وصل الرد التالي من مدير فرع الجامعة العربية المفتوحة في الكويت على مقالنا السابق «مفتوحة عالآخر»:
السيد/ رئيس تحرير صحيفة «الراي» الغراء
المحترم
تحية طيبة وبعد،،،
الموضوع: مقال الكاتب سعود العصفور في تاريخ الأحد 4/4/2010 في العدد (11234)
تهديكم الجامعة العربية المفتوحة في الكويت أطيب تحياتها وأمنياتها لكم بدوام التوفيق والنجاح، وتقدر جهودكم في تسليط الضوء على القضايا الجامعية والطلابية عبر صحيفتكم الغراء التي اعتدنا منها المصداقية في الطرح.
نرجو منكم التكرم بنشر هذا التوضيح على المغالطات العديدة التي وردت في مقال الكاتب المذكور أعلاه والتي جاءت بعنوان («مفتوحة» عالآخر) بنفس مكان المقال عملاً بالأعراف الصحافية.
لن نبدأ بعنوان المقال الفاقد للمهنية الصحافية والموضوعية ففي المقال مغالطات أهم من ذلك، حيث ادعى كاتب المقال بأن مدير الجامعة العربية المفتوحة في الكويت خرج من مهمة تفرغ علمي ليعمل مديراً لجامعة خاصة والصواب: أن مدير الجامعة قد تم ترشيحه ليتولى ادارة الجامعة العربية المفتوحة في الكويت اثناء اجازة تفرغه العلمي وذلك بخطاب رسمي من رئيس مجلس أمناء الجامعة/ صاحب السمو الملكي - الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود وجه لوزيرة التربية والتعليم العالي الأستاذة الفاضلة/ نورية الصبيح.
وبناء عليه تمت مخاطبة ادارة الفتوى والتشريع وتم الحصول على الموافقة من ادارة الفتوى والتشريع الموقرة بجواز الجمع بين التفرغ العلمي والعمل كمدير للجامعة العربية المفتوحة في الكويت. اضافة الى ذلك فقد تم أخذ الموافقة من ادارة الجامعة العربية المفتوحة (المقر الرئيسي) للتدريس بجامعة الكويت خارج ساعات العمل.
وللعلم فإن المادة 29 من لائحة شؤون أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت تنص بالبندين أ، ب على الآتي:
أ- تحرص الجامعة على تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس فيها من خلال إسهامهم في المؤسسات الوطنية والعربية والدولية في مجال اختصاصهم عن طريق الإعارة والندب والانتداب مع مراعاة احتياجات الجامعة الأساسية.
ب- تسهم الجامعة بالإيفاء بالتزامات دولة الكويت «العربية» و«الدولية» بإعارة المختصين الأكفاء من أعضاء هيئة التدريس فيها حسب إمكاناتها وقواعد الإعارة فيها.
وللعلم فإننا نحمل رتبة أستاذ دكتور وهي أعلى درجة في السلم الأكاديمي، وإجازة التفرغ العلمي التي حصلنا عليها هي تفرغ علمي «للقياديين» والتي تجيز لنا بأن نقوم بعمل قيادي أثناء فترة اجازة التفرغ العلمي من باب اثراء الخبرة القيادية ودعماً للمصلحة الوطنية وذلك تماشياً مع اللوائح والقوانين في جامعة الكويت.
ونود أن نضيف كذلك بأن الجامعة العربية المفتوحة في الكويت تحرص كثيراً على تشجيع الكفاءات الكويتية للعمل لديها ويتجلى ذلك بصورة واضحة من التعيينات التي شهدتها الجامعة العربية المفتوحة في الكويت خلال السنة والنصف الأخيرة على المستوى الاداري والأكاديمي.
وأخيراً نرجو من كاتب المقال تحري الدقة والموضوعية في مقالاته خصوصاً وانه يكتب في صحيفة تتميز بالدقة والموضوعية في نقل الأخبار والمواضيع.
ولكم منا جزيل الشكر،،،،
أ. د. إسماعيل علي تقي أبل
مدير الجامعة العربية المفتوحة - الكويت
• • •
الرد:
من أين أبدأ وإلى أين أنتهي؟ تعالوا نأخذها نقطة.. نقطة. المدير الذي يستطيع العمل في أكثر من وظيفة بدوام كامل ويستطيع العمل في أبحاثه في نفس الوقت، يقول انه حصل على إجازة التفرغ العلمي لـ«القياديين» وبعد ذلك طلبت الجامعة العربية المفتوحة استعارته لإدارة فرعها في الكويت. إذاً نحن أمام أمرين أولهما «تفرغ علمي» من جامعة الكويت وثانيهما «إعارة» إلى الجامعة المفتوحة.
لنرى ماذا تقول لائحة شؤون أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت بخصوص «التفرغ العلمي»، في المادة 25 - ب: «تولي الجامعة اهتماما خاصا بتنمية وتطوير القدرات الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس الكويتيين من خلال إجازات علمية مخصصة لمواصلة أبحاثهم وتكوينهم العلمي والعملي في مراكز البحوث والجامعات..»، فهل تضمن ردك يا مدير ما يدل على قضائك إجازتك في أبحاثك وتكوينك العلمي والعملي في مراكز البحوث والجامعات؟ تعذرك بكون التفرغ العلمي الذي حصلت عليه هو للقياديين لا يعني شيئاً إذا ما كانت المادة 26 من اللائحة تحدد بأن يكون الطلب مشفوعاً ببرنامج علمي مفصل، فهل إدارتك لفرع الجامعة العربية المفتوحة هي «برنامجك العلمي المفصل»؟!
ولنترك إجازة التفرغ العلمي جانباً، ونذهب إلى ما وصفته بـ«ترشيح» الجامعة العربية المفتوحة وموافقة إدارة جامعة الكويت، وهذا يسمى في لوائح جامعة الكويت «إعارة» و«انتداب كلي» وهو أمر تحكمه المادة 32 من نفس اللائحة، والتي تنص في أول شرط من شروطها على «أن يكون الغرض هو إجراء البحوث والدراسات والاستشارات المهنية»، فهل إدارتك لفرع الجامعة المفتوحة من أوجه إجراء البحوث والدراسات أم من مجالات الاستشارات المهنية؟!
وتعال معنا للنقطة الأهم والكارثة الكبرى، ذات المادة السابقة تحدد «الحقوق والواجبات» التي تنظم عملية الإعارة والانتداب الكلي وتنص هذه المادة، بالنسبة للدكتور المعار والمنتدب، بأن الجامعة «لا تتحمل رواتبه وبدلاته ومخصصاته خلال المدة المقررة إذا كان الانتداب للعمل داخل دولة الكويت»، فهل كنت تتلقى رواتبك وبدلاتك ومخصصاتك من «المال العام» طوال الفترة الماضية أم لا؟ وهنا لا أتوجه بالسؤال لك بل أوجهه إلى السيدة وزيرة التربية الدكتورة «موضي الحمود» ومدير جامعة الكويت، ألا يعتبر هذا الأمر مخالفة واضحة وصريحة للوائح جامعة الكويت وإهداراً للمال العام؟ وانتبهي يا دكتورة موضي، علاقتك السابقة بالجامعة المفتوحة تجعلنا نضع مليون علامة استفهام على تجاهلك لهذا الهدر في المال العام.
أما موافقة الفتوى والتشريع التي تتحدث عنها في ردك، والتي تناقض أبسط مبادئ المساواة الدستورية وتجيز لك، وتحجر على غيرك، الجمع بين العمل في القطاع الخاص والقطاع الحكومي، فأنا هنا وأمام الجميع أتحداك بأن ترسل لنا نسخة من هذه الموافقة وسنعرضها أمام الجميع في ذات الزاوية، فهل تجرؤ؟ لا أعتقد.
وللقراء الذين راسلوني، لا أزال عند وعدي بالتطرق لسياسة «تطفيش» الكفاءات الكويتية في فرع الجامعة، وبالأخص تلك السيدة الكويتية التي أُنهيت خدماتها لـ«عدم الحاجة»، ليعين وافد أجنبي، يعمل في جامعة الكويت، بعد خروجها، في ذات الوظيفة لـ«حاجة» القسم، وليعذرني من اتصل، وليتحمل المدير نتائج رده.
سعود عبدالعزيز العصفور
[email protected]