مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / لأجلكم... اثنين نفر!

تصغير
تكبير
لأجلكم كتلة مليئة بالتناقضات، تتخبط كما تتخبط العشواء، عند تناولها القضايا المصيرية، تكتل بونفرين لم يضع له مكاناً مع العظماء، وإنما ذهب إلى حيث يركن المتخاذلون والانبطاحيون... هدوء تام، وتسليك أمور خشيشي!

لأجلكم سنبيع الوطن، ولأجلكم سنضحي بالغالي والنفيس، لأجل الحبيب سندوس على الدستور وقوانين الدولة!

لأجلكم كتلة ورقية أوهن من بيت العنكبوت، لأجلكم سنضحك حتى الفجر، لأجلكم سندغدغ مشاعركم، ورهاننا على ذاكرتكم الضعيفة، اليوم تغضبون علينا، وغدا تنسون، وكأن شيئاً لم يحدث، رهان رابح على ذاكرة ناخبي الدائرة الخامسة!

تكتل بونفرين، يعمل وفق برمجة معينة لا يمكنه أن يحيد عنها، والويل كل الويل لمن تسول له نفسه أن يخالف الأوامر، فسيكون قصة ترويها العربان العاربة، وحكاية تتسلى بها الأجيال القادمة!

ابتليت الدائرة الخامسة أو الغامسة، والمغموسة بحلف كتلة بونفرين يميناً كاذبة بالمحافظة على الدستور وقوانين الدولة، بنواب إمعات، فلا هم في العير ولا في النفير، يُقادون ويُسيرون وفق الأهواء الخاصة، وأما ناخبو الدائرة فليضربوا رؤوسهم عرض الحائط!

* * *

الدستور هو البوصلة التي يجب أن توجه الأمور في هذا البلد، ودونه فلن يكون للكويت مكان على الخريطة، وهذه هي الحقيقة التي لا يمكن لأحد أن ينكرها، فبفضل هذا الدستور نال المواطن حريته كاملة غير منقوصة، وحظي بامتيازات يحلم بها الآخرون، وأصبحت الكويت بفضله من أوائل الدول التي سبقت عصرها بقرون، ومثلاً يُحتذى، ومفخرة ترفع الرأس على مر العصور.

الآن نسمع أصواتا نشازا تنادي بتقليص الحريات، محملة الدستور سوء الأداء البرلماني والحكومي، بينما الخلل الأكبر منشأه المجلسان، ولا دخل للدستور إذا انحرف مسار العمل الديموقراطي، والذي تقوده، وبكل أسف، فئة مارست الانتهازية واقتناص الفرص، لتدعم موقفها السياسي، وفي الوقت ذاته تقضي على الخصوم، بحيث يخلو لها الجو، وتفعل ما يحلو لها، دون حسيب أو رقيب!

* * *

هل هناك من سبب مقنع لدى وزارة التربية لتأخير موعد الامتحانات إلى منتصف شهر يونيو الحار جداً، مع ما يعنيه هذا من أثر الأجواء الحارة والسيئة على فلذات الأكباد؟

نقولها وبكل صراحة... منذ أن تولت العناصر النسائية، رغم احترامي الشديد لهن، وزارة التربية، والوزارة في انحدار تام، فالخلافات بين معظمهن على أشدها، وهذا ليس بخاف على أحد، بل ويعلمها الجميع، والضحية الأولى والأخيرة العملية التربوية، طبعاً لن أوجه اللوم إلى نواب الأمة، فصمتهم تجاه ما يحدث في هذه الوزارة غريب، وربما مريب، خصوصاً مع الكم الهائل من المعاملات التي تجد طريقها للتوقيع، ولا تعرف الرفض أبداً حتى وإن كانت مخالفة للقانون!





مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي