الاحتفال بيوم النصر في كوريا
يحيي الشعب الكوري في السابع والعشرين من يوليو من كل عام، يوم النصر.
وبمناسبة هذه الذكرى، تعمّ شوارع المدن والقرى في كوريا أجواء الوفاء الوطني، حيث تُستذكر أرواح الشهداء الذين ضحّوا بأنفسهم دفاعاً عن الوطن في خمسينيات القرن الماضي، ويتجدد لدى الأجيال الجديدة العزم على الاقتداء بروحهم البطولية وإخلاصهم للوطن.
ويُعد الانتصار الذي تحقق في حرب التحرير الوطنية (25 يونيو 1950 – 27 يوليو 1953)، والتي وُصفت في التاريخ بأنها مواجهة بين البنادق والأسلحة النووية، صفحة مشرقة في سجل انتصارات الشعب الكوري.
ففي السادس والعشرين من يونيو 1950، أي في اليوم التالي لاندلاع الحرب، ألقى الرئيس كيم إيل سونغ، مؤسس كوريا الحديثة خطابه الإذاعي المعنون «لنجند جميع قوانا من أجل الانتصار في الحرب»، حيث طرح المهام الكفيلة بتحقيق النصر الحاسم، وقاد الجيش والشعب بحنكته العسكرية وإستراتيجيته المتميزة حتى تحقيق النصر.
وتحت قيادة الرئيس كيم إيل سونغ، أظهر الشعب الكوري خلال سنوات الحرب الثلاث شجاعة استثنائية وبطولة جماعية، وتمكن من صدّ هجوم القوى الإمبريالية المتحالفة، محافظاً على كرامة الوطن وسيادته واستقلاله.
وقد حفلت تلك المرحلة بقصص بطولية خالدة، منها جندي في الثامنة عشرة من عمره قدّم شبابه وحياته فداءً لوطنه، وممرضة واجهت دبابة معادية وهي تحمل حزمةً من القنابل اليدوية، وسائق عسكري أسهم بإخلاص في تأمين عمليات النقل إلى الجبهة، إلى جانب عدد كبير من الأبطال الذين بقيت مآثرهم خالدة في تاريخ النصر الكوري.
وتحرص كوريا على تخليد المدافعين عن الوطن في خمسينيات القرن الماضي، الذين صانوا الوطن بشرف وأرسوا إرثاً خالداً من البطولة، وتعدّهم قدوة للأجيال المتعاقبة، وتوليهم مكانة رفيعة وتحيطهم بالتقدير والرعاية في مختلف مجالات الحياة.
ومن خلال الحرب الضارية التي استمرت ثلاثة أعوام دفاعاً عن حرية الوطن واستقلاله، ترسخت لدى الشعب الكوري قناعة بأن تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية يمثل السبيل الأمثل لصون حق الوطن والأمة في البقاء والتنمية.
واليوم، وتحت القيادة الحكيمة لفخامة كيم جونغ وون، رئيس شؤون الدولة، بلغت القدرات الدفاعية لكوريا مستوى متقدماً يتيح لها ردع أي عدوان خارجي والتصدي له بفاعلية، وتواصل أداء دورها، بوصفها قوة ردع موثوقة في شبه الجزيرة الكورية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة.
* سفارة كوريا الشمالية لدى الكويت