شاهدت تحقيقاً عن أبخل رجل في أميركا، وصدمت من هذا الرجل الذي وافق أن يصور حياته، ويبين بخله، واسمه رون، الرجل يسكن في استديو، ولا يوجد فيه أثاث ولا سجاد وينام على الأرض، وليس عنده أي صحون ، ويأكل من المقلاة مباشرة، ولا يوجد عنده إلا ثلاثة قمصان فقط وجينز ولا يلبس ملابس داخلية حتى يوفر.
وفي برنامج بقناة عربية مقابلة مع شخص يعتبر نفسه أبخل شخص عربي اسمه رومي زيادة، ولقبه ملك البخلاء، ويعترف أن حلاوة المص تستمر عنده 3 شهور كل يوم يمص مصة منها، وهو بخيل من عمر 12 سنة. هوايته جمع الفلوس، وما يدخل من فلس لا يخرج، ولا يصرف لأن الصرف حرام، ويتمنى الكل مثله، يصحو صباحاً ويمر على صديق ويشرب عنده قهوة، وقريب يتغدى عنده وعشاء عند آخر، هكذا، وربطة الخبز يضعها في الفريزر ويستمر يأكل منها 5 شهور، وإذا كان عنده بطاطا يستمر يأكل منها فترة طويلة وهي بطاطا واحدة، لا يملك سيارة؛ لأن الأقدام لم تخلق إلا للتنقل. وقبل فترة قصيرة شاب خليجي يقول لديه زميل عمل، وكان يذهب معه للمقاهي والمطاعم، ودائماً هو الذي يدفع ويستغرب أنه لا يبادر بالدفع، حتى جاء يوم واتصل به هذا الزميل، وقال له أدعوك للعشاء في المطعم الفلاني وهو مطعم وجبات سريعة على ما يبدو، يقول وافقت وفرحت لأنها أول مبادرة منه، يقول ذهبت للدعوة لأكتشف أنه دعا معه ثلاثة أشخاص هنا أصبحوا خمسة وتناولوا العشاء، وفرح لأن زميله للمرة الأولى يراه يدفع من جيبه.
يقول لكن عندما عاد إلى البيت اتصل به هذا الزميل، وقال له لقد دفعت قيمة الأكل وقسمت ما دفعت على خمسة وصار نصيبك المبلغ الفلاني وسأرسل لك رابط لتدفع قيمة ما أكلت...!
وهناك سالفة قديمة تقول كان هناك رجل مقتدر لكنه كان معروفاً ببخله، وكان لديه خادم مملوك وكان يشاركه الصفة نفسها، وفي يوم توفي الخادم، وراح للسوق واشترى مملوكاً جديداً واشترط أن يكون بصفة المتوفي نفسها، أخذ الخادم الجديد لبيته وكان وقت غداء، وعندما وضع الأكل على السفرة أراد أن يختبره، حتى قال الخادم الجديد (عمي سأغلق الباب حتى لا يأتي أحد ويأكل معنا) هنا قال العم (عفيه ولدي... هذا اللي نبيه).
مثل حكيم : (البخل عدو المرجلة) .. وهناك قول عربي يقول: (لو كان الفقر رجلاً لقتلته)، وأقول (لو كان البخل رجلاً لأعدمته).
البخل صفة ذميمة، وداء لن تجد له علاجاً، وأحد أسباب فشل الزواج في السنوات الأولى أو الأشهر هو البخل.
اللهم لا تبتل أي مسلم بهكذا داء.