المعارضة تشكك... و«الأمن والتعاون في أوروبا» ترحب رغم بعض «المخالفات»

القرغيز يوافقون بغالبية ساحقة على الدستور الجديد

تصغير
تكبير
بشكيك - ا ف ب - ايد الناخبون في قرغيزستان بغالبية ساحقة، الدستور الجديد الذي يرسي ديموقراطية برلمانية، على ما اعلنت اللجنة الانتخابية المركزية امس، بعد فرز اصوات 99.05 في المئة من مكاتب الاقتراع.
وحسب النتائج الموقتة التي نشرتها اللجنة الانتخابية على موقعها الالكتروني، لاقى الدستور الجديد تأييدا بنسبة 90.59 في المئة، فيما عارضه 8.04 في المئة في الاستفتاء الذي جرى الاحد.
ويتوقع ان تنشر النتائج الكاملة خلال يومين.
واعتبرت الرئيسة بالوكالة روزا اوتونباييفا ان نتائج الاستفتاء تشكل «انتصارا»، فيما شكك قادة احزاب المعارضة في نتائج الاستفتاء.
وقال اداخان مدوماروف، زعيم حزب بوتون قرغيزستان القريب من الرئيس المخلوع كرمان بك باكييف، «اشك كثيراً في ان تكون معطيات اللجنة الانتخابية مطابقة للواقع اذ ان مراقبي حزبنا على الارض يعطون معلومات مخالفة».
واعتبر وزير الداخلية السابق زعيم حزب اتا جورت، هذه الارقام «خيالية»، متهما الحكومة الانتقالية بعمليات «تزوير مكثفة».
والدستور الجديد، يرسي ديموقراطية برلمانية في قرغيزستان، ويعتبر اعتماده امرا حاسما لاضفاء شرعية على السلطات الجديدة التي تولت السلطة اثر اضطرابات ابريل التي اطاحت بالرئيس كرمان بك باكييف.
وسعت الحكومة الانتقالية الى المضي قدما في تنظيم الاستفتاء رغم المواجهات الاثنية التي وقعت بين الاقلية الاوزبكية والغالبية القرغيزية في وقت سابق هذا الشهر في الجنوب، وادت الى مقتل المئات واثارت مخاوف من انهيار البلاد.
ويقلص الدستور الجديد في شكل كبير صلاحيات الرئيس لحساب البرلمان، لتفادي تركيز السلطات في يدي شخص واحد. ويمهد الطريق امام اجراء انتخابات برلمانية مقررة في مطلع سبتمبر لتشكيل حكومة دائمة. وستتولى اوتونباييفا الرئاسة حتى اجراء الانتخابات في 2011.
من ناحيتها، هنأت منظمة الامن والتعاون في اوروبا، الحكومة الانتقالية لطريقتها في تنظيم الاستفتاء مع ملاحظة بعض «المخالفات».
واعلن السفير بوريس فرليك، رئيس وفد المراقبين في بيان، «نظرا للاجواء المتوترة جدا (...) تستحق الحكومة الانتقالية وغيرها من السلطات التهنئة لانها نظمت عملية جد سلمية». الا ان المنظمة شددت على بعض المخالفات مثل غياب التحقق من هوية الناخبين لمنع تصويت ناخب واحد عدة مرات واشارت الى ان فرز وتعداد الاصوات تم بطريقة «اقل ايجابية».
ورفضت منظمة الامن والتعاون، ارسال بعثة مراقبة كاملة لمراقبة الاقتراع بسبب اعمال العنف العرقية العنيفة.
وحذر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف من ان تصويت الاحد، قد يؤجج التطرف في هذه الدولة الهشة في وسط آسيا. وقال خلال مؤتمر صحافي في اعقاب قمة مجموعة الدول العشرين في تورونتو - كندا، «اجد صعوبة في تخيل كيف يمكن ان تنجح جمهورية برلمانية في قرغيزستان، من دون ان تؤدي الى سلسلة من المشاكل وان تشجع على وصول متطرفين الى السلطة».
واضاف ان «قرغيزستان تواجه تحديات عدة خصوصا مخاطر تفجر الوضع. ولتفادي مثل هذا الاحتمال، يجب اولا وجود حكومة قوية ومنظمة بشكل جيد».
وحذر العديد من المراقبين الدوليين من ان الاستفتاء يعتبر خطوة سابقة لاوانها لانه يأتي مباشرة بعد اعمال العنف الاثنية. واعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ان الاستفتاء يهدد بجعل الوضع «اكثر هشاشة»، فيما حضت «انترناشونال كرايسيس غروب» الحكومة على اعادة النظر في تنظيم الاستفتاء.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي