مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / استجواب وزير الداخلية ... انتهازي!

تصغير
تكبير

لم نكد نخلص من الاستجواب الكيدي المقدم ضد وزيرة التربية نورية الصبيح، وما رافقه من حملات عنيفة وتشهير، حتى يخرج علينا تهديد يحمل في طياته انتهازية جديدة ضد وزير الداخلية، ونقول إن ناقل الكفر ليس بكافر، ذلك أن هذا الاستجواب إذا ما قدم لم يكن من أجل ملف التجنيس، وإنما لتثبيت الرفاق في كراسيهم في الوزارة، وعلى ذمة الزميلة «الوسط» في عددها الصادر بتاريخ 25 من هذا الشهر! أين الإصلاح الذي يدعيه بعض النواب بأنهم يشرعون ويراقبون، وهم رأس البلاء في هذا البلد؟ أين الحقيقة ؟ أين الشفافية التي يتغنون بها؟ موضة الاستجواب ستستمر ليضمن هؤلاء النواب وحسب اعتقادهم قواعدهم الانتخابية، وهو اعتقاد سيتسبب في صدمة عنيفة لهم عند إعلان نتائج الانتخابات المقبلة، لأن الناس هنا فتحت عيونها ولم يعد خافياً عليها تلك الاستجوابات الكيدية، هذا عدا عن المساومات والأمور تحت الطاولة! أيعقل أن يضيع البلد في سجالات فارغة وتصفية حسابات شخصية وفزعات من ماركة شيلني وأشيلك ومصلحة المواطن المسكين في ستين داهية؟ وأنا أقول وبثقة تامة إن استجواب وزير الداخلية الذي يسعى إليه بعض الانتهازيين سيُمنى بالفشل، فيكفي هذا الرجل فخراً أنه هو من فتح باب الجنسية لمستحقيها ممن قدموا أعمالاً جليلة ومشرفة تجاه هذا الوطن، ولم يخضع إلى مساومة بعض النواب ممن يقتاتون من وراء الأزمات!

*    *    *

يقال إن 7 في المئة من أرباح الجمعيات التعاونية السنوية تذهب إلى محافظي المناطق، حسب ما قاله أحد النواب وعلى ذمته! والسؤال الموجه إلى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل: هل هذه المعلومة صحيحة؟ وإذا كانت صحيحة، فكم هي المبالغ التي ذهبت إلى هذه المحافظات منذ إقرار هذا القانون؟ معالي الوزير نتمنى ألا تكون قد نسيت تصريحاتك عند تسلمك الوزارة بأن تحاسب المفسدين في الجمعيات التعاونية وتحيلهم إلى النيابة وستمنع توسط النواب. ولكن يبدو أنك آثرت السلامة، ربما خوفاً من ضغوط النواب ممن لهم مصلحة انتخابية في تلك الجمعيات! مشاكل التعاونيات كثيرة جداً وبحاجة إلى تشريعات جديدة لإعادتها إلى روح التعاون، والتي أسست بناء عليه، بعدما أصبحت حكراً على فئات دون غيرها، الوزير هنا مطالب بتنفيذ وعوده وبتطبيق القانون على الكل بلا مجاملة أو مداراة، وعليه ألا يلتفت أو يستسلم إلى إرهاب بعض النواب ووعيدهم والسؤال إذا كان الوزير، أي وزير، نظيفاً، فلماذا الانصياع إذاً إلى هؤلاء الذين خربوا البلد وعاثوا فيه فساداً؟ هل هو الخوف على الكرسي من الضياع أم ماذا؟


مبارك محمد الهاجري


كاتب كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي