تورم جفني الأيمن، وعيني اليمنى تفيض دموعها اثنتين اثنتين، لأن الدموع تنهمر من عينٍ واحدة، وعيني هذه بدأت تكتوي ويضعف نظرها ولا أدري لماذا؟
انطلقت إلى مستشفى البحر للعيون، وكانت أولى عقبات البيروقراطية في وجهي، غرفة بجانب باب الطوارئ، تتفحص العيون قبل الدخول إلى الدكتور.
استقبلني في الغرفة طبيبٌ شاب، أنا وهو من الفئة العمرية نفسها، وقد أبلغني بالعلة، كيس دهني متطفل نبت فوق جفني وعكر عيشي!
والحل لا حاجة إلى الدخول على الطبيب المختص، والذي يتواجد في الداخل، في ذلك الممر الضيق المليء بأطباء العيون.
أعطاني الشاب مرهماً لا فائدة منه، أضعه على جفني من الداخل قبيل النوم، وأوصاني بتكميد جفني أربع مرات بكمادة دافئة.
فشل العلاج ورجعت لمدينة المستشفيات، في الثلث الأخير من الليل تجنباً للمزاحمة.
ودخلت إلى المشفى، وذهبت إلى الاستقبال، ثم إلى غرفة الفحص، ولكن هذه المرة لم يكن هناك طبيب! فقط ممرضة! مفاجأة، أليس كذلك؟!
أعطتني الأخت «وُريقة» ورجعت للاستقبال، وأعطاني الاستقبال «ورقة» إضافةً إلى «الوريقة» ورقماً.
دخلت مباشرة على الطبيب وفحصني متلمساً عيني، وقال سهلة مجرد عملية بسيطة.
انحنيت إلى الطبيب وشكرته، وطلبت أن يعطيني ورقة أو وريقة حتى أبدأ بالإجراءات، ولكن هيهات أن يعطيني، فقد رفض وقال اتبع الإجراءات.
وما أدراك ما الاجراءات؟!
الإجراءات طويلة ومبالغ فيها، ولا تكاد تصدق، عليَّ أن أُراجع المستوصف العام، والمستوصف العام يقوم بتحويلي إلى مستوصف تتواجد فيه عيادة للعيون.
سألته أيضاً عن ضعف النظر، قال أيضاً في المستوصف، كل شيء في المستوصف.
وذهبت إلى المستوصف، وأحالني إلى المستوصف الآخر، وأخذت موعداً.
فرِحت وحزنت في الوقت ذاته! فرحت لأخذ الموعد، وحزنت على بُعد الموعد، موعدي بعد 26 يوماً.
هذا موعد للفحص، ولا أدري متى موعد العملية، ولكن لا تقلق ففي المستوصف الأول طلبت إجراء فحوصات شاملة للتأكد، والفحص في مستوصف آخر، مستوصف ثالث عزيز مختلف عن مستوصف العيون (الثاني).
إنها رحلة علاجية طويلة، استهلكت فيها وقوداً مدعوماً، واستخدمت شوارع مجانية...
أعلم أن الغثيان أصابك، وأنا أيضاً أصابني الغثيان، وقليل من «التحلطم».
لا أعلم لماذا كل هذه الإجراءات والإحالات التي لا فائدة منها سوى تأخير العلاج، والله أعلم متى يمكنني انتزاع هذا الكيس اللعين من عيني.
ولا أعلم ما فائدة أن يكشف عليّ طبيبٌ عام، ثم طبيب عيون، والله أعلم أنهما سيعيدان فحصي قبل العملية، إحساسي يقول إنهما سوف يفحصاني مرة رابعة قبل الدخول إلى العملية،
ولكن متى تأتي العملية؟ الله أعلم!
X:ha_t965