كيف تحمي نفسك؟

تحذير من حيلة تسمح بسرقة أموالك عبر الآيفون المقفل!

تصغير
تكبير

حذّر تقرير تقني نشرته مجلة «Forbes» الأميركية من ثغرة أمنية خطيرة تتيح للمجرمين تجاوز شاشة القفل في هواتف الآيفون وسحب الأموال من الحسابات المصرفية وتطبيقات الدفع الرقمي، من دون الحاجة إلى معرفة رمز المرور أو استخدام بصمة الوجه، وذلك باستغلال ميزة مصممة أصلاً لراحة المستخدم. وأوضح التقرير الذي أعده الخبير التقني ديفيد فيلان، أن هذه الحيلة تعتمد على استغلال ميزة «مركز التحكم» (Control Center) التي يمكن الوصول إليها حتى في حالة قفل الهاتف، ما يمنح اللص نافذة لتعطيل الاتصال الخلوي وشبكات «Wi-Fi» وعزل الجهاز عن العالم قبل أن يتمكن الضحية من تفعيل وضع الفقدان عن بُعد.

وأفاد التقرير بأن الخطورة لا تكمن في سرقة الهاتف نفسه، بل في قدرة اللص على إفراغ الحسابات البنكية بعد الاستيلاء عليه، عبر الدخول إلى تطبيقات مثل «Apple Pay» و«Venmo» التي قد لا تطلب تحققاً إضافياً بعد إلغاء قفل الهاتف للمرة الأولى، أو من خلال استغلال كلمات المرور المخزنة في سلسلة المفاتيح (iCloud Keychain) إذا تمكن من تخمين رمز المرور عبر مراقبة الضحية مسبقاً. ونقل التقرير عن خبراء أمن معلومات تحذيرهم من أن هذا الأسلوب بات شائعاً في المدن الكبرى، حيث ترصد عصابات متخصصة الضحايا في الحانات والمقاهي لمعرفة رموزهم السرية قبل سرقة هواتفهم.

وشدّد التقرير على أن مكمن الضعف الأساسي لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يمتد ليشمل سلوك المستخدم نفسه، وهو ما يمكن بلورته في الإجراءات الوقائية التالية:

• تعطيل الوصول إلى مركز التحكم عند قفل الهاتف عبر الذهاب إلى «الإعدادات» ثم «Face ID ورمز المرور» والتمرير إلى الأسفل لإيقاف خيار «مركز التحكم» (Control Center)، ما يمنع اللص من وضع الهاتف في وضع الطيران أو قطع الاتصال بالإنترنت.

• تفعيل خيار مسح البيانات تلقائياً بعد 10 محاولات فاشلة لإدخال رمز المرور، وهو إجراء صارم لكنه يضمن عدم تمكن اللص من الوصول إلى المحتوى حتى لو خمّن الرمز.

• تجنب إدخال رمز المرور في الأماكن العامة المزدحمة، واستخدام بصمة الوجه (Face ID) أو بصمة الإصبع (Touch ID) حصراً، مع تغطية الشاشة باليد عند الضرورة القصوى لإدخال الرمز يدوياً.

وأشار التقرير إلى أن شركة «Apple» على علم بهذه الثغرة منذ فترة، لكنها ترى أن الحلول المتاحة حالياً ضمن إعدادات الجهاز كافية إذا ما طبقها المستخدم، محذرة من أن التوازن بين الأمان وسهولة الاستخدام يبقى تحدياً مزمناً في عالم الهواتف الذكية. وفي هذا السياق، نصح الخبير المستخدمين بتفعيل المصادقة الثنائية على جميع التطبيقات المالية، وعدم الاعتماد على حماية الجهاز فقط، لأن اللص الذي ينجح في اختراق طبقة الحماية الأولى قد يجد الطريق ممهداً إلى بقية الحسابات.

وشدد خبراء على أن الوعي بهذه الحيل هو خط الدفاع الأول، فالهاتف ليس مجرد جهاز اتصال، بل هو مفتاح الهوية الرقمية والمالية للفرد في القرن الحادي والعشرين، والتعامل معه بقدر من الحذر والتحوط لم يعد ترفاً بل ضرورة حياتية. وتبقى الخلاصة أن استثمار بضع دقائق في ضبط إعدادات الأمان قد يكون الفارق بين خسارة مالية كارثية ويوم عادي تمر فيه الحادثة دون أن تترك أثراً.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي