مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / الكرهبا... ما ترقع!

تصغير
تكبير
أضحكتنا خدمة «الراي» الإخبارية، برسالة هاتفية في زمن قل فيه الضاحكون، عن وقوف النائب الصامت مع ابن عمه الوزير، وإخراجه لسانه من غمده ليعلن على الناس كافة، تمكنه وقدرته على الحديث، وإيصال المعلومة، وإذ به يمطرنا بمفردات لو علم بها فطاحلة اللغة العربية، لأقاموا المآتم، ولشقوا الجيوب حزناً، على لغة الضاد التي قتلها أخا العرب بالرصاص الحي، وهي في ريعان شبابها!

نطق بمفردات في حاجة إلى فك وإعادة تركيب من جديد، مفردات تجعلك تنسى حر الصيف اللاهب، وانقطاع الكرهبا في عهد الوزير بدر الشريعان! يا ليتك لم تفزع يا ابن عم الوزير، فكم من مرة انقطعت الكرهبا عن منطقتك الانتخابية، وأنت لاهٍ عنها، وناخبك يضرب كفيه على ضياع صوته، ولسان حاله يقول «ما في الحمض أحد»!

أرادها أخا العرب فزعة مضرية، ليعزز موقف ابن العم وزير الكرهبا، الذي أصبح في ورطة شديدة، وموقف لا يحسد عليه، فأصبح كبالع الموس! فإن كان ابن العمومة لا يحسن انتقاء المفردات، وإمساكها من تلابيبها، فعلام يصرح أمام الملأ؟ حلاتك ساكت يا نائب الكرهبا!

***

الأوضاع في وزارة التربية لا تسر أحداً، فهي من سيئ إلى أسوأ، والمصيبة أن الوزيرة التي يُفترض أن تتواجد في البلاد لمتابعة امتحانات الطلبة، وحل العقبات التي تعترضهم، فضلت القيام برحلة إلى سنغافورة، وبمعيتها وفد من ضمنهم رئيس جمعية المعلمين، وإن كنت أرى أن هذه الرحلة ليس لها داع من الأساس، لما فيها من إهدار للمال العام، ولن تجني العملية التربوية شيئاً منها، هناك تساؤلات كثيرة بين الأوساط التربوية، عن سبب وجود رئيس جمعية المعلمين ضمن وفد الوزارة، وما الفائدة التي ستجنيها الجمعية من هذه الرحلة، خصوصاً أن هناك مطالبات كثيرة للجمعية لم تنفذها الوزيرة وقياداتها النسائية حتى هذه اللحظة، ونحن هنا لا نتهم أحدا، ولا نشكك، ولكن، كان الأولى بجمعية المعلمين أن تمتنع عن القيام برحلات ضمن الوفود الوزارية، حرصاً على سمعة الجمعية والتي أتى أعضاؤها عن طريق أصوات المعلمين الذين يرتجون منها الشيء الكثير بدلاً من القيام برحلات غير مجدية، وتوزيع تصريحات التأييد والمساندة للوزيرة وطاقمها النسائي، اللواتي أثبتن فشلهن الذريع والواضح في وزارة التربية، ومن يرد الاستزادة، فما عليه سوى النظر إلى الوضع التربوي جيداً، وعندها سيعلن تأييده استجواب وزيرة التربية في الحال!

***

لو كانت حكومتنا تمتلك حنكة الشيخ سعود الناصر السياسية، وابتسامة الدكتور عبدالله المعتوق التي تذيب الخلافات وترمم العلاقات، ونشاط الدكتور محمد الجارالله، لما كان هذا حال حكومتنا، التي تتخبط بسياساتها يميناً وشمالاً، دون أن تكون لديها رؤية واضحة، لعلها تنجز شيئاً من وعودها الكثيرة التي يتحفنا بها ناطقها الرسمي عبر تصريحاته اليومية!





مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي