حظرها غير ممكن طالما أن خدمة الانترنت متوافرة!
إيقاف «البلاك بيري» ... شبه مستحيل
|كتبت كارولين أسمر |
ظهر في الايام القليلة الماضية وجه جديد من أوجه التحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة والطارئة على وزارة المواصلات في الكويت والتي تفتح باب جدل بينها وبين وزارات معنية أخرى وشركات الاتصالات، عنوان الجدل هذه المرة كان «البلاك بيري».
النقاش تطور الى حد دخوله أروقة مجلس الامة الذي تداول أعضاؤه أمس في مسألة ايقاف الخدمة في الكويت، كما أدى الى عقد اجتماع طارئ بين وزارة الداخلية ووزارة المواصلات والشركات الثلاثة لايجاد وسيلة تمكن المعنيين من مراقبة المواقع الالكترونية التي يتم الدخول اليها عبر جهاز «البلاك بيري» أسوةً بمراقبة المواقع الالكترونية الاخرى التي تُحجب في الكويت، كالمواقع الاباحية أو بعض المواقع السياسية وغيرها. بالاضافة الى امكانية تتبع محتويات أي رسائل أو محادثات تحصل من خلال خدمة «الدردشة» الخاصة بالبلاك بيري والمعروفة بالـ «BBM» ( هي خدمة دردشة مجانية يتواصل من خلالها مستخدمو البلاك بيري فقط في أي دولة يتواجدون فيها) أو غيرها من خدمات الدردشة أو المحادثة كـ «ياهو ماسنجر» و«ام اس ان». وقد توافق المجتمعون على أن تتقدم وزارة المواصلات بطلب الى الشركة الام لهذه الخدمة، وهي شركة «ريسيرش ان موشين» (RIM) الكندية، لايجاد حل لامكانية مراقبة المواقع الالكترونية عبر انشاء مركز بيانات خاص في الكويت للشركة أو أي وسيلة أخرى تخدم هذه الغاية.
الا أن هذا الطلب بحد ذاته، دفع بالعديد من المعنيين في القطاع لطرح أسئلة عن مدى جدواه، اذ انهم يرون أنه طلب من الصعب تحقيقه وبحاجة للكثير من الوقت.
وشرحت مصادر مطلعة في القطاع لـ«الراي» أن مركز بيانات شركة «ريم» الخاص بمستخدمي «البلاك بيري» في مناطق الشرق الاوسط وأفريقيا وأوروبا، والتي تدخل شبكة الكويت في نطاقها، يقع في المملكة المتحدة. وبالتالي فان انشاء مركز مشابه للكويت وحدها لن يبدو منطقياً بالنسبة للشركة الام، خصوصاً وأن ذلك قد يدفع بقية الدول للمطالبة بمراكز بيانات خاصة بها، ناهيك عن التكلفة والاجراءات الروتينية الاخرى. وقد يكون من الاجدى بالنسبة لها قطع الخدمة نهائياً.
من ناحية أخرى، وبحسب المصادر أيضاً، اذا افترضنا ان الشركات قامت بقطع خدمة «البلاك بيري» وسحب الاجهزة من المستخدمين، فقد يبقى أمامنا حل مشكلة زوار الكويت الذين يملكون هذا الجهاز (علماً أنه جهاز هاتف نقال أيضاً) والذي يبدو من المستحيل مراقبة نوعية الاجهزة التي يحملونها لدى دخولهم مطار الكويت او أي من المنافذ الحدودية. لذلك، وبمجرد أن يدخلوا الكويت ويعمدوا الى شبك أجهزتهم بأي خدمة انترنت «Wi-Fi» يصبح بامكانهم استخدام أي خدمة يقدمها البلاك بيري، لأن مركز البيانات الذي يتبعه الجهاز قائم في المملكة المتحدة ولا يمكن السيطرة عليه أو مراقبته في الكويت.
النقطة الثالثة، بحسب المصادر أيضاً، تكمن في خدمات الدردشة والمحادثة التي تستوعبها جميع أجهزة الهواتف الذكية وأجهزة الجيل الثالث أو الـ «3G» والتي لا يمكن مراقبتها أيضاً، وهي بذلك شبيهة بخدمة الـ «BBM» التي يقدمها البلاك بيري،
من ناحية أخرى، لا يمكن أن ننسى أن المواقع الالكترونية المحجوبة يمكن الوصول اليها بطريقة سهلة جداً من خلال تنزيل برنامج يعرف بـالبروكسي «PROXY»، وممكن لأي مبتدئ في عالم الانترنت أن يقوم بهذه العملية، والذي يبدو من الصعب جداً لا بل من المستحيل ايقافه لقدرة الوصول اليه عبر أي موقع الكتروني موجود على الشبكة.
وبالنتيجة لا يمكن من الناحية التقنية ايقاف خدمة «بلاك بيري» وحدها في الكويت، والا قد يُضطر المعنيون في هذه الحالة ايقاف جميع خدمات الانترنت عبر الموبايل. فهل يجرؤ المعنيون على ذلك؟
لا رقابة على الـ«SMS»
أو المكالمات في الكويت
تؤكد شركات الاتصالات المشغلة في الكويت عدم وجود أي نوع من أنواع التنصت أو مراقبة للمكالمات الهاتفية والرسائل النصية في الكويت.
أما ما يقدم للنيابة العامة، في حال تقدمها بطلب للحصول عن معلومات عن المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية عند اجراء تحقيقات معينة، فلا يعدو كونه توقيت اجراء المكالمات او ارسال الرسائل مع هوية الرقم المصدر والرقم المستلم والمدة الزمنية للمكالمة، وليس مضمون المكالمة أو مضمون الرسالة النصية (SMS).
وتشير مصادر الشركات إلى أن الحصول على مضمون المكالمات أو الرسائل النصية ممكن تقنياً في حال تركيب أجهزة مختصة، وهي غير متوافرة في الكويت ولدى الشركات، بقرار اتخذته الشركات بنفسها.
ظهر في الايام القليلة الماضية وجه جديد من أوجه التحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة والطارئة على وزارة المواصلات في الكويت والتي تفتح باب جدل بينها وبين وزارات معنية أخرى وشركات الاتصالات، عنوان الجدل هذه المرة كان «البلاك بيري».
النقاش تطور الى حد دخوله أروقة مجلس الامة الذي تداول أعضاؤه أمس في مسألة ايقاف الخدمة في الكويت، كما أدى الى عقد اجتماع طارئ بين وزارة الداخلية ووزارة المواصلات والشركات الثلاثة لايجاد وسيلة تمكن المعنيين من مراقبة المواقع الالكترونية التي يتم الدخول اليها عبر جهاز «البلاك بيري» أسوةً بمراقبة المواقع الالكترونية الاخرى التي تُحجب في الكويت، كالمواقع الاباحية أو بعض المواقع السياسية وغيرها. بالاضافة الى امكانية تتبع محتويات أي رسائل أو محادثات تحصل من خلال خدمة «الدردشة» الخاصة بالبلاك بيري والمعروفة بالـ «BBM» ( هي خدمة دردشة مجانية يتواصل من خلالها مستخدمو البلاك بيري فقط في أي دولة يتواجدون فيها) أو غيرها من خدمات الدردشة أو المحادثة كـ «ياهو ماسنجر» و«ام اس ان». وقد توافق المجتمعون على أن تتقدم وزارة المواصلات بطلب الى الشركة الام لهذه الخدمة، وهي شركة «ريسيرش ان موشين» (RIM) الكندية، لايجاد حل لامكانية مراقبة المواقع الالكترونية عبر انشاء مركز بيانات خاص في الكويت للشركة أو أي وسيلة أخرى تخدم هذه الغاية.
الا أن هذا الطلب بحد ذاته، دفع بالعديد من المعنيين في القطاع لطرح أسئلة عن مدى جدواه، اذ انهم يرون أنه طلب من الصعب تحقيقه وبحاجة للكثير من الوقت.
وشرحت مصادر مطلعة في القطاع لـ«الراي» أن مركز بيانات شركة «ريم» الخاص بمستخدمي «البلاك بيري» في مناطق الشرق الاوسط وأفريقيا وأوروبا، والتي تدخل شبكة الكويت في نطاقها، يقع في المملكة المتحدة. وبالتالي فان انشاء مركز مشابه للكويت وحدها لن يبدو منطقياً بالنسبة للشركة الام، خصوصاً وأن ذلك قد يدفع بقية الدول للمطالبة بمراكز بيانات خاصة بها، ناهيك عن التكلفة والاجراءات الروتينية الاخرى. وقد يكون من الاجدى بالنسبة لها قطع الخدمة نهائياً.
من ناحية أخرى، وبحسب المصادر أيضاً، اذا افترضنا ان الشركات قامت بقطع خدمة «البلاك بيري» وسحب الاجهزة من المستخدمين، فقد يبقى أمامنا حل مشكلة زوار الكويت الذين يملكون هذا الجهاز (علماً أنه جهاز هاتف نقال أيضاً) والذي يبدو من المستحيل مراقبة نوعية الاجهزة التي يحملونها لدى دخولهم مطار الكويت او أي من المنافذ الحدودية. لذلك، وبمجرد أن يدخلوا الكويت ويعمدوا الى شبك أجهزتهم بأي خدمة انترنت «Wi-Fi» يصبح بامكانهم استخدام أي خدمة يقدمها البلاك بيري، لأن مركز البيانات الذي يتبعه الجهاز قائم في المملكة المتحدة ولا يمكن السيطرة عليه أو مراقبته في الكويت.
النقطة الثالثة، بحسب المصادر أيضاً، تكمن في خدمات الدردشة والمحادثة التي تستوعبها جميع أجهزة الهواتف الذكية وأجهزة الجيل الثالث أو الـ «3G» والتي لا يمكن مراقبتها أيضاً، وهي بذلك شبيهة بخدمة الـ «BBM» التي يقدمها البلاك بيري،
من ناحية أخرى، لا يمكن أن ننسى أن المواقع الالكترونية المحجوبة يمكن الوصول اليها بطريقة سهلة جداً من خلال تنزيل برنامج يعرف بـالبروكسي «PROXY»، وممكن لأي مبتدئ في عالم الانترنت أن يقوم بهذه العملية، والذي يبدو من الصعب جداً لا بل من المستحيل ايقافه لقدرة الوصول اليه عبر أي موقع الكتروني موجود على الشبكة.
وبالنتيجة لا يمكن من الناحية التقنية ايقاف خدمة «بلاك بيري» وحدها في الكويت، والا قد يُضطر المعنيون في هذه الحالة ايقاف جميع خدمات الانترنت عبر الموبايل. فهل يجرؤ المعنيون على ذلك؟
لا رقابة على الـ«SMS»
أو المكالمات في الكويت
تؤكد شركات الاتصالات المشغلة في الكويت عدم وجود أي نوع من أنواع التنصت أو مراقبة للمكالمات الهاتفية والرسائل النصية في الكويت.
أما ما يقدم للنيابة العامة، في حال تقدمها بطلب للحصول عن معلومات عن المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية عند اجراء تحقيقات معينة، فلا يعدو كونه توقيت اجراء المكالمات او ارسال الرسائل مع هوية الرقم المصدر والرقم المستلم والمدة الزمنية للمكالمة، وليس مضمون المكالمة أو مضمون الرسالة النصية (SMS).
وتشير مصادر الشركات إلى أن الحصول على مضمون المكالمات أو الرسائل النصية ممكن تقنياً في حال تركيب أجهزة مختصة، وهي غير متوافرة في الكويت ولدى الشركات، بقرار اتخذته الشركات بنفسها.