفيد دانسو (63 عاما) الذي كان ضمن السكان الذين تجمعوا حول جهاز عرض عملاق يعمل بالطاقة الشمسية «لدينا ما يكفي من الأسباب للاحتفال. انه انتصار مضاعف بالنسبة لنا في هذه القرية ويجب أن نستمتع به طالما استمر».
وأضاف دانسو الذي كان يرتدي الزي التقليدي أنه لم يكن «يحلم» هو وأقاربه بمشاهدة مباراة كرة قدم في كأس العالم على الهواء مباشرة في أبودجا وهي قرية محرومة من الطاقة الكهربائية وتبعد 90 دقيقة بالسيارة عن العاصمة أكرا. وبات من الممكن متابعة المباريات بعد أن قامت مجموعة مساعدات تنموية ألمانية بتوفير الطاقة الشمسية لعيادة طبية تابعة للقرية الأسبوع الماضي. وقال دانسو «لم يحدث هذا هنا من قبل ونحن ممتنون لذلك». وقالت ريبيكا كوافو (24 عاما) وتعمل في حياكة الملابس انها سارت أكثر من كيلو مترين لمتابعة المباراة.
كرة القدم التي اصبحت الامبراطورية الاضخم في التاريخ والتي بالفعل لا تغيب الشمس عنها بعدما رخت بسدولها على الكرة الارضية واحتلت القلوب قبل الاراضي طوعية ومن دون مقاومة، الساحرة المستديرة بصفة عامة وبطولات كأس العالم بصفة خاصة مدينة للتطور التكنولوجي الذي مر به العالم في ثورات التواصل والاتصالات، فلولا عصر السفن العملاقة المتطورة ما استطاعت منتخبات عدة الوصول الى الارغواي في العام 1930 للمشاركة في المونديال الاول، ثم لعب ظهور السكك الحديد دوراً كبيراً في ربط المدن. وزادت حرية الحركة في التنقل فانتقلت كرة القدم، واجتاحت أراضي جديدة ضمتها الى امبراطوريتها الآخذة في التوسع والتمدد، ثم قرّبت الطائرات المسافات ووفرت الجهود والامكانات فزاد عدد المنتخبات التي تشارك في بطولات كأس العالم الى 32 فريقاً من مختلف اصقاع الارض.
الطفرة الكبرى
ثم كانت الطفرة الكبرى الاعلام المسموع والمرئي فساعد جهاز الراديو في عام 1930 على كسب أراض جديدة لمملكة الساحرة المستديرة حيث كان يحظى المتابعون للمونديال الاول بنقل مباشر للمباريات والتعليق ثم اعقبها التلفزيون لتشهد الكرة المستديرة نقلة نوعية في شعبيتها واكتساحها لقلوب الملايين لتصبح امبرطورية «الفيفا» عالمية بالمعنى الحقيقي للكلمة، رغم المخاوف التي انتابت صناع القرار في كرة القدم في البدايات من احتمال تأثير نقل المباريات عبر الشاشة الصغيرة على ذهاب الناس الى الملاعب، غير أن ما حدث كان العكس.
فبعد كأس العالم الأولى التي نقلت على التلفزيون عام 1954 جاء العام 1962 ليشهد أكبر مشاهدة تلفزيونية، وكان الناس ينتظرون بشغف وصول أشرطة الفيديو الخاصة بالمباريات عبر الطائرات، ومع حلول عام 1970 وظهور التلفزيون الملون، كانت كرة القدم قد رسخت نفسها كأكبر المناسبات الرياضية في العالم على الاطلاق بعدما وصل عدد المشاهدين للمباراة النهائية الى ملياري متابع ومن المتوقع ان يصل عدد مشاهدي المباراة النهائية لبطولة كأس العالم جنوب افريقيا الى ما يقارب 2.5 مليار مشاهد.
نهج جديد
وكان «الفيفا» نهج نهجا جديدا في هذا المونديال 2010 اعتمد على بيع حقوق البث الحصري للمؤسسات الاعلامية في بلدانها وليس لمؤسسة واحدة هي تتحكم في كل شيء، ومن اجل هذا انشأ الاتحاد الدولي لكرة القدم مؤسسة خاصة قامت بتوزيع الحصص على المؤسسات الاعلامية والتي منها على سبيل المثال BBC وITV في بريطانيا وTVE في اسبانيا وTF1 في فرنسا وARD وZDF في ألمانيا وsky Italia، و«الجزيرة الرياضية» وحسب ما أعلنته الفيفا فان هذه المؤسسات دفعت ما مجموعه ملياري دولار.
وبكل تأكيد الخاسر الاكبر من هذه المؤسسات الاعلامية القناة التلفزيونية الفرنسية الخاصة «تي اف 1» بعد خروج منتخب فرنسا المهين من الدور الاول والذي وضع القائمون على هذه القناة في موقف لا يحسدون عليه لمحاولة استعادة نحو 120 مليون يورو سددتها القناة «للفيفا» مقابل الحصول على حقوق البث في فرنسا وبيعها لمن يريد في فرنسا وخارجها فقد تمكنت القناة من بيع عدد من المباريات لقنوات تلفزيونية فرنسية خاصة ومشفرة وحكومية مثل «ام 6» و«كنال بلوس» و«فرانس 2» الا ان ما حصلت عليه من بيع حقوق البث للقنوات الاخرى لم يزد على 30 مليون يورو. وقد جاء خروج فرنسا المبكر من المونديال ليوجه ضربة قاسمة للقناة بعد ان تراجع عدد المعلنين بسبب تراجع الاهتمام بالمونديال وتحاول حاليا القناة تعويض خسائرها من خلال الاهتمام بالكشف عن الفضائح التي جرت في معسكر المنتخب الفرنسي لا سيما المشاكل التي جرت بين بعض اللاعبين ومديرهم الفني ريمون دومينيك.
جميلات الشاشة
ورغم وجود جيوش جرارة من مذيعات ومذيعين ومعلقين ومراسلين ومراسلات لتغطية منافسات المونديال «الاسمر» سواء في المستطيلات الخضراء او على هوامشه الا ان خمس مذيعات (طبقا لصحيفة الشعب الصينية) نلن لقب الاجمل من مذيعات الشاشة الفضية باناقتهن وجمالهن وحضورهن هن:
المذيعة الاميركية ايرين أندرو، والفرنسية ماريس، والبريطانية جورجي طومسون، والمكسيكية اينيس والاسبانية سارة كاونير.
ودخلت مشجعتان استراليتان موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية بعدما ظلتا مستيقظتين على مدار 87 ساعة متواصلة من مشاهدة مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم لتحصلا على لقب أشهر مشاهدي التلفزيون في الكون.
وحطمت جوان أرجيرو (22 عاما) وشقيقتها ألاناه (24 عاما) الرقم القياسي الذي سجله الهولندي افرايم فان أوفيرين العام الماضي عندما واصل 86 ساعة من مشاهدة التلفزيون بلا نوم.
وبدأ أربعة متنافسين المشاهدة التلفزيونية بحماسة في غرفة خاصة في «ستار سيتي كازينو» في سيدني ولكن الشقيقتين فقط صمدتا للنهاية وحطمتا الرقم القياسي.
وشاهد المتنافسون المباريات في وجود فريق مراقبين تأكدوا من أنهم لم يقوموا بادارة وجوههم عن شاشة التلفزيون لأكثر من خمس ثوان، مع أخذ فترة راحة لا تزيد على خمس دقائق كل ساعة، كما لم يسمح لهم بتناول أكثر من خمسة أقداح من القهوة يوميا.
وقبل بدء المنافسة قالت جوان انها على ثقة بالفوز «ستكون مهمة سهلة بالنسبة لي لأنني أحب مشاهدة مباريات كرة القدم على أي حال».
التلفزيون خطر
وحذر باحثون من أن مشاهدة التلفزيون لوقت طويل قد تشكل خطراً حتى على صحة الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، وتؤدي الى التقصير من أعمارهم، وذكرت صحيفة الدايلي مايل أن الدراسة التي أعدها مجلس الأبحاث البريطاني حذرت من أن كل ساعة يقضيها المرء أمام التلفزيون تزيد خطر الموت بأمراض القلب بنسبة 7 في المئة.
ونبهت الدراسة من أن الذين يقضون أربع ساعات يومياً وهم يشاهدون برامجهم المفضلة على التلفزيون يزداد هذا الخطر لديهم بنسبة 28 في المئة.
وقال المجلس ان تغير أسلوب الحياة واتباع عادات غير صحية يزيد خطر الاصابة بأمراض القلب التي تؤدي الى وفاة 193 ألف شخص سنوياً، وأجرى الباحثون من وحدة قسم الأوبئة في مجلس الأبحاث البريطاني لحوالي عقد من الزمن دراسة على 13197 شخصاً يتمتعون بصحة جيدة في منتصف العمر من الرجال والنساء في مقاطعة نورفولك البريطانية.
وتوفي بحسب دورية المجلة الدولية لعلم الأوبئة خلال تلك الفترة (فترة العشر سنوات) 373 من الذين شملتهم الدراسة بسبب أمراض في القلب، ويقدر علماء أن 8 في المئة من الوفيات بالامكان تجنبها شرط خفض عدد ساعات مشاهدة التلفزيون في بريطانيا من أربع (وهو المعدل العادي) الى حوالي الساعة يومياً فقط.
ورأت الدكتورة كاترين وجينديالي التي ساهمت في اعداد الدراسة «ان أجسامنا غير مصممة للجلوس لساعات طويلة وعلينا أن نعرف أن الجلوس لساعات أمام التلفزيون لمشاهدة بطولة كأس العالم في كرة القدم قد يزيد خطر الاصابة بأمراض القلب».
المونديال على الشمس
وبرغم هذا شهد مونديال جنوب افريقيا تطورا عالميا هائلا عندما أخذ نحو 200 شخص في أدغال غانا في الرقص والهتاف بعد أن ساعدت الطاقة الشمسية على نقل المباراة التي فازت فيها غانا على صربيا في كأس العالم لكرة القدم لقرية اوبواداكا التي تشتهر بزراعة الأناناس وذلك للمرة الاولى في تاريخها.
ولم يكن السر في السعادة الغامرة التي اجتاحت سكان القرية هو نجاح المنتخب الغاني فقط في تحقيق الفوز والوصول إلى دور الثمانية ولكن لأنها المرة الأولى للكثيرين في القرية التي يتابعون فيها مباراة في كأس العالم على شاشة التلفزيون. وقال ديفيد دانسو (63 عاما) الذي كان ضمن السكان الذين تجمعوا حول جهاز عرض عملاق يعمل بالطاقة الشمسية «لدينا ما يكفي من الأسباب للاحتفال. انه انتصار مضاعف بالنسبة لنا في هذه القرية ويجب أن نستمتع به طالما استمر».
وأضاف دانسو الذي كان يرتدي الزي التقليدي أنه لم يكن «يحلم» هو وأقاربه بمشاهدة مباراة كرة قدم في كأس العالم على الهواء مباشرة في أبودجا وهي قرية محرومة من الطاقة الكهربائية وتبعد 90 دقيقة بالسيارة عن العاصمة أكرا. وبات من الممكن متابعة المباريات بعد أن قامت مجموعة مساعدات تنموية ألمانية بتوفير الطاقة الشمسية لعيادة طبية تابعة للقرية الأسبوع الماضي. وقال دانسو «لم يحدث هذا هنا من قبل ونحن ممتنون لذلك». وقالت ريبيكا كوافو (24 عاما) وتعمل في حياكة الملابس انها سارت أكثر من كيلو مترين لمتابعة المباراة.