تهجّم على تصرفات الفريق الكاتالوني داخل وخارج الملعب واحتفل بصورة «هستيرية» ودخل في مشادة مع فيكتور فالديز

مورينيو أنهى «أسطورة برشلونة»

تصغير
تكبير
برشلونة (اسبانيا) - ا ف ب - تهجم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو على تصرفات برشلونة الاسباني داخل وخارج الملعب بعدما قاد فريقه انترميلان الايطالي للتأهل الى نهائي دوري ابطال اوروبا للمرة الاولى منذ 1972، مجردا النادي الكاتالوني من اللقب رغم فوز الاخير 1 - صفر في اياب نصف النهائي وذلك لخسارته ذهابا 1-3.

وسجل المدافع جيرار بيكيه هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 84.

واحتفل مورينيو بعد صافرة النهاية بصورة «هستيرية» ودخل حتى في مشادة مع حارس برشلونة فيكتور فالديز، ثم بعد مغادرته الملعب اتهم الفريق الكاتالوني بافتقاده الروح الرياضية.

وقال مورينيو (47 عاما) الذي يبلغ النهائي للمرة الثانية بعد 2004 عندما توج باللقب مع بورتو البرتغالي، في تصريح لشبكة «راي» الايطالية: «ليو ميسي هو ميسي. موهبة مذهلة، من كوكب آخر. لكن لم يلعب بقوته الكاملة كما حال اللاعبين الآخرين (في برشلونة). هذه القوة تعني النوعية والروح الرياضية، لكني لم ار شيئا من الاثنين على ارضية الملعب»، وعلق مداعبا على نجاحه المستمر في تحجيم ميسي الذي لم يتمكن من التسجيل في سبع مباريات أمام فرق يتولى مورينيو تدريبها: «لو لعبت أنا أمام ميسي لخسرت صفر - 50 دون أن ألمس الكرة».

واضاف: «لم نتمكن من النوم حتى الساعة 4 صباحا (قبل يوم المباراة) بسبب الالعاب النارية خارج مدخل الفندق. اتصلنا بالشرطة الساعة 11 مساء لكنهم وصلوا الى الفندق في الثالثة والنصف صباحا».

واشار مورينيو الى ان مهاجم فريقه الكاميروني صامويل ايتو الذي انتقل هذا الموسم الى انتر من برشلونة، تعرض لمضايقات من الشرطة التي طالبته عشية اللقاء بدفع ضرائب تعود الى العام 2005، في حين انه يزور برشلونة بشكل متكرر منذ تركه النادي الكاتالوني دون ان تفتح الشرطة هذه المسألة.

وتناول مورينيو قرار الحكم طرد لاعبه البرازيلي تياغو موتا بعد 28 دقيقة على البداية اللقاء، قائلا: «بامكاني ان اضمن لكم بأني ساعود الى هنا. يبدو ان المسار يقودني دائما نحو برشلونة وفي كل مرة يحصل شيء ما. البطاقة الحمراء التي حصل عليها موتا كانت مشابهة لتلك التي نالها (العاجي) ديدييه دروغبا (عندما كام مورينيو مدربا لتشلسي الانكليزي). لسوء الحظ فقد موتا رباطة جأشه لثوان معدودة. لم اتحدث معه خلال استراحة الشوطين. تحدثت الى الاخرين لاشرح لهم كيف سيلعبون ويتأقلمون (مع النقص العددي)».

ورفع الحكم البلجيكي فرانك دي بليكيري البطاقة الحمراء في وجه موتا بعدما حمى الاخير كرته بوضع يده على وجه سيرجيو بوسكيتس فبالغ الاخير في «تمثيله» ليتسبب بطرد البرازيلي وسط اعتراض صاخب من لاعبي انتر ومورينيو.

وكان موتا تلقى انذارا قبل دقائق من الطرد وبالتالي لو تحققت العدالة في الحركة التي قام بها فكان سيحصل على انذار ثان ما يعني طرده ايضا.

وعلق مورينيو على المسألة: «لا اريد ان احكم على حكم المباراة. قلت سابقا عندما يريد اللاعبون مساعدة الحكم فستكون مهمة الاخير سهلة، لكن الليلة (اول من امس) بعض الاشخاص حاولوا ان يصعبوا الامور عليه. انا فخور بلاعبي فريقي، الذين لعبوا او الذين لم يلعبوا. انا فخور بمشجعينا الذين عانوا معنا في برشلونة وفي ملعبنا»، وواصل: «برشلونة احتفل قبل الاوان. قام في الساعات الـ24 الاخيرة بأمور مثيرة للجدل وببعض الامور التي لا تصدق».

وعن مواجهته مع فيكتور فالديز بعد صافرة النهاية، قال: «فالديز، مثل غيره، توقع ان يفوز بالمواجهة. نالوا مفاجأة كبيرة في «سان سيرو». بعد كل الاشياء التي قاموا بها قبل المباراة، بدا لنا جليا بأنهم خائفون. كان بامكاننا الفوز هنا لو تمكنا من اللعب بالطريقة التي اردناها، لكن مع طرد موتا واصابة (المقدوني) غوران بانديف اجبرنا على تغيير خطتنا. كانت مباراة لا تصدق».

وضرب انتر موعدا في النهائي الذي يحتضنه ملعب «سانتياغو برنابيو» الخاص بريال مدريد في 22 مايو، مع بايرن ميونيخ الالماني الذي تأهل الثلاثاء على حساب ليون الفرنسي.

وتحقق حلم مورينيو بقيادة انتر الى النهائي وتفوق على نظيره جوسيب غوارديولا الذي قال في المؤتمر الصحافي عشية المواجهة بأن لا يهمه انتر او قميصه او مدربه، كل ما يهمه هو ان يقدم فريقه مستواه المعهود وهذا الامر سيكون كافيا ليتأهل الى النهائي ويتوج باللقب.

ورد عليه مورينيو قائلا بأن برشلونة «مهووس» بالنهائي واللقب في حين ان فريقه يملك «حلما» وهو بلوغ النهائي، ثم ازدادت حدة التصريحات قبل ساعات معدودة على انطلاق المباراة عندما وصف رئيس برشلونة جوان لابورتا المدرب البرتغالي بـ«طبيب نفساني من الدرجة الثانية بامكانه ان يقول ما يشاء».

وقال مورينيو بالفعل ما يشاء ونجح بتبنيه اسلوب الـ«كاتيناتشو» الايطالي في تجريد برشلونة من اللقب رغم النقص العددي في صفوفه وقاد «نيراتزوري» الى النهائي للمرة الاولى منذ 1972 عندما خسر امام اياكس امستردام الهولندي صفر - 2، والخامسة في تاريخه بعد 1964 و1965 حين اصبح اول فريق يتوج باللقب مرتين على التوالي (على حساب ريال مدريد الاسباني وبنفيكا البرتغالي)، و1967 (خسر امام سلتيك الاسكتلندي).

في المقابل، فشل برشلونة الذي كان يسعى ليصبح اول فريق يحتفظ بلقبه منذ 20 عاما عندما كان ميلان الايطالي اخر من حقق الانجاز، في التأهل الى النهائي الثاني على التوالي والسابع في تاريخه بعد 1992 و2006 و2009 حين توج باللقب و1961 و1986 و1994 حين حل وصيفا.

وسيكون مورينيو الذي مر ببرشلونة حين كان مساعد المدرب خلال حقبة الانكليزي الراحل بوبي روبسون والهولندي لويس فان غال (من 1996 حتى 2000)، امام فرصة ان يصبح ثالث مدرب فقط يتوج باللقب الاوروبي المرموق مع فريقين مختلفين بعد النمسوي ارنست هابل الذي احرز اللقب العام 1970 مع فيينورد الهولندي و1983 مع هامبورغ الالماني، والالماني اوتمار هيتسفيلد الذي توج به مع بوروسيا دورتموند العام 1997 وبايرن ميونيخ العام 2001.

وفي حال فشل مورينيو في تحقيق الامر، فسيكون هذا الشرف من نصيب مدرب بايرن فان غال الذي احرز اللقب سابقا مع اياكس امستردام العام 1995.

وعلق مورينيو على النهائي قائلا: «من الواضح انه عندما تصل الى النهائي فانك تريد الفوز باللقب. ان واقع تواجهنا مع برشلونة في اربع مناسبات في طريقنا الى النهائي بالاضافة الى تشلسي ايضا (في ثمن النهائي)، يعني الكثير. اكرر مجددا ان انتر اصبح من الاقوى اوروبيا، وبالتالي اذا لم يفز باللقب هذه المرة، فسينجح في العام التالي او الذي يتبعه».

وأثار مورينيو علامات الاستفهام بسبب قوله انه «من المستحيل أن أصبح مدربا لبرشلونة يوما ما لأنهم يكرهوني هنا»، وأضاف: «انه أروع فوز في حياتي، بدون التنظيم كنا سنودع البطولة. من الصعب دائما أن تلعب 10 لاعبين في مواجهة 11 لاعبا، لكن أمام برشلونة فان الأمر مستحيل».

وفي تصرف زاد من اشتعال الأجواء في ملعب «كامب نو»، أجلس مورينيو مواطنه لويس فيغو الى جواره على مقاعد البدلاء.

ورغم أن فيغو كان أحد نجوم برشلونة، فقد ارتبط اسمه بأشهر عملية خيانة في تاريخ النادي منذ أن رحل للعب في ريال مدريد، قبل الانتقال الى انترميلان حيث تحول بعد الاعتزال الى ممثل العلاقات الخارجية للنادي.

وقال الارجنتيني خافيير زانيتي، قائد انتر: «نستحق أن نكون في النهائي. لقد بذلنا مجهودا كبيرا في اللقاءين. هذا هو البرهان على أننا فريق جيد. الأهم هو أننا بلغنا النهائي».

وأوضح الكاميروني صامويل ايتو: «كنت أعتقد أن المباراة لن تنتهي أبدا، مباراة بدون نهاية. ما زال برشلونة أفضل فريق في العالم. احتجنا لاخراج جميع امكانياتنا خلال المباراتين للاطاحة به».

وشهدت المباراة مشاركة الارجنتيني غابرييل ميليتو (برشلونة) الذي واجه شقيقه دييغو (انتر)، علما انهما كانا زميلين في سرقسطة الاسباني (من 2005 الى 2007)، لتكون المواجهة الرابعة فقط بين شقيقين في تاريخ المسابقات الاوروبية بعد تلك التي جمعت الايسلنديين يوهانس (سلتيك الاسكتلندي) واتلي ادفالسون (فالور ريكيافيك) في الدور الاول من كأس الكؤوس الاوروبية للموسم 1974-1975، والهولنديين رونالد (ايندهوفن) وايروين كومان (ميشيلين البلجيكي) العام 1988 في كأس السوبر الاوروبية، والنروجيين يون ارنه (روما الايطالي) وبيورن هيلغيه ريزه (فولهام الانكليزي) هذا الموسم في دور المجموعات من «يوروبا ليغ».

وبعيدا عن الدوري نصف النهائي، اكد بايرن ميونيخ أنه قد لا يتقبل العقوبة التي فرضها الاتحاد الأوروبي للعبة على لاعبه الفرنسي فرانك ريبيري بالايقاف ثلاث مباريات ليتأكد بذلك غيابه عن المباراة النهائية.

واشار النادي البافاري الى انه سيستخدم جميع الاجراءات القانونية للاستئناف ضد العقوبة.





موراتي «الهادئ»: نحن في النهائي ... فقط



روما - د ب ا - احتفظ ماسيمو موراتي رئيس نادي انترميلان الايطالي لكرة القدم بقدر كبير من هدوئه المعهود مع احتفال فريقه بتأهله الى نهائي دوري أبطال أوروبا. ومر 38 عاما منذ أن خسر انتر آخر نهائي لدوري الأبطال، بينما مر 45 عاما على رفع أنجيلو موراتي، والد ماسيمو موراتي، كأس البطولة في 1965 بعدما سبق ان رفعه في 1964».

وقال ماسيمو موراتي: «وقتها (في 1964 و1965) كان الانجاز أكبر. فنحن الآن وصلنا الى النهائي فحسب، لكننا وقتها فزنا باللقب». وأشاد موراتي الذي كان في العشرين من عمره عندما أحرز انتر لقبه الأوروبي الثاني بأدب جوان لابورتا، رئيس برشلونة، وهو يشاهد صديقه في حالة احباط شديدة.

واستقبل نحو خمسة آلاف مشجع فريق انتر العائد الى ايطاليا صباح امس في مطار مالبينزا في ميلانو تحت لافتة كتب عليها «مرحبا بعودة الأبطال». وأكد مدافع انتر الكولومبي ايفان كوردوبا أنه «من الجيد أن جماهيرنا أتت لاستقبالنا كما طلب منها (المدرب جوزيه) مورينيو».

 



كاتالونيا حزينة... ومدريد تتنفس الصعداء



مدريد - ا ف ب - انقسمت الصحف الاسبانية في مواقفها حيال خروج برشلونة من دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.

وكان من الطبيعي ان تخرج الصحف الكاتالونية بعناوين «حزينة» بسبب تنازل فريقها عن لقبه بطلا للمسابقة.

«وداعا برنابيو، وداعا»، هذا ما عنونته صحيفة الـ«بيريوديكو دي كاتالونيا» امس، في اشارة منها الى فشل برشلونة في بلوغ النهائي الذي يحتضنه ملعب «سانتياغو برنابيو» الخاص بالغريم ريال مدريد في 22 مايو. وهذا العنوان ذاته الذي صدرت به صحيفة «لا فانغارديا» ايضا، في حين ان صحف مدريد بدت سعيدة لخروج النادي الكاتالوني لان جماهير ريال تجنبت سيناريو «مذلاً»، اذ انه لو نجح برشلونة في بلوغ النهائي كان سيلعب في «سانتياغو برنابيو» في حين ان لاعبي «الملكي» سيشاهدون المباراة من خلف شاشات التلفزة بعدما ودعوا المسابقة من الباب الصغير على يد ليون الفرنسي.

«سيبيليس، بامكانك ان تنامي بسكون»، هذا ما عنونته صحيفة «اس» متوجهة الى الساحة الشهيرة التي يحتفل فيها ريال بألقابه مع جماهيره. اما صحيفة «اس» فأبرزت في صفحتها الاولى صورة كبيرة لمدرب انترميلان الايطالي، البرتغالي جوزيه مورينيو يحتفل بطريقة «هستيرية» لتأهل فريقه الى النهائي، مشيرة الى انه اصبح قريبا اكثر من اي وقت مضى لتسلم الاشراف على ريال مدريد بعد انتهاء الموسم الحالي.

واضافت «ماركا» بدورها: «البرتغالي يعي تماما أن ريال مدريد يبحث عن بديل» للمدرب التشيلي مانويل بيليغريني، مضيفة: «اثبت انه المرشح المثالي خصوصا انه نجح في التغلب على غريم ريال».

من ناحيته، كتب مدير «اس» الفريدو ريلانو أن مورينيو قائد ونجح في تسجيل نقاط كافية من اجل الانضمام الى ريال، لكن الاداء الدفاعي الذي طبقه «لم يحمسني لهذه الفكرة».

وبدورها، اعتبرت الـ«بايس» أن «النسخة الدفاعية الافضل في انتر تغلبت على النسخة الهجومية الأسوأ في برشلونة»، معتبرة ان الفريق الكاتالوني «فقد الشرارة، السلاسة والعبقرية، وتذرع بالارهاق».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي