مُستذكراً مسيرتهما الفنية الطويلة في الذكرى الخامسة لرحيلها

داود حسين لـ «الراي»: انتصار الشراح ... مازالت في الذاكرة

تصغير
تكبير

- في تلك الظروف... كان من الصعب أن أترك أسرتي وأسافر لتقديم مسرحية

استذكر الفنان القدير داود حسين رحلته الفنية الطويلة والمليئة بالمواقف والذكريات الجميلة، مع الفنانة القديرة الراحلة انتصار الشراح، التي ستحلُّ ذكرى رحيلها الخامسة، في الحادي والثلاثين من شهر يوليو الجاري، مُؤكداً في حوار مع «الراي» أن سنوات رحيلها مرّت بسرعة، لكنها ما زالت تعيش في ذاكرته.

كما تطرق «بوحسين» إلى جديده الدرامي في «قانون عبدالقادر»، واعتذاره عن عدم المشاركة في عمل مسرحي مع الفنان حسن البلام.

• في 31 من شهر يوليو الجاري، ستحلُّ الذكرى الخامسة لرحيل الفنانة ورفيقة الدرب انتصار الشراح... ماذا تقول عنها؟

- «ما دايم إلا وجهه سبحانه»... هذا السؤال هزّ مشاعري.

قد يغيب الجسد، لكن روحها ما زالت حاضرة بيننا. لا أنسى ضحكاتها، ولا مقالبها، ولا الأيام الجميلة التي جمعتنا. مرّت سنوات رحيلها بسرعة، لكنها ما زالت تعيش في ذاكرتي، وأسأل الله أن يجعلها في مكان أفضل، وأن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته.

• ما أبرز الأعمال التي جمعتكما، وتبقى الأقرب إلى قلبك؟

- من الصعب أن أختار عملاً واحداً، لأن معظم الأعمال التي جمعتنا كانت ناجحة وتحمل ذكريات جميلة.

على صعيد المسرح، أتذكر «انتخبوا أم علي»، و«باي باي لندن» العملان اللذان كانا من أعمال البدايات بالنسبة لنا، كما لا أنسى «سكة سفر» للمخرج محمد الحملي، الذي أعادنا إلى خشبة المسرح معاً عام 2016.

وفي مسرح الطفل، قدمنا أعمالاً جميلة مثل «توي ستوري» و«لولو الصغيرة»، و«الذيب والعنزات الثلاث»، كما جمعتنا أعمال تلفزيونية عديدة، بينها «عش الزوجية»، و«الدعوة عامة»، و«خذ وخل».

ولا أنسى أيضاً برامج المنوعات التي قدمناها خلال الثمانينات والتسعينات، والتي كانت تمزج بين الغناء والاستعراض والكوميديا، إلى جانب برنامج «فضائيات» عام 1998.

كانت رحلة فنية طويلة ومليئة بالمواقف والذكريات الجميلة، وأسأل الله أن يرحمها رحمة واسعة، وأن يلهم أبناءها وأسرتها الكريمة ومحبيها وجمهورها الصبر والسلوان.

• فلنعد من الماضي إلى الحاضر، ونتحدّث قليلاً عن العمل الذي انتهيت أخيراً من تصويره وهو «قانون عبدالقادر».

- هو مسلسل درامي تشويقي جميل، وأتمنى لنا ولجميع الزملاء الفنانين التوفيق في أعمالهم المقبلة.

وأجسّد من خلاله شخصية «عبدالقادر» وهي من الشخصيات التي أحببتها كثيراً، ولأكون أكثر شمولاً، هناك عوامل عدة شجّعتني على خوض هذه التجربة، في مقدمتها تعاوني الأول مع المخرج حسين دشتي، الذي استطاع أن يظهرني بالصورة التي كنت أتمنى أن أظهر بها، وهذا أمر أسعدني كثيراً.

• وبلا شك أن من الجوانب التي أسعدتك أيضاً أن العمل إنتاج مشترك بين المنتج منصور البلوشي، وهو ابن شقيقتك، إلى جانب المنتج باسم عبدالأمير؟

- «ونِعم فيهما». باسم «بو أحمد» غني عن التعريف، وهو أخ عزيز على قلبي. أما منصور البلوشي، فهذا النجم الشاب الطموح ليس مجرد منتج بالنسبة لي، بل هو «رفعة راس». هو بمثابة ابني وأعتبره مصدر فخر واعتزاز.

أتذكره مذ كان طفلاً يرافقني إلى مواقع التصوير، يراقب ويتابع بشغف، واليوم أراه منتجاً مميزاً ونجماً شاباً استطاع أن يرفع رأسي. ومهما كبر، سيبقى في نظري ذلك الطفل الذي أخاف عليه وأتمنى له كل النجاح والتوفيق.

• كيف تصف طبيعة التعامل معه أثناء التصوير، خصوصاً أنكَ خاله؟

- في موقع التصوير أفصل تماماً بين العلاقة العائلية والعمل، وأتعامل معه كمنتج وفنان شاب. كما أحرص دائماً على تقديم النصيحة له، كما أفعل مع جميع الفنانين الشباب، انطلاقاً من خبرتي الطويلة، وهذا لا يتعارض أبداً مع محبتي الكبيرة له ولهم.

• جمعكما أيضاً مسلسل «كسرة» خلال شهر رمضان الماضي، وكان هناك مشهد وفاة منصور البلوشي، «أطال الله في عمره»... كيف عشت تلك اللحظة، بوصفك خاله، لا زميلاً له؟

- بصراحة، كنت متردداً ولم أحبذ أن أقدّم معه ذلك المشهد. المخرج عيسى ذياب كان يرغب في أن يخرج المشهد بصورة عفوية، وأتذكر أنني تمنيت وقتها أن يكون منصور مسافراً حتى يتم تغيير سيناريو المشهد، لكن الأمر جرى كما هو مكتوب.

حاولت أن أقنع نفسي قبل التصوير بأنه مجرد تمثيل، ومع ذلك ظل شعور الخوف والقلق يرافقني طوال تنفيذ المشهد، وهذا إحساس طبيعي.

• ماذا عن جديدك في الدراما؟

- حالياً أنتظر نتائج مسلسل «قانون عبدالقادر»، وإذا تم الاتفاق على أي عمل جديد فسأعلن عنه في حينه، وكعادتي سيكون لـ«الراي» النصيب في الحديث عن جديدي.

• استبشرنا خيراً بعودتك إلى المسرح هذا العام، لكن ذلك لم يحدث... ما السبب؟

- بالفعل، كنت سأشارك في أحد الأعمال المسرحية، لكن الظروف التي مرّت بها الكويت والخليج في تلك الفترة جعلت من الصعب أن أترك أسرتي وأسافر لتقديم المسرحية.

وأشكر أخي الفنان حسن البلام على تفهمه واحترامه لوجهة نظري، وأتمنى لهم كل النجاح والتوفيق، كما أتمنى أن تجمعنا أعمال مسرحية في المستقبل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي