«رؤية 2035» توجّه تحول البلاد نحو مركز مالي وتجاري عالمي
«تشجيع الاستثمار»: الإصلاحات والرقمنة تقودان التحول الاقتصادي في الكويت
-حزمة مشاريع تستهدف جذب استثمارات أجنبية بـ 32 مليار دولار
-120 مليار دولار إجمالي الاستثمارات في البنية التحتية
- القطاع المصرفي الكويتي من بين الأكثر استقراراً بالمنطقة
- القطاعات الرقمية تمثل ثلث الاستثمار الأجنبي المباشر
أفادت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، أن الكويت تواصل تنفيذ إصلاحات اقتصادية طموحة، وتسريع التحول الرقمي، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، بما يعزز مكانتها كمركز تنافسي عالمي للاستثمار والابتكار، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تفتح فرصاً جديدة أمام المستثمرين والشركات العالمية.
وأضافت الهيئة، في تقرير نشرته عبر منصة «بلومبرغ» الاقتصادية، أن الكويت تدخل مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي، مدفوعة بإصلاحات هيكلية تستهدف تنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، مع اقتراب رؤية الكويت 2035 من منتصف مسيرتها.
وأكدت أن الدولة تعمل على بناء اقتصاد أكثر ديناميكية واستدامة من خلال تحديث التشريعات، وتطوير البنية التحتية، وتمكين الابتكار، بما يعزز مكانتها كوجهة استثمارية تعتمد على التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وتابعت: تواصل الكويت تنفيذ مشاريع واسعة في البنية التحتية والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز قطاع الإنشاءات ويفتح فرصاً استثمارية جديدة. ومن أبرزها مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي المتوقع تشغيله عام 2027، وميناء مبارك الكبير الذي يعزز دور الكويت كمركز تجاري ولوجستي إقليمي.
وتدلل المؤشرات إلى وجود نحو 300 مشروع بنية تحتية قيد التنفيذ، تتجاوز قيمة المشاريع المطروحة منها 27 مليار دولار، إضافة إلى تخصيص 5.7 مليار دولار للبنية التحتية والخدمات الأساسية خلال السنة المالية الحالية، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات في البنية التحتية نحو 120 مليار دولار منذ إطلاق رؤية الكويت 2035.
وأوضحت «تشجيع الاستثمار» أن الكويت تسعى إلى الانتقال من نموذج يعتمد تاريخياً على النفط إلى اقتصاد أكثر تنوعاً يقوده القطاع الخاص، مستفيدة من احتياطيات نفطية تقدر بنحو 6 % من الاحتياطي العالمي.
حزمة مشاريع
وأشارت إلى أن هناك حزمة مشاريع جديدة تستهدف جذب استثمارات أجنبية بقيمة 32 مليار دولار وتوفير 50 ألف فرصة عمل، بالتزامن مع خطة لخفض الإنفاق العام بنسبة 30 % وتعزيز دور المستثمرين العالميين في دعم النمو غير النفطي.
وتتمتع الكويت بعدد من المقومات الاستثمارية، من بينها السماح بالملكية الأجنبية بنسبة 100 %، ووجود 93 اتفاقية ثنائية لحماية وتشجيع الاستثمار، و10 مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص قيد التنفيذ، إلى جانب برنامج إقامة لمدة 15 عاماً للمستثمرين المؤهلين.
وذكرت الهيئة أن القطاع المصرفي الكويتي يعد من بين الأكثر استقراراً في المنطقة، مدعوماً برقابة بنك الكويت المركزي ومستويات الرسملة المرتفعة للبنوك، فيما تمثل بورصة الكويت منصة لاستقطاب رؤوس الأموال العالمية.
كما يشكل التحول الرقمي محوراً رئيسياً في إستراتيجية الكويت الاقتصادية، مع توقع تجاوز الإنفاق الحكومي على البنية التحتية الرقمية 3.7 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية.
القطاعات الرقمية
واستحوذت القطاعات الرقمية على نحو ثلث الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت بين عامي 2015 و2024، بواقع 33.2 % لتكنولوجيا المعلومات، و24.6 % للنفط والغاز، و15.5 % للبناء والبنية التحتية، كما تتصدر التكنولوجيا المتقدمة أولويات المستثمرين خلال السنوات الثلاث المقبلة، بنسبة اهتمام تبلغ 59 % في الكويت مقارنة بـ 48 % عالمياً.
وأكدت «تشجيع الاستثمار» أن حملة «استثمر في الكويت» تعكس توجه الدولة نحو بناء اقتصاد مستقبلي قائم على الابتكار والشراكة، مستفيدة من قوتها المالية، وتسارع التحول الرقمي، وتطور البيئة التشريعية.