الأمير استقبل أعضاء «الوطني» ونوابا آخرين وأزمة الرياضة ما زالت مشرعة على الانفراج
«تكتل الكتل» في مواجهة «أندية التكتل»
|كتب فرحان الفحيمان وسليمان السعيدي ووليد الهولان|
كمن يسير بين «نقاط المطر» يسير الحل «الوليد» لأزمة الرياضة، فإما أن يبلغ الحلم قبل نهاية الأسبوع الجاري، وتنفض المشاكل، وإما أن يطل الاستجواب برأسه.
سمو الامير التقى أمس أعضاء كتلة العمل «الوطني» التي أشادت في بيانها بحرص سموه على تطبيق القانون واحترام الأحكام القضائية، مؤكدة في الوقت نفسه أن «الوثيقة» الموقعة من قبل رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي والنائب الأول الشيخ جابر المبارك ووزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي «تعد استحقاقا على الحكومة».
سمو الامير التقى أيضا عددا من النواب تحدثوا في الشأن الرياضي.
وشهد الشأن الرياضي أمس اجتماعات نشطة لكتلة العمل الوطني مع أعضاء كتلتي العمل الشعبي والتنمية والاصلاح، أطلعتهما على تحركاتها، وهي ستطلع اليوم بقية النواب على هذه التحركات.
أوساط كتلة العمل الوطني «التي لمست تجاوبا من كتلة التنمية والاصلاح لرفع سقف المواجهة في الملف الرياضي» بينت لـ «الراي» أنها أرجأت موعد تقديم المساءلة حتى الاحد المقبل «خصوصا أن الملف بات قاب قوسين او ادنى من الانفراج».
وأوضحت: «إذا عجزت الحكومة عن تطبيق ما نصت عليه الوثيقة سيتضح أن هناك من يعرقل توافق السلطتين وهو الشيخ طلال الفهد والاندية المنحلة».
وأصدرت كتلة العمل الوطني بيانا جاء فيه: «تشرفنا بتلبية دعوة سمو أمير البلاد حفظه الله للقائه صباح اليوم (أمس) وقد لمسنا من سموه حرصه على تطبيق القانون واحترام الاحكام القضائية، وقد أكدنا لسموه التزامنا بقسمنا على احترام القانون وبينا لسموه ان الخروج من هذه الازمة لا يكون إلا بالالتزام بتطبيق القوانين واحترام الاحكام القضائية وفقا لتوجيهات سموه في كافة المناسبات، واكدنا لسموه كذلك بان الوثيقة الموقعة من قبل بعض الوزراء ورئيس مجلس الامة تعد استحقاقا على الحكومة».
والتقى سمو الامير النواب مرزوق الغانم وصالح الملا وعبدالله الرومي والدكتورة اسيل العوضي وعادل الصرعاوي.
وبين النائب صالح الملا: «ان لقاء الكتلة بسمو امير البلاد كان ايجابيا ومثمرا في آن، واكد سموه حرصه على تطبيق القوانين، وحسم الملف الرياضي خلال الاسبوع الجاري». مبينا ان اللقاء جرى بناء على طلب سموه.
وقال الملا في تصريح للصحافيين: «نحن في (الوطني) نلتزم المهلة اللائحية لتقديم الاستجواب، وقلنا سابقا ان لم نقدم المساءلة الاثنين، لدينا مهلة حتى نهاية الاسبوع لكي يدرج الاستجواب على جلسة 22 الجاري».
وأكد الملا «ان عدم عودة الاندية المنحلة امر لا يمكن التنازل عن موقفنا منه، فنحن نرفض هذا الامر تماما، فالاندية حلت ضمن القانون، ودعمت بأحكام قضائية».
وحول امكانية تقديمه الاستجواب منفردا مثلما أشيع رد الملا: «السؤال سابق لأوانه، لان مواقف (الوطني) موحدة، وما يدلل على ذلك اجتماع اعضاء الكتلة (أمس)».
واعلن الملا ان «الوطني» اطلعت كتلتي «الشعبي» و«التنمية والاصلاح» على تحركاتها، لافتا إلى انه سيتم اطلاع بقية النواب خلال جلسة اليوم المخصصة لمناقشة الميزانيات بشأن آخر التحركات، حتى يكونوا على بينة، ولا نتهم بالانفراد حين تقديم الاستجواب.
وأضاف الملا: «حصلنا على دعم كامل من كتلتي العمل الشعبي والتنمية والاصلاح في تطبيق القانون».
وبشأن مشاركة كتل اخرى في الاستجواب في حالة تقديمه قال: «نحن نرحب بمشاركة الجميع، لكن ادبيا غير مقبول ان ندعو احدا للمشاركة بعد اعداد محاور الاستجواب، وهذه القضية حسمت، ، وان كان هناك عتب لعدم اطلاع البعض على التفاصيل، فذلك يعود إلى الربكة التي حدثت الاسبوع الماضي».
ونفى الملا: «اي تراجع من كتلة العمل الوطني، ولكن اذا طلب منا سمو امير البلاد طلبا فلا يمكن ان نرفضه، ونحن قلنا ان تأجيل الاستجواب وارد».
وتعليقا على تصريح رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي: «دوري انتهى»، أجاب الملا: «الرئيس جزاه الله خيرا، وليس مطلوب منه اكثر مما قام به، ونحن الآن لا نتحدث عن مبادرة، وانما نتحدث عن قانون ينبغي تنفيذه، سواء الخرافي بادر، او لم يبادر فالقضية ليست قضية مبادرات».
وفور عودة نواب كتلة العمل الوطني من مقابلة سمو الأمير انخرطوا في اجتماع استمر زهاء نصف الساعة في مكتب نائب رئيس مجلس الامة عبدالله الرومي، وتاليا توجهوا إلى مكتب النائب الدكتور وليد الطبطبائي وعقدوا اجتماعا مع كتلة التنمية والاصلاح.
وضم الاجتماع من نواب كتلة التنمية والاصلاح الدكتور وليد الطبطبائي والدكتور جمعان الحربش والدكتور فيصل المسلم.
وبعدما مكث النائب صالح الملا في اجتماع «الوطني - التنمية» الذي عقد في مكتب الطبطبائي نصف الساعة، انتقل والاجتماع لم يزل قائما إلى مكتب النائب احمد السعدون الذي كان ينتظر قدومه، وبعد مضي خمس دقائق من اجتماعهما، انضم اليهما النائب مسلم البراك الذي جاء من خارج البرلمان بعدما غادره قبل الاجتماع.
وذكر مصدر نيابي «ان كتلة التنمية والاصلاح راق لها ما ذكره اعضاء (الوطني) بشأن الملف الرياضي».
وانفض اجتماع السعدون والملا والبراك بعد ربع ساعة من انعقاده، وفورا عقد اجتماع آخر في مكتب النائب الرومي ضم اعضاء «الوطني» الغانم والملا والعوضي والعنجري والصرعاوي إضافة إلى الرومي.
وعلمت «الراي» من اوساط كتلة العمل الوطني انها «التمست خلال لقائها بأعضاء كتلة التنمية والاصلاح بحضور جميع اعضائها تعاونا وتجاوبا تجاه تبني الكتلة لرفع سقف المواجهة في الملف الرياضي والى مساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء»، مبينة ان «الوطني» ارجأت موعد تقديم المساءلة حتى يوم الاحد المقبل، «خصوصا ان هذا الملف بات قاب قوسين او ادنى من الانفراج».
واوضحت المصادر «ان اعضاء (الوطني) شبه متوافقين على مضمون الوثيقة وعلى أمل ان يتم الالتزام بجميع ما نصت عليه»، مبينة انه «اذا عجزت الحكومة عن تطبيق ما نصت عليه الوثيقة سيتضح ان هناك من يعرقل توافق السلطتين وهو رئيس اتحاد كرة القدم المنحل الشيخ طلال الفهد والاندية المنحلة».
وصرح الناطق الرسمي باسم كتلة التنمية والاصلاح النائب الدكتور فيصل المسلم عقب انتهاء الاجتماع «ان اجتماعنا مع كتلة العمل الوطني يعد الاول، حيث لم تعقد اجتماعات سابقة، وتم خلاله تبادل العديد من المعلومات وآخر المستجدات في ما يخص ملف الرياضة».
وأكد المسلم «ان الاجتماع كان اخويا تم التطرق خلاله إلى كل المستجدات في ما يخص الرياضة»، مضيفا «أن كتلة التنمية والاصلاح تؤكد ما أعلنته من قبل، وهو الدعم الكامل لكتلة العمل الوطني في استخدام الادوات الدستورية وبما فيها الاستجواب، ولن نقبل تجريح اي نائب يقوم بتقديم استجواب، او ان تنتهك اللائحة والدستور، ويبقى ان مسؤولية التوقيت والمضامين مسؤولية مقدم الاستجواب».
ورفض المسلم التعليق على المبادرة الخاصة بحل ا لمشكلة الرياضية، وشدد في الوقت نفسه على ان يكون الحل من خلال تطبيق القانون بمسطرة واحدة على الجميع.
وقال الطبطبائي بعد خروجه من اجتماع «الوطني - التنمية»: «ان المساعي لم تزل قائمة، والاستجواب لم يصبح حتى هذه اللحظة الخيار النهائي، ونواب (الوطني) قدموا شرحا تفصيليا لتحركاتهم، ونحن استمعنا لهم، ولا يمكن ان اجزم بان هناك استجوابا فالامر متروك لحسابات (الوطني)، وان قدم الاستجواب سندعمه، ولكننا لن نكون ضمن المشاركين فيه».
سمو الأمير استقبل أمس أيضا كلا من النواب صالح عاشور وخلف دميثير ودليهي الهاجري وسعدون حماد وعسكر العنزي وسعد الخنفور ومبارك الخرينج.
وكشفت مصادر حضرت اللقاء ان النواب تحدثوا خلال الاجتماع نيابة عن انفسهم وعن كل من النواب حسين مزيد ومخلد العازمي ومحمد الحويلة وسعد زنيفر وغانم اللميع وسالم النملان العازمي.
وفي الموضوع، قال النائب صالح عاشور في تصريح لـ«الراي» انه التقى صباح امس بمعية النواب دميثير والهاجري وحماد وعسكر والخنفور والخرينج بحضرة صاحب السمو امير البلاد، مشيرا إلى انهم «طالبوا سموه ان يتم ضم عودة الاندية المنحلة ضمن المبادرة الحكومية، خصوصا وان هناك ظلما وقع على اعضاء مجالس ادارات هذه الاندية الذين وصلوا عن طريق الانتخابات الحرة، حيث ان القضاء الكويتي انصف ثلاثة اندية بالغاء قرار الهيئة العامة للشباب والرياضة بحلها».
من جهته، اكد النائب عدنان المطوع «ان القضية الرياضية في طريقها إلى الحل اذا صفت النوايا وقدمت مصلحة الكويت على ما عداها من مصالح»، مشيرا إلى «ان هناك رغبة صادقة لطي هذا الملف من جميع الاطراف».
وشدد المطوع في تصريح للصحافيين «على اهمية ان يقدم المعنيون بالشأن الرياضي التنازلات»، مشيرا إلى «ان التعنت لن يأتي بأي نتيجة مرجوة ونحن وصلنا إلى مربع الحل ونأمل الا نخرج منه الا بحل لهذه المشكلة وان يكفينا الله شر القتال والاستجوابات».
وبين المطوع «ان هناك عدم وضوح للرؤية والكل يقول ان الحق معه ولكن في النهاية فان الملف اصبح الان لدى سمو الامير وما يقوله هي الاوامر»، مؤكدا ان هناك رغبة من الجميع في حل هذه القضية والتي لا يكمن حلها في الاستجواب.
وقال المطوع «ان كتلة العمل الوطني توضح وجهة نظرها للنواب والكتل البرلمانية وهي تريد الحل والمجلس يسير في اتجاه تطبيق القوانين الرياضية».
القصة الحقيقية
... للنقطة الخلافية
ما القصة الحقيقية للنقطة الخلافية التي لا تزال تقف حجر عثرة في طريق الحل «الوسط» لأزمة الرياضة؟
في الرابع عشر من نوفمبر من العام 2009 اتخذ مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة قرارا بحل مجالس إدارات أندية «التكتل» العشرة التي يقودها الشيخ طلال الفهد، بسبب مخالفتها القوانين المحلية وعدم اعتماد تعديل النظام الأساسي لاتحاد كرة القدم، الذي يسمح بانتخاب الاتحاد من 14 عضوا وفقا للقوانين المحلية.
ولجأت مجالس إدارات الأندية المنحلة إلى القضاء في وقت لاحق للتظلم من قرار مجلس إدارة هيئة الشباب ومحاولة إلغائه. ونظرت المحاكم الكويتية في القضايا المرفوعة أمامها وحكمت بالعودة لمجلسي إدارتي ناديي الشباب والفحيحيل باول درجة واستئناف. أما الأندية الثمانية الاخرى فلا تزال قضاياها منظورة امام المحاكم، خمسة منها هي القادسية واليرموك وخيطان والتضامن والجهراء أيدت محكمة الاستئناف صحة قرار حل مجالس إداراتها وقضاياها منظورة أمام محكمة التمييز، فيما ينتظر ناديا الساحل والنصر البت في الاستئناف اليوم، أما بالنسبة لنادي الصليبخات فإن موعد استئنافه في شهر أكتوبر المقبل.
من جهته، يضغط الشيخ طلال الفهد لإصدار قرار إداري بإلغاء قرار مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة بحل الأندية، رغم أن قرار الحل تحصّن بأحكام قضائية، فبعد تأييد الاستئناف لحكم أول درجة للأندية الخمسة ومنها القادسية بات الأمل ضعيفا جدا في إلغاء الحكم أمام التمييز لأن التمييز محكمة قانون.
لذلك يريد الشيخ طلال استغلال الظرف الحالي لتمرير قرار إداري بعودة بقية الأندية بالالتفاف على القانون الذي يعلم أنه لن يكون في صالحه.
من جهتها، تصر كتلة العمل الوطني على احترام تطبيق القانون في كل البنود بما فيها عودة الأندية المنحلة من خلال دعوة الجمعيات العمومية لهذه الأندية إلى عقد انتخابات لاختيار مجالس إدارات جديدة وهو ما لا يريده الشيخ طلال.
والمفارقة أن طلال الفهد يقبل الاستناد إلى حكم صادر من محكمة اجنبية هي «كاس» لتبرير عودته إلى رئاسة الاتحاد، ولا يعترف بأحكام باتة صادرة باسم حضرة صاحب السمو الأمير ويريد الالتفاف عليها.
كمن يسير بين «نقاط المطر» يسير الحل «الوليد» لأزمة الرياضة، فإما أن يبلغ الحلم قبل نهاية الأسبوع الجاري، وتنفض المشاكل، وإما أن يطل الاستجواب برأسه.
سمو الامير التقى أمس أعضاء كتلة العمل «الوطني» التي أشادت في بيانها بحرص سموه على تطبيق القانون واحترام الأحكام القضائية، مؤكدة في الوقت نفسه أن «الوثيقة» الموقعة من قبل رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي والنائب الأول الشيخ جابر المبارك ووزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي «تعد استحقاقا على الحكومة».
سمو الامير التقى أيضا عددا من النواب تحدثوا في الشأن الرياضي.
وشهد الشأن الرياضي أمس اجتماعات نشطة لكتلة العمل الوطني مع أعضاء كتلتي العمل الشعبي والتنمية والاصلاح، أطلعتهما على تحركاتها، وهي ستطلع اليوم بقية النواب على هذه التحركات.
أوساط كتلة العمل الوطني «التي لمست تجاوبا من كتلة التنمية والاصلاح لرفع سقف المواجهة في الملف الرياضي» بينت لـ «الراي» أنها أرجأت موعد تقديم المساءلة حتى الاحد المقبل «خصوصا أن الملف بات قاب قوسين او ادنى من الانفراج».
وأوضحت: «إذا عجزت الحكومة عن تطبيق ما نصت عليه الوثيقة سيتضح أن هناك من يعرقل توافق السلطتين وهو الشيخ طلال الفهد والاندية المنحلة».
وأصدرت كتلة العمل الوطني بيانا جاء فيه: «تشرفنا بتلبية دعوة سمو أمير البلاد حفظه الله للقائه صباح اليوم (أمس) وقد لمسنا من سموه حرصه على تطبيق القانون واحترام الاحكام القضائية، وقد أكدنا لسموه التزامنا بقسمنا على احترام القانون وبينا لسموه ان الخروج من هذه الازمة لا يكون إلا بالالتزام بتطبيق القوانين واحترام الاحكام القضائية وفقا لتوجيهات سموه في كافة المناسبات، واكدنا لسموه كذلك بان الوثيقة الموقعة من قبل بعض الوزراء ورئيس مجلس الامة تعد استحقاقا على الحكومة».
والتقى سمو الامير النواب مرزوق الغانم وصالح الملا وعبدالله الرومي والدكتورة اسيل العوضي وعادل الصرعاوي.
وبين النائب صالح الملا: «ان لقاء الكتلة بسمو امير البلاد كان ايجابيا ومثمرا في آن، واكد سموه حرصه على تطبيق القوانين، وحسم الملف الرياضي خلال الاسبوع الجاري». مبينا ان اللقاء جرى بناء على طلب سموه.
وقال الملا في تصريح للصحافيين: «نحن في (الوطني) نلتزم المهلة اللائحية لتقديم الاستجواب، وقلنا سابقا ان لم نقدم المساءلة الاثنين، لدينا مهلة حتى نهاية الاسبوع لكي يدرج الاستجواب على جلسة 22 الجاري».
وأكد الملا «ان عدم عودة الاندية المنحلة امر لا يمكن التنازل عن موقفنا منه، فنحن نرفض هذا الامر تماما، فالاندية حلت ضمن القانون، ودعمت بأحكام قضائية».
وحول امكانية تقديمه الاستجواب منفردا مثلما أشيع رد الملا: «السؤال سابق لأوانه، لان مواقف (الوطني) موحدة، وما يدلل على ذلك اجتماع اعضاء الكتلة (أمس)».
واعلن الملا ان «الوطني» اطلعت كتلتي «الشعبي» و«التنمية والاصلاح» على تحركاتها، لافتا إلى انه سيتم اطلاع بقية النواب خلال جلسة اليوم المخصصة لمناقشة الميزانيات بشأن آخر التحركات، حتى يكونوا على بينة، ولا نتهم بالانفراد حين تقديم الاستجواب.
وأضاف الملا: «حصلنا على دعم كامل من كتلتي العمل الشعبي والتنمية والاصلاح في تطبيق القانون».
وبشأن مشاركة كتل اخرى في الاستجواب في حالة تقديمه قال: «نحن نرحب بمشاركة الجميع، لكن ادبيا غير مقبول ان ندعو احدا للمشاركة بعد اعداد محاور الاستجواب، وهذه القضية حسمت، ، وان كان هناك عتب لعدم اطلاع البعض على التفاصيل، فذلك يعود إلى الربكة التي حدثت الاسبوع الماضي».
ونفى الملا: «اي تراجع من كتلة العمل الوطني، ولكن اذا طلب منا سمو امير البلاد طلبا فلا يمكن ان نرفضه، ونحن قلنا ان تأجيل الاستجواب وارد».
وتعليقا على تصريح رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي: «دوري انتهى»، أجاب الملا: «الرئيس جزاه الله خيرا، وليس مطلوب منه اكثر مما قام به، ونحن الآن لا نتحدث عن مبادرة، وانما نتحدث عن قانون ينبغي تنفيذه، سواء الخرافي بادر، او لم يبادر فالقضية ليست قضية مبادرات».
وفور عودة نواب كتلة العمل الوطني من مقابلة سمو الأمير انخرطوا في اجتماع استمر زهاء نصف الساعة في مكتب نائب رئيس مجلس الامة عبدالله الرومي، وتاليا توجهوا إلى مكتب النائب الدكتور وليد الطبطبائي وعقدوا اجتماعا مع كتلة التنمية والاصلاح.
وضم الاجتماع من نواب كتلة التنمية والاصلاح الدكتور وليد الطبطبائي والدكتور جمعان الحربش والدكتور فيصل المسلم.
وبعدما مكث النائب صالح الملا في اجتماع «الوطني - التنمية» الذي عقد في مكتب الطبطبائي نصف الساعة، انتقل والاجتماع لم يزل قائما إلى مكتب النائب احمد السعدون الذي كان ينتظر قدومه، وبعد مضي خمس دقائق من اجتماعهما، انضم اليهما النائب مسلم البراك الذي جاء من خارج البرلمان بعدما غادره قبل الاجتماع.
وذكر مصدر نيابي «ان كتلة التنمية والاصلاح راق لها ما ذكره اعضاء (الوطني) بشأن الملف الرياضي».
وانفض اجتماع السعدون والملا والبراك بعد ربع ساعة من انعقاده، وفورا عقد اجتماع آخر في مكتب النائب الرومي ضم اعضاء «الوطني» الغانم والملا والعوضي والعنجري والصرعاوي إضافة إلى الرومي.
وعلمت «الراي» من اوساط كتلة العمل الوطني انها «التمست خلال لقائها بأعضاء كتلة التنمية والاصلاح بحضور جميع اعضائها تعاونا وتجاوبا تجاه تبني الكتلة لرفع سقف المواجهة في الملف الرياضي والى مساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء»، مبينة ان «الوطني» ارجأت موعد تقديم المساءلة حتى يوم الاحد المقبل، «خصوصا ان هذا الملف بات قاب قوسين او ادنى من الانفراج».
واوضحت المصادر «ان اعضاء (الوطني) شبه متوافقين على مضمون الوثيقة وعلى أمل ان يتم الالتزام بجميع ما نصت عليه»، مبينة انه «اذا عجزت الحكومة عن تطبيق ما نصت عليه الوثيقة سيتضح ان هناك من يعرقل توافق السلطتين وهو رئيس اتحاد كرة القدم المنحل الشيخ طلال الفهد والاندية المنحلة».
وصرح الناطق الرسمي باسم كتلة التنمية والاصلاح النائب الدكتور فيصل المسلم عقب انتهاء الاجتماع «ان اجتماعنا مع كتلة العمل الوطني يعد الاول، حيث لم تعقد اجتماعات سابقة، وتم خلاله تبادل العديد من المعلومات وآخر المستجدات في ما يخص ملف الرياضة».
وأكد المسلم «ان الاجتماع كان اخويا تم التطرق خلاله إلى كل المستجدات في ما يخص الرياضة»، مضيفا «أن كتلة التنمية والاصلاح تؤكد ما أعلنته من قبل، وهو الدعم الكامل لكتلة العمل الوطني في استخدام الادوات الدستورية وبما فيها الاستجواب، ولن نقبل تجريح اي نائب يقوم بتقديم استجواب، او ان تنتهك اللائحة والدستور، ويبقى ان مسؤولية التوقيت والمضامين مسؤولية مقدم الاستجواب».
ورفض المسلم التعليق على المبادرة الخاصة بحل ا لمشكلة الرياضية، وشدد في الوقت نفسه على ان يكون الحل من خلال تطبيق القانون بمسطرة واحدة على الجميع.
وقال الطبطبائي بعد خروجه من اجتماع «الوطني - التنمية»: «ان المساعي لم تزل قائمة، والاستجواب لم يصبح حتى هذه اللحظة الخيار النهائي، ونواب (الوطني) قدموا شرحا تفصيليا لتحركاتهم، ونحن استمعنا لهم، ولا يمكن ان اجزم بان هناك استجوابا فالامر متروك لحسابات (الوطني)، وان قدم الاستجواب سندعمه، ولكننا لن نكون ضمن المشاركين فيه».
سمو الأمير استقبل أمس أيضا كلا من النواب صالح عاشور وخلف دميثير ودليهي الهاجري وسعدون حماد وعسكر العنزي وسعد الخنفور ومبارك الخرينج.
وكشفت مصادر حضرت اللقاء ان النواب تحدثوا خلال الاجتماع نيابة عن انفسهم وعن كل من النواب حسين مزيد ومخلد العازمي ومحمد الحويلة وسعد زنيفر وغانم اللميع وسالم النملان العازمي.
وفي الموضوع، قال النائب صالح عاشور في تصريح لـ«الراي» انه التقى صباح امس بمعية النواب دميثير والهاجري وحماد وعسكر والخنفور والخرينج بحضرة صاحب السمو امير البلاد، مشيرا إلى انهم «طالبوا سموه ان يتم ضم عودة الاندية المنحلة ضمن المبادرة الحكومية، خصوصا وان هناك ظلما وقع على اعضاء مجالس ادارات هذه الاندية الذين وصلوا عن طريق الانتخابات الحرة، حيث ان القضاء الكويتي انصف ثلاثة اندية بالغاء قرار الهيئة العامة للشباب والرياضة بحلها».
من جهته، اكد النائب عدنان المطوع «ان القضية الرياضية في طريقها إلى الحل اذا صفت النوايا وقدمت مصلحة الكويت على ما عداها من مصالح»، مشيرا إلى «ان هناك رغبة صادقة لطي هذا الملف من جميع الاطراف».
وشدد المطوع في تصريح للصحافيين «على اهمية ان يقدم المعنيون بالشأن الرياضي التنازلات»، مشيرا إلى «ان التعنت لن يأتي بأي نتيجة مرجوة ونحن وصلنا إلى مربع الحل ونأمل الا نخرج منه الا بحل لهذه المشكلة وان يكفينا الله شر القتال والاستجوابات».
وبين المطوع «ان هناك عدم وضوح للرؤية والكل يقول ان الحق معه ولكن في النهاية فان الملف اصبح الان لدى سمو الامير وما يقوله هي الاوامر»، مؤكدا ان هناك رغبة من الجميع في حل هذه القضية والتي لا يكمن حلها في الاستجواب.
وقال المطوع «ان كتلة العمل الوطني توضح وجهة نظرها للنواب والكتل البرلمانية وهي تريد الحل والمجلس يسير في اتجاه تطبيق القوانين الرياضية».
القصة الحقيقية
... للنقطة الخلافية
ما القصة الحقيقية للنقطة الخلافية التي لا تزال تقف حجر عثرة في طريق الحل «الوسط» لأزمة الرياضة؟
في الرابع عشر من نوفمبر من العام 2009 اتخذ مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة قرارا بحل مجالس إدارات أندية «التكتل» العشرة التي يقودها الشيخ طلال الفهد، بسبب مخالفتها القوانين المحلية وعدم اعتماد تعديل النظام الأساسي لاتحاد كرة القدم، الذي يسمح بانتخاب الاتحاد من 14 عضوا وفقا للقوانين المحلية.
ولجأت مجالس إدارات الأندية المنحلة إلى القضاء في وقت لاحق للتظلم من قرار مجلس إدارة هيئة الشباب ومحاولة إلغائه. ونظرت المحاكم الكويتية في القضايا المرفوعة أمامها وحكمت بالعودة لمجلسي إدارتي ناديي الشباب والفحيحيل باول درجة واستئناف. أما الأندية الثمانية الاخرى فلا تزال قضاياها منظورة امام المحاكم، خمسة منها هي القادسية واليرموك وخيطان والتضامن والجهراء أيدت محكمة الاستئناف صحة قرار حل مجالس إداراتها وقضاياها منظورة أمام محكمة التمييز، فيما ينتظر ناديا الساحل والنصر البت في الاستئناف اليوم، أما بالنسبة لنادي الصليبخات فإن موعد استئنافه في شهر أكتوبر المقبل.
من جهته، يضغط الشيخ طلال الفهد لإصدار قرار إداري بإلغاء قرار مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة بحل الأندية، رغم أن قرار الحل تحصّن بأحكام قضائية، فبعد تأييد الاستئناف لحكم أول درجة للأندية الخمسة ومنها القادسية بات الأمل ضعيفا جدا في إلغاء الحكم أمام التمييز لأن التمييز محكمة قانون.
لذلك يريد الشيخ طلال استغلال الظرف الحالي لتمرير قرار إداري بعودة بقية الأندية بالالتفاف على القانون الذي يعلم أنه لن يكون في صالحه.
من جهتها، تصر كتلة العمل الوطني على احترام تطبيق القانون في كل البنود بما فيها عودة الأندية المنحلة من خلال دعوة الجمعيات العمومية لهذه الأندية إلى عقد انتخابات لاختيار مجالس إدارات جديدة وهو ما لا يريده الشيخ طلال.
والمفارقة أن طلال الفهد يقبل الاستناد إلى حكم صادر من محكمة اجنبية هي «كاس» لتبرير عودته إلى رئاسة الاتحاد، ولا يعترف بأحكام باتة صادرة باسم حضرة صاحب السمو الأمير ويريد الالتفاف عليها.