تقرير / يحضر أول قمة أوروبية
كاميرون في بروكسل: واجهوا الأزمة وحدكم
| لندن - من إلياس نصرالله |
واجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس الخميس للمرة الأولى منذ وصوله إلى كرسي الحكم نظراءه قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في قمتهم الدورية التي افتتحت أمس في بروكسل ليبدأ معركته أو معركة حزبه (المحافظين) الذي طالما نادى بفتحها قبل وصوله إلى الحكم من أجل تقليص دور بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، على عكس ما تتوقعه منه الدول الأوروبية الأخرى وقادتها المشاركون في القمة.
ووفقاً لمقربين من كاميرون يُصرّ رئيس الوزراء البريطاني على رفض الضغوط من جانب قادة الدول الأخرى لحمل بريطانيا على المشاركة في الإجراءات الاحترازية السريعة التي يخطط الاتحاد الأوروبي لاتخاذها، منعاً لتكرار ما أطلق عليه في وسائل الإعلام «المأساة الإغريقية»، حين اضطر الاتحاد الأوروبي أخيراً إلى تخصيص 250 مليار يورو لدعم اقتصاد اليونان المنهار. وذكر أحد المقربين من كاميرون أنه يرى في أزمة اليونان بالذات سبباً رئيساً لرفضه الانخراط في الخطط الاقتصادية الجديدة للاتحاد، وليس العكس. فيما يرى البعض الآخر أن الخطر الذي يتهدد الاقتصاد الإسباني واحتمال أن تطلب إسبانيا من الاتحاد الأوروبي نحو 250 مليار يورو لإنقاذ اقتصادها من الانهيار هو سبب إضافي للرفض البريطاني، لا يقل أهمية إن لم يكن أكبر.
وأصرّ كاميرون على أن خطة العمل التي أعِدَت لمواجهة الأزمات الاقتصادية داخل دول الاتحاد والتي طرحت على بساط البحث خلال القمة والتي تدعو إلى فرض رقابة على اقتصاد الدول الأعضاء خوفاً من وقوع كوارث شبيهة بكارثة اليونان ومعالجتها في وقت مبكر، يجب ألا تشمل كل أعضاء الاتحاد، وأن تقتصر فقط على الدول الـ16 الأعضاء في ما يطلق عليه «منطقة اليورو» التي تبنت اليورو كعملة موحدة لها. أي بمعنى آخر رفض كاميرون أن تطبق خطة العمل الجديدة على بريطانيا. يشار إلى أن الخطة الجديدة تتضمن بنوداً تنص على فرض عقوبات على الدول المخالفة لقرارات الاتحاد وسحب حق التصويت على قراراته في المستقبل.
وسبق أن اجتمع كاميرون مع كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ونيكولا ساركوزي قبيل انعقاد القمة في محاولة لإقناعهم بوجهة نظره، حيث أشيع في وسائل الإعلام البريطانية أن ميركل ظلت غير مقتنعة بالطرح الذي قدمه كاميرون، فيما وافق ساركوزي على مضض ووعده بدعم موقف بريطانيا خلال القمة. لكن مشكلة كاميرون نابعة من أن عدداً من الدول الأوروبية الصغيرة أو تلك التي انضمت حديثاً إلى الاتحاد، مثل الدول الاسكندنافية، أصبحت تخشى من أن يؤدي الموقف البريطاني إلى انقسام داخل الاتحاد أو خلق تنظيمين فيه، مما يهدد مصالح الدول الصغيرة.
إضافة إلى هذه المسألة الملحة، يواجه كاميرون وفقاً للمحللين، مشكلة أكثر خطورة تتعلق برغبة الاتحاد الأوروبي في اندماج بريطانيا في شكل أكبر بالاتحاد، حيث من المتوقع أن تتخذ القمة قرارات تتعلق بإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة بين الدول الأعضاء، ما يحتم عليه أن يُسرع في إجراء الاستفتاء الذي تأخر طويلاً لمعرفة رأي المواطنين البريطانيين في ما يتعلق بنقل العديد من الصلاحيات من يد الحكومة المحلية وتسليمها إلى قيادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. ويخشى كاميرون أن يكون لهذه المسألة انعكاس داخلي في بريطانيا، حيث هناك عدد كبير من أعضاء حزب المحافظين برئاسته ممن يعارضون الاندماج مع أوروبا، الأمر الذي قد يخلق أيضاً احتكاكات غير مرغوبة مع حلفاء حزب المحافظين في الحكومة الائتلافية الحالية من أعضاء الحزب الليبرالي الديموقراطي، من شأنها أن تهدد سلامة الائتلاف الوزاري وربما تؤدي إلى سقوط الحكومة.
وجاء انعقاد القمة وسط أنباء عن انهيار محتمل للاقتصاد الإسباني، رغم النفي المتكرر من جانب المسؤولين الإسبان. وقالت صحيفة «الإندبندنت» أمس أن المسؤولين في الحكومة الإسبانية وفي قيادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل تلقوا إنذارات بضرورة التكتم الشديد على طلب تقدمت به الحكومة الإسبانية إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على مساعدة مالية عاجلة قيمتها 250 مليار يورو لإنقاذ اقتصادها ومنعه من الانهيار.
يشار إلى أن الاقتصاد الإسباني هو خامس أكبر اقتصاد في أوروبا. ووفقاً لخبراء الاقتصاد يُخشى في حال تعرض إسبانيا إلى أزمة أن تمتص كل ميزانية الطوارئ التي قرر الاتحاد الأوروبي تخصيصها لإنقاذ الدول المعرضة لأزمات مثل أزمة اليونان، وبالتالي يؤدي هذا الوضع إلى جر دول أوروبية أخرى لتغرق مع إسبانيا.
وكانت الأرقام الرسمية التي كشفت عنها الحكومة الإسبانية في الشهر الماضي كشفت عن ارتفاع نسبة البطالة في إسبانيا إلى 20 في المئة وهي أعلى نسبة بطالة بين دول الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن الأزمة الاقتصادية متفاقمة على نحو خطير.
واجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس الخميس للمرة الأولى منذ وصوله إلى كرسي الحكم نظراءه قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في قمتهم الدورية التي افتتحت أمس في بروكسل ليبدأ معركته أو معركة حزبه (المحافظين) الذي طالما نادى بفتحها قبل وصوله إلى الحكم من أجل تقليص دور بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، على عكس ما تتوقعه منه الدول الأوروبية الأخرى وقادتها المشاركون في القمة.
ووفقاً لمقربين من كاميرون يُصرّ رئيس الوزراء البريطاني على رفض الضغوط من جانب قادة الدول الأخرى لحمل بريطانيا على المشاركة في الإجراءات الاحترازية السريعة التي يخطط الاتحاد الأوروبي لاتخاذها، منعاً لتكرار ما أطلق عليه في وسائل الإعلام «المأساة الإغريقية»، حين اضطر الاتحاد الأوروبي أخيراً إلى تخصيص 250 مليار يورو لدعم اقتصاد اليونان المنهار. وذكر أحد المقربين من كاميرون أنه يرى في أزمة اليونان بالذات سبباً رئيساً لرفضه الانخراط في الخطط الاقتصادية الجديدة للاتحاد، وليس العكس. فيما يرى البعض الآخر أن الخطر الذي يتهدد الاقتصاد الإسباني واحتمال أن تطلب إسبانيا من الاتحاد الأوروبي نحو 250 مليار يورو لإنقاذ اقتصادها من الانهيار هو سبب إضافي للرفض البريطاني، لا يقل أهمية إن لم يكن أكبر.
وأصرّ كاميرون على أن خطة العمل التي أعِدَت لمواجهة الأزمات الاقتصادية داخل دول الاتحاد والتي طرحت على بساط البحث خلال القمة والتي تدعو إلى فرض رقابة على اقتصاد الدول الأعضاء خوفاً من وقوع كوارث شبيهة بكارثة اليونان ومعالجتها في وقت مبكر، يجب ألا تشمل كل أعضاء الاتحاد، وأن تقتصر فقط على الدول الـ16 الأعضاء في ما يطلق عليه «منطقة اليورو» التي تبنت اليورو كعملة موحدة لها. أي بمعنى آخر رفض كاميرون أن تطبق خطة العمل الجديدة على بريطانيا. يشار إلى أن الخطة الجديدة تتضمن بنوداً تنص على فرض عقوبات على الدول المخالفة لقرارات الاتحاد وسحب حق التصويت على قراراته في المستقبل.
وسبق أن اجتمع كاميرون مع كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ونيكولا ساركوزي قبيل انعقاد القمة في محاولة لإقناعهم بوجهة نظره، حيث أشيع في وسائل الإعلام البريطانية أن ميركل ظلت غير مقتنعة بالطرح الذي قدمه كاميرون، فيما وافق ساركوزي على مضض ووعده بدعم موقف بريطانيا خلال القمة. لكن مشكلة كاميرون نابعة من أن عدداً من الدول الأوروبية الصغيرة أو تلك التي انضمت حديثاً إلى الاتحاد، مثل الدول الاسكندنافية، أصبحت تخشى من أن يؤدي الموقف البريطاني إلى انقسام داخل الاتحاد أو خلق تنظيمين فيه، مما يهدد مصالح الدول الصغيرة.
إضافة إلى هذه المسألة الملحة، يواجه كاميرون وفقاً للمحللين، مشكلة أكثر خطورة تتعلق برغبة الاتحاد الأوروبي في اندماج بريطانيا في شكل أكبر بالاتحاد، حيث من المتوقع أن تتخذ القمة قرارات تتعلق بإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة بين الدول الأعضاء، ما يحتم عليه أن يُسرع في إجراء الاستفتاء الذي تأخر طويلاً لمعرفة رأي المواطنين البريطانيين في ما يتعلق بنقل العديد من الصلاحيات من يد الحكومة المحلية وتسليمها إلى قيادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. ويخشى كاميرون أن يكون لهذه المسألة انعكاس داخلي في بريطانيا، حيث هناك عدد كبير من أعضاء حزب المحافظين برئاسته ممن يعارضون الاندماج مع أوروبا، الأمر الذي قد يخلق أيضاً احتكاكات غير مرغوبة مع حلفاء حزب المحافظين في الحكومة الائتلافية الحالية من أعضاء الحزب الليبرالي الديموقراطي، من شأنها أن تهدد سلامة الائتلاف الوزاري وربما تؤدي إلى سقوط الحكومة.
وجاء انعقاد القمة وسط أنباء عن انهيار محتمل للاقتصاد الإسباني، رغم النفي المتكرر من جانب المسؤولين الإسبان. وقالت صحيفة «الإندبندنت» أمس أن المسؤولين في الحكومة الإسبانية وفي قيادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل تلقوا إنذارات بضرورة التكتم الشديد على طلب تقدمت به الحكومة الإسبانية إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على مساعدة مالية عاجلة قيمتها 250 مليار يورو لإنقاذ اقتصادها ومنعه من الانهيار.
يشار إلى أن الاقتصاد الإسباني هو خامس أكبر اقتصاد في أوروبا. ووفقاً لخبراء الاقتصاد يُخشى في حال تعرض إسبانيا إلى أزمة أن تمتص كل ميزانية الطوارئ التي قرر الاتحاد الأوروبي تخصيصها لإنقاذ الدول المعرضة لأزمات مثل أزمة اليونان، وبالتالي يؤدي هذا الوضع إلى جر دول أوروبية أخرى لتغرق مع إسبانيا.
وكانت الأرقام الرسمية التي كشفت عنها الحكومة الإسبانية في الشهر الماضي كشفت عن ارتفاع نسبة البطالة في إسبانيا إلى 20 في المئة وهي أعلى نسبة بطالة بين دول الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن الأزمة الاقتصادية متفاقمة على نحو خطير.