سفينة مشاهير ستنطلق قريباً من أوروبا لكسر الحصار

الغرب ينتظر بفارغ الصبر وصول «راشيل كوري» إلى غزة

تصغير
تكبير
| لندن - من إلياس نصرالله|
تتجه الأنظار في القارة الأوروبية وفي العالم في شكل عام نحو قطاع غزة ترقباً لما يمكن أن يحدث لدى وصول سفينة «راشيل كوري» صباح اليوم (السبت) إلى المياه الإقليمية لقطاع غزة، وهل سيضرب الإسرائيليون عرض الحائط بالانتقادات الدولية الواسعة التي وجهت لهم على الطريقة التي تعاملوا بها مع سفن أسطول الحرية في مطلع الأسبوع الماضي، ويهاجمون السفينة الأخيرة لهذا الأسطول التي تخلفت عنه لأسباب فنية.
وتحظى «راشيل كوري» باهتمام واسع من جانب الرأي العام البريطاني ووسائل الإعلام في لندن، خاصة وأن السفينة تحمل ستة مواطنين بريطانيين بالإضافة إلى مجموعة أخرى شبيهة من جنسيات أوروبية مختلفة من المتضامنين مع أهالي غزة المحاصرين منذ أربع سنوات، ومن ضمنهم الأديب الايرلندي الشهير مايريد ماغوايار الحائز على جائزة نوبل للأدب، إلى جانب خمسة متضامنين ماليزيين وقبطان اسكوتلاندي.
ويخشى البريطانيون أن يعتدي الجنود الإسرائيليون على ركاب هذه السفينة، مثلما فعلوا مع ركاب سفينة مرمرا التركية صباح الاثنين الماضي التي قتل فيها تسعة أشخاص وجرح حوالي 26 آخرين. ويُخشى أن تكون تصريحات جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي، المؤيدة لإسرائيل أول من أمس ودعمه للجريمة التي ارتكبت بحق أسطول الحرية، عبارة عن ضوء أخضر أميركي لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للاعتداء مجدداً على «راشيل كوري» وتنفيذ تهديداته السابقة بهذا الخصوص.
وفي اتصال هاتفي مع الناطق باسم «راشيل كوري» صباح أمس، أبلغ مارتن أوكيغلي، الإيرلندي الجنسية، صحيفة «الغارديان» أن السفينة مصممة على وصول غزة رغم التهديدات الإسرائيلية الدموية وأنه يتوقع وصول السفينة إلى ميناء غزة في الثامنة من صباح السبت. وقال أوكيغلي ان السفينة، المحملة بمواد إغاثة لسكان قطاع غزة المحاصرين، كانت أثناء المكالمة على بعد 80 ميلاً من الموقع الذي تم به الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وأضاف أنه ما زال أمام السفينة حوالي 150 ميلاً من أجل وصول ميناء غزة.
وأعلنت حركة «غزة حرة» التضامنية مع الفلسطينيين أمس، أنها بدأت الاستعداد لتسيير رحلة تضامنية جديدة مع غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليها وذلك بحشد عدد كبير من المشاهير في العالم. وقالت غريتا برلين المتحدثة باسم حركة «غزة حرة» أن شخصيات بارزة عديدة أعربت عن استعدادها للمشاركة في هذه الرحلة، رغم الخطر الإسرائيلي الجدي. وكشفت برلين عن ان الشخصية البارزة بيانكا جاغر هي أول من أبدى استعداده للصعود على متن هذه السفينة، معربة عن أملها في أن تكون الحركة قادرة على استخدام سفينة «راشيل كوري» مرة أخرى في المشروع الجديد.
من جهة أخرى أعلنت «اللجنة الدولية لحماية الصحافيين» التي تتخذ من نيويورك مقراً لها في بيان وزعته الليلة ما قبل الماضية أن إسرائيل صادرت أفلام فيديو وصورا التقطها الصحافيون الذين كانوا على ظهر السفن التي شاركت في أسطول الحرية واستخدمت هذه الصور في بث مواد دعائية مغرضة عن الهجوم الذي شنته على الأسطول وتبرئة جنودها من الجرائم التي ارتكبوها. ودعت اللجنة إسرائيل إلى إعادة المواد والأفلام المصادرة من الصحافيين إلى أصحابها في الحال.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي