قال لـ «الراي»: هذه أروع بداية وستبقى رجلاي على الأرض

لبنان يتوّج السوري ناصيف زيتون نجماً لـ «ستار أكاديمي 7»

تصغير
تكبير
| بيروت - من محمد حسن حجازي |

ناصيف زيتون اول سوري يتربّع على عرش «اكاديمية النجوم» في ختام الموسم السابع لبرنامج «ستار أكاديمي» الذي بثّه تلفزيون «المؤسسة اللبنانية للإرسال» LBC)) على مدى نحو ثلاثة اشهر ونصف الشهر.

ناصيف، ابن الـ 21 عاماً، الذي دخل الأكاديمية شاباً مغموراً، خرج منها بعد نحو 100 يوم نجماً تغمره قلوب محبيه الذين «انتخبوه» بغالبية نحو 65 في المئة كانت اكثر من كافية ليتقدّم على منافسيْه الأردني محمد رمضان والعراقية رحمة السيباهي.

على مدى نحو الساعتين ونصف الساعة من الأجواء الاحتفالية الضخمة، خاض زيتون ومنافسوه الجولة الأخيرة من «السباق» الى اللقب، التي أضفت عليها النجمة اليسا والنجم وائل كفوري نكهة خاصة، أضيفت الى لوحات غنائية مبهرة سحرت الحاضرين والجمهور العريض الذي واكب الحلقة النهائية في العالم بجهاته الأربع.

ولم يكد ناصيف يحمل كأس «ستار أكاديمي» ويلفّ نفسه بالعلم السوري، حتى «انفجرت» سورية فرحاً بـ «نجمها»، فيما صفّق له لبنان «بالحماسة نفسها»، وكأن المرحلة اللبنانية - السورية «الجديدة» أنجبت نجماً خرج من دمشق وتُوّج في بيروت. ولم يفت البعض القول ان زيتون نجح في تحقيق ما عجزت عنه السياسة، اذ أعاد وصل ما انقطع بين الشعبين السوري واللبناني بصوته «الصافي» نسبة الى وديع الصافي. لافتة «كل لبنان معك يا ناصيف» التي رُفعت خلال «البرايم» الوداعي كانت أكثر معبّر عن «شعبية» زيتون اللبنانية.

وأجمع النقاد والإعلاميون على جدارة ناصيف في إحراز اللقب ، هو الذي بدا مميزاً منذ بداية البرنامج وحتى ختامه، وأظهر طاقة لافتة جداً على الغناء والتفاعل والحضور، مما اعطاه علامات اضافية عند لجنة التحكيم، وأصواتاً مضاعفة مرات عدة عند المشاهدين الذين انهالوا بـ «طوفان من الأصوات» لضمان فوزه «المرموق».

«... فرحتي لا توصف، لكنني تعلمت من الكبار الذين اقرأ سيرهم الشخصية ان تبقى رجلاي على الارض. نعم اريد ان اكون فناناً، وهذه اروع بداية، شكراً لكل الناس، شكراً للـ «LBC» وشكراً للبنان». عبارات معبّرة قالها ناصيف لـ «الراي» التي كانت تهنئه بعد مغادرته مسرح البرنامج في كفر ياسين.

الفرحة، وحتى «الصدمة» التي عاشها ناصيف - الذي لم تتم تسميته ابداً لدخول «منطقة الخطر» (نومينيه) - مع إعلان النتيجة، واكبته في مطعم «مهنا» الواقع على الخط البحري لمنطقة الزلقا - شمال بيروت والذي حجزت ادارة الـ «LBC» نصف صالته في الطبقة الاولى للاحتفال بنهاية البرنامج وبالنجم الجديد.

وحضر العشاء الاحتفالي عشرات الاعلاميين وغالبية طلبة الاكاديمية الذين ما زالوا في بيروت مع ذويهم، اضافة الى مديرة الاكاديمية رلى سعد التي كانت تبدو في سعادة غامرة وتقبّل الجميع بحرارة، مع وجود المخرج طوني قهوجي ومقدمة البرنامج هيلدا خليفة التي بدت في حالة مريحة جداً تتحدث مع الجميع وتوافق على التقاط صور خاصة معهم ومن ثم تشارك في كل الاغنيات التي اطلقتها فرقة خاصة عزفاً وغناء في المكان. زيتون ظل مبتسماً ضاحكاً على الدوام وقد دار على طاولات معظم المدعوين ولسان حاله يقول: «شكراً لتشريفكم ودعمكم ومحبتكم». وفيما كان الجميع منسجمين مع هذا المناخ، علت اصوات في مرآب المطعم مع ازدحام شديد، واذ بقافلة من السيارات السورية البيضاء تتقدّمها سيارة ليموزين يصل طولها الى تسعة امتار وقد تمدد على مقدمتها بالطول العلم السوري، مثلما كان يلف بأحجام اصغر بقية هيكل السيارة كما بقية السيارات الصغيرة. ونزل من هذه القافلة عشرات الراقصين مع سيوف وورود وأغنيات وصعدوا الى الطبقة الاولى ودخلوا في «زفة» عارمة، والكل كان مصفقاً مردداً اغنياتهم العديدة. وبقي «كرنفال الفرح السوري» لأكثر من نصف ساعة . وبعد استراحة العشاء، نُقل «العريس» ناصيف الى سورية في الموكب الكبير.

والمفارقة ان ناصيف كان دقيقاً حين سئل قبل إحرازه اللقب عن فرص فوزه فأجاب: «الله أعلم». وأضاف: «آمل اننا كنا ضيوفاً خفيفي الظل على الجمهور طوال الاشهر الاربعة، والا نكون أخطأنا في حق احد». وعن مستقبله القريب اشار ناصيف الى انه يريد غناء معظم الألوان، لكنه يفضل اللون الطربي. وأكد انه سيكمل دراسة الموسيقى في الكونسرفاتوار السوري. وجاء موقفه عكس ما قالت منافسته الاولى رحمة (23 عاماً) التي اكدت «ان حظوظي كبيرة بالفوز لان ثقتي بالجمهور كبيرة، خصوصاً بالجمهور العراقي». اما الاردني محمد رمضان (19 عاماً) فاعلن انه متفائل على الدوام، وتمنى ان يكون قدم صورة حقيقية عن بلده وأهله. عروض لم تنكر رئيسة الاكاديمية ورود العديد من العروض لـ زيتون وقالت «نحن منفتحون على دراسة كل واحد منها على حدة، فمصلحة الموهبة التي احتضناها هي اولوية عندنا»، وتمنت «ان يتمكن كل الذين ظهروا في البرنامج وتميزوا ان يحافظوا على النجومية التي حازوها بكل ما اوتوا من قوة وتفاؤل ووعي». والواقع ان المشتركين لم ينكروا ابداً ما يقدمه البرنامج اليهم من شهرة ويقول زيتون: «انه اهم مرحلة في حياتي وفتح امامي طرقاً لم اكن ارها من قبل».

والحقيقة ان كثرة العروض التي انهالت على الفائز زيتون لها علاقة اولاً واخيراً بموهبته ثم بكونه من سورية التي ليس عندها نجوم رجال في الغناء من جيل الشباب كما هي حالها في مجال التمثيل، فقد سبق لـ «سوبر ستار» ان قدم الموهبتين النسائيتين شهد برمدا، ورويدا عطية، وها هو زيتون يضاف الى اللائحة وسط دعم كبير، حيث تكفي شهادة الكبير وديع الصافي فيه. ناصيف زيتون حل اولاً بين 21 متسابقاً بنسبة 65.21 في المئة، تلته العراقية رحمة بـ 24.08 ثم الاردني محمد رمضان بـ 10.71 وكانت الفنانة اليسا رفضت ان تغني معها رحمة (استبدلتها بـ أسما وبدرية) على خلفية تقليدها لها بطريقة اعتبرتها مسيئة خلال دروس المسرح مع المخرج ميشال جبر. وقد غنّت اليسا في اول إطلالة تلفزيونية لها بعد فوزها بجائزة «وورلد ميوزيك اوارد» للمرة الثالثة : لو فيي، وسلملي عليه مع الطالبة «أسما» و«عبالي حبيبي» مع بدرية، و« ما عاش ولا كان» منفردة.

اما الفنان وائل كفوري فقدّم اغنيته الجديدة «ما رجعت انت» منفرداً، و«لو حبنا غلطة» و«حكم القلب» مع محمد رمضان، وهو بدا متحمساً ومتأثراً كثيراً بالمناخ الحاشد للجمهور في الصالة. وكل هذا وسط ديكورات مذهلة في صورتها وضخامتها وتعبيرها، انسجاماً مع قيمة وجماهيرية البرنامج الحدث.

على مدى سبع سنوات ورغم ظروف لبنان التي لم تكن دائماً مناسبة وملائمة وجيدة استطاع برنامج «ستار اكاديمي» ان يكون الاكثر جماهيرية وفيه نشأت مواهب كبيرة.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي