OFFSIDE / مونديال للنسيان!
|سهيل الحويك|
تحتاج المشاركة في بطولة من قماشة كأس العالم إلى عناصر عدة بغية تحقيق النجاح، اهمها «الوحدة بين اللاعبين».
صحيح ان منتخبات عدة دأبت على دخول المونديال بصفة غير المرشحة لترك بصمة وودعت باكراً بيد ان خروجها ما كان ليحدث لولا بعض الامور الخافية على الجماهير والاعلام إلى حين. الكاميرون ونيجيريا لم تكونا من الفرق المرشحة لانتزاع كأس العالم 2010 الا انهما كانتا مؤهلتين لبلوغ الدور الثاني في جنوب افريقيا على الاقل.
صامويل ايتو الذي يبدو انه شبع القابا مع برشلونة الاسباني وانترميلان الايطالي كان على شفير ترك المنتخب عقب التصاريح العنيفة التي طاولته خصوصا تلك التي جاءت على لسان مواطنه الدولي السابق روجيه ميلاّ.
ايتو ما كان عليه الادلاء بهكذا تصريح، خصوصا ان المشاركة في المونديال ليست جميلا من لاعب إلى بلاده بل هو واجب منه عليها.
مدرب منتخب الكاميرون، الفرنسي بول لوغوين، ضعيف الشخصية منذ كان لاعبا، وقد نجح ايتو في فرض شروطه عليه، بما فيها منحه شارة القائد واعتماد لاعبين في التشكيلة على حساب اخرين.
الدور الذي لعبه ايتو في المعسكر الكاميروني أداه نوانكوو كانو في منتخب نيجيريا من خلال فرض بعض الامور على المدرب السويدي لارس لاغرباك الذي حصل على حوالي مليون ونصف المليون يورو نظير قيادة «النسور» في جنوب افريقيا.
صحيح ان لاغرباك اراد اصابة النجاح بهدف تلميع صورته على مستوى التدريب العالمي، غير ان الملايين قد تدفع البعض إلى غض الطرف عن تفاصيل تبدو ثانوية في الوقت الذي من شأنها تغيير مسارات فرق.
وفي المعسكر الفرنسي، فاحت رائحة المشاكل منذ فترة طويلة، حتى قبل انطلاق المونديال، واتحاد اللعبة كان عالما بها، وبدل التحرك في اتجاه رأب الصدع واتخاذ القرارات الحاسمة لفرض «الهدوء»، ارتأى الاتحاد نفسه العض على الجرح، معتمدا على امكان تحقيق الوحدة المأمولة في جنوب افريقيا في حضرة الهيبة التي تفرضها كأس العالم.
الحال ازداد سوءا، وبدل التركيز على تحقيق الانتصار واهدائه إلى الجمهور، راح قائد الفريق باتريس ايفرا يتوعد «الجاسوس» الذي سرب مضمون النزاعات إلى وسائل الاعلام.
وفي المباراة الاخيرة لفرنسا امام جنوب افريقيا، قام فرانك ريبيري بتمرير كرة إلى زميله تييري هنري المتواجد داخل منطقة الجزاء، الا ان الاخير فشل في السيطرة عليها.
وعند الاعادة البطيئة، ظهر ريبيري وهو يشتم هنري بكلمة سيئة للغاية.
ريبيري نفسه اعطى زميله جبريل سيسيه تعليمات خلال اللقاء، غير انه بدا وكأنه يهدده.
لا يمكن للكاميرون ونيجيريا وفرنسا البكاء اليوم على خروج مذل من مونديال 2010، حتى انه لا يمكن لها الخروج بدروس تبني عليها للمستقبل.
لا مجال للمقارنة بين هذه الفرق والمنتخب الارجنتيني او البرازيلي او الالماني.
لقد رفض يواكيم لوف، مدرب الالمان، دعوة تورستن فرينغز لسد ثغرة ميكايل بالاك المصاب، وابى استدعاء كيفن كورانيي رغم مشكلة التهديف في فريقه، كل ذلك لفرض الاستقرار على الفريق والحفاظ على صورته قائدا لتلك السفينة مهما كان الثمن.
[email protected]
تحتاج المشاركة في بطولة من قماشة كأس العالم إلى عناصر عدة بغية تحقيق النجاح، اهمها «الوحدة بين اللاعبين».
صحيح ان منتخبات عدة دأبت على دخول المونديال بصفة غير المرشحة لترك بصمة وودعت باكراً بيد ان خروجها ما كان ليحدث لولا بعض الامور الخافية على الجماهير والاعلام إلى حين. الكاميرون ونيجيريا لم تكونا من الفرق المرشحة لانتزاع كأس العالم 2010 الا انهما كانتا مؤهلتين لبلوغ الدور الثاني في جنوب افريقيا على الاقل.
صامويل ايتو الذي يبدو انه شبع القابا مع برشلونة الاسباني وانترميلان الايطالي كان على شفير ترك المنتخب عقب التصاريح العنيفة التي طاولته خصوصا تلك التي جاءت على لسان مواطنه الدولي السابق روجيه ميلاّ.
ايتو ما كان عليه الادلاء بهكذا تصريح، خصوصا ان المشاركة في المونديال ليست جميلا من لاعب إلى بلاده بل هو واجب منه عليها.
مدرب منتخب الكاميرون، الفرنسي بول لوغوين، ضعيف الشخصية منذ كان لاعبا، وقد نجح ايتو في فرض شروطه عليه، بما فيها منحه شارة القائد واعتماد لاعبين في التشكيلة على حساب اخرين.
الدور الذي لعبه ايتو في المعسكر الكاميروني أداه نوانكوو كانو في منتخب نيجيريا من خلال فرض بعض الامور على المدرب السويدي لارس لاغرباك الذي حصل على حوالي مليون ونصف المليون يورو نظير قيادة «النسور» في جنوب افريقيا.
صحيح ان لاغرباك اراد اصابة النجاح بهدف تلميع صورته على مستوى التدريب العالمي، غير ان الملايين قد تدفع البعض إلى غض الطرف عن تفاصيل تبدو ثانوية في الوقت الذي من شأنها تغيير مسارات فرق.
وفي المعسكر الفرنسي، فاحت رائحة المشاكل منذ فترة طويلة، حتى قبل انطلاق المونديال، واتحاد اللعبة كان عالما بها، وبدل التحرك في اتجاه رأب الصدع واتخاذ القرارات الحاسمة لفرض «الهدوء»، ارتأى الاتحاد نفسه العض على الجرح، معتمدا على امكان تحقيق الوحدة المأمولة في جنوب افريقيا في حضرة الهيبة التي تفرضها كأس العالم.
الحال ازداد سوءا، وبدل التركيز على تحقيق الانتصار واهدائه إلى الجمهور، راح قائد الفريق باتريس ايفرا يتوعد «الجاسوس» الذي سرب مضمون النزاعات إلى وسائل الاعلام.
وفي المباراة الاخيرة لفرنسا امام جنوب افريقيا، قام فرانك ريبيري بتمرير كرة إلى زميله تييري هنري المتواجد داخل منطقة الجزاء، الا ان الاخير فشل في السيطرة عليها.
وعند الاعادة البطيئة، ظهر ريبيري وهو يشتم هنري بكلمة سيئة للغاية.
ريبيري نفسه اعطى زميله جبريل سيسيه تعليمات خلال اللقاء، غير انه بدا وكأنه يهدده.
لا يمكن للكاميرون ونيجيريا وفرنسا البكاء اليوم على خروج مذل من مونديال 2010، حتى انه لا يمكن لها الخروج بدروس تبني عليها للمستقبل.
لا مجال للمقارنة بين هذه الفرق والمنتخب الارجنتيني او البرازيلي او الالماني.
لقد رفض يواكيم لوف، مدرب الالمان، دعوة تورستن فرينغز لسد ثغرة ميكايل بالاك المصاب، وابى استدعاء كيفن كورانيي رغم مشكلة التهديف في فريقه، كل ذلك لفرض الاستقرار على الفريق والحفاظ على صورته قائدا لتلك السفينة مهما كان الثمن.
[email protected]