مجزرة «أسطول الحرية» حجبت الأنظار عن الملفات الداخلية

لبنان دعا مجلس الأمن إلى جلسة طارئة في اليوم الأخير لـ «رئاسته العالم»

تصغير
تكبير
|بيروت - «الراي»|
لم يكن اهتمام لبنان «عادياً» بالمجزرة التي ارتكبتها اسرائيل بحقّ إحدى السفن التابعة لـ «أسطول الحرية» محمّلة بمواد إغاثة الى غزة. ففيما كان العالم يندّد بالجريمة التي «شهد» عليها أربعة لبنانيين، بينهم رئيس البعثة هاني سليمان الذي أصيب بجروح، شخصت العيون على لبنان باعتباره «رئيس العالم»، فلم يتأخّر في دعوة مجلس الامن الى جلسة طارئة في اليوم الأخير لولايته التي امتدّت طوال شهر مايو، لإدانة «الجريمة الجديدة التي ارتكبتها اسرائيل بحق الانسانية».
وطغى هذا التطور على مجمل المشهد اللبناني حاجباً النتائج التي أفرزتها الانتخابات البلدية في جولتها الأخيرة، كما احتلّ حيزاً واسعاً من اللقاء الذي عُقد في دمشق بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة سعد الحريري.
في موازاة ذلك، تحرّكت وزارة الخارجية اللبنانية منذ ساعات الصباح الاولى وطلبت، بعد التنسيق مع رئيسيْ الجمهورية ميشال سليمان والبرلمان نبيه بري والحريري، الى بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة التنسيق مع البعثة التركية، لدعوة مجلس الامن لعقد جلسة طارئة امس لمناقشة «الاعتداء الاسرائيلي».
واجرى وزير الخارجية علي الشامي اتصالا بنظيره التركي احمد داوود اوغلو، للتعبير عن ادانة لبنان لهذا الاعتداء ووضعه في اجواء التحرك اللبناني على صعيد مجلس الامن والتنسيق معه بهذا الشأن.
كما اتصل بالامين العام للجامعة العربية، للتشاور معه حول التحرك العربي المشترك. وابلغ عمرو موسى الى الشامي انه سيدعو الى اجتماع اليوم لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين لمناقشة المسألة ويقوم بالاتصال بوزراء خارجية الدول العربية والاسلامية للهدف نفسه.
كما جرى اتصال بين وزير الخارجية اللبناني ونظيره السوري وليد المعلم، دانا فيه المجزرة الإسرائيلية.
واذ اكد رئيس الديبلوماسية اللبنانية «اننا وجهنا دعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن لادانة المجزرة الاسرائيلية بالاعتداء على اسطول سفن الحرية»، اوضح انه «كان هناك اكثر من 40 دولة على متن القافلة وعلى جميع الدول ادانة هذا الهجوم وان يكون هناك قرار فاعل».
وكان سليمان ندّد في شدة «بالعمل الاجرامي والمجزرة التي أضافتها اسرائيل الى سجل إجرامها وارهابها المنظم»، لافتا الى ان «اقتحام سفينة تضم متطوعين بينهم لبنانيون وتحمل مواد إنسانية وأغذية لشعب محاصَر هو جريمة ضد الانسانية ولا يقره عقل او منطق او ضمير وهو ما تضرب به اسرائيل منذ قيامها عرض الحائط ولا تقيم أي اعتبار او احترام للحاجات الانسانية».
كما تابع بري «الوضع الخطير في ضوء عملية القرصنة الارهابية والاعتداء الوحشي الذي قامت به اسرائيل فجراً على قافلة الحرية التي كانت متوجهة الى قطاع غزة للتضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر هناك».
واجرى رئيس البرلمان اللبناني اتصالا بالوزير الشامي وطلب منه ان يتحرك لبنان فورا بصفته الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي وان يتحرك السفير اللبناني في الامم المتحدة من اجل دعوة مجلس الامن الى الانعقاد فوراً.
وفيما توقفت «كتلة المستقبل»، «أمام هول الجرائم الإسرائيلية المستمرة»، داعية الحكومة «إلى يوم حداد وطني تضامناً مع الجهود التركية وجهود الأصدقاء في العالم السلمية، لدعم صمود سكان قطاع غزة»، وصف نائب «حزب الله» حسن فضل الله الهجوم على قافلة المساعدات بانه «جريمة ضد الانسانية»، محملا اسرائيل المسؤولية عن حياة الناشطين المحتجزين ومعتبرا انهم «رهائن».
واعتبر ان «تباطؤ مجلس الامن والمجتمع الدولي عن اتخاذ الخطوات السريعة والحاسمة لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وادانة اسرائيل على جريمتها وانقاذ الرهائن سيزيد الامور تفاقما في المنطقة».
واكد ردا على سؤال عن تحرك محتمل لـ «حزب الله»، ان الحزب «جزء من التحرك الشعبي واللبناني والعربي الداعم للشعب الفلسطيني والساعي الى كسر الحصار».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي