مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / لله درك... يا فيصل!

تصغير
تكبير
النائب فيصل المسلم جاء كعادته بالأدلة والبراهين، في لقاء معه على قناة «الراي» والذي جاء أشبه بالمناظرة بينه وبين النائبة رولا دشتي، كانت حجج المسلم مقنعة برفضه قانون الخصخصة، وعدم الحاجة إلى هذا القانون، والذي أتت به عصبة تريد الاستحواذ على البلد بمزاعم وحجج باطلة، ويأتي رفض فيصل المسلم القوي لقانون الخصخصة انسجاماً مع الرفض الشعبي الواسع لقانون ظاهره الرحمة وباطنه العذاب!

لدي يقين تام أن هناك أقطاباً في الحكومة ليست لديها القناعة التامة بفكرة الخصخصة، ولكنها أتت رغماً عنها بسبب تدخلات المتنفذين وأدواتهم على الساحة، والذين يرون في الكويت شجرة مثمرة وقد حان وقت قطافها، متجاهلين أن الدستور سيقف، ورغماً عنهم، حائلاً بينهم وبين ما يشتهون، وهذه دعوة للكتل والتيارات السياسية، لتبدأ حملة لمنع الخصخصة، وليكن عنوانها، الكويت ليست للبيع!

* * *

بعد طول سبات ونوم عميق صحصحت نقابة موظفي وزارة الداخلية، وأعلنت من مكانها على دكة الاحتياط، في نهاية مباراة النقابات الفاعلة والنشطة، وبعد أن طارت الطيور بأرزاقها، أنها سوف تفعل وتفعل، في ديباجة معهودة لا تغني ولا تسمن، بعد أن رأت النقابات الأخرى قد أدت دورها في مناصرة موظفيها، وكان لهذه النقابات ما أرادت، أطلت نقابة الداخلية برأسها وأصدرت بياناً يتيماً، وغير مقنع، مطالباً بحقوق الموظفين المدنيين الذين تم نسيانهم منذ عشرات الأعوام!

العمل النقابي ليس نزهة، وليس محلاً للمزايدات والتخطيط المستقبلي للانتخابات البرلمانية، وإنما هو عمل جاد وصادق، عمل يحتاج إلى رجال يحملون على أكتافهم الأمانة، وإيصال شكاوى الموظفين الذين لا ظهر لهم، ولا معين، في زمن انعدمت فيه الثقة، وقل فيه أصحاب الضمائر الحية!

* * *

أتمنى أن تأخذ مجموعة ما يسمى بـ 26 إجازة إلى جزر سيشل، أو هاواي، أو إلى جزر الكاريبي، بعيداً عنا، ويتركوا المواطن وشأنه، وإن لم يعجبهم مقترحنا هذا، فليذهبوا للدول الإسكندنافية، ليقدموا إليها اقتراحات في كيفية التنغيص، والتنكيد على مواطني تلك الدول المرفهين، وتنتيفهم حتى الفلس الأخير، كما هو معمول عندنا، ومفيش حد أحسن من حد!



مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي