حديث القلم

رسالة إلى خائن

تصغير
تكبير

الأوطان الآمنة المستقرة والتي يحصل فيها الإنسان على كل تسهيلات الحياة ومقوماتها هي نعمة لا تقدر بثمن، تعليم وصحة وأمن وأمان وفرص عمل وارتفاع في الأجور .

العلاج تكفله الدولة بالكامل، وإن عجزت المراكز الصحية والمستشفيات المحلية عن علاجك، يمكنك تلقي العلاج المدفوع بالكامل في أفضل مستشفيات الدنيا مع راتب أسبوعي لك ولمن يرافقك، والتعليم مكفول من رياض الأطفال حتى الحصول على درجة الدكتوراه، إلى جانب الابتعاث للدراسة الجامعية والدراسات العليا في أفضل جامعات الدنيا كذلك!

دعوم حكومية شاملة لمناحي الحياة كافة تقريباً، ابتداء من الوقود الذي تملأ به سيارتك ذات الثمانية سلندر، وصولاً إلى الغذاء والماء والكهرباء والدواء. وتحصل على مرتب يمنحك حياة كريمة أنت وأسرتك وأبنائك، ويستمر هذا المرتب يصرف حتى بعد أن تغيب وتنبطح في الصليبخات وتريح الناس من شرك!

أيها الخائن... لا يهمني اسمك ولا فكرك ولا مستوى تعليمك ولا شهادتك ولا بيئتك الاجتماعية ولا مهنتك ولا شيء أصلاً، ولكن ما يهمني كيف تمكنت من التنازل عن شرف المواطنة وخيانة بلدك الذي حملت جنسيته وكنت تتباهى بها طوال حياتك؟ كيف تمكنت من خيانة وطن أعطاك كل هذه الامتيازات المذكورة أعلاه ومنحك حياة كريمة يتمناها المليارات من بني البشر؟ ورحت تهرول عبثاً وخبثاً باتجاه دولة عبارة عن عدو زائل لا محالة، دولة تسير بسرعة جنونية نحو الهاوية، بلد عاجز عن إعاشة شعبه الحياة الكريمة التي يتمناها وعاجز تماماً عن تقديم الخدمات بشكلها الحديث كسائر البلدان المحترمة، بلد اقتصاده تحت الصفر وعملته لا تساوي حفنة من التراب، بلد أنفق مئات المليارات على تصنيع السلاح والصواريخ والطائرات المسيرة وتخصيب اليورانيوم والتفنن في حفر الكهوف والأنفاق، واليوم أنا وأنت وهم نشاهدها تتبخر وتحترق تحت وطأة نيران الشبح والـ B-52 والتوماهوك .

عزيزي - ولست بعزيزي - الهوية والانتماء ليست مجرد ورقة وليست ادعاءً كاذباً يراد منه التباهي أو التصنع والتمثيل، الهوية والانتماء هي شرف عظيم وتعلق صادق بالأرض واستعداد دائم للتضحية من أجلها والذود عنها ابتداء بالكلمة وانتهاء بحمل السلاح، أما التنازل عن هذا الشرف العظيم والتعاون والتسهيل لعدو خارجي يتربص ويضمر الشر لوطنك ولأبناء وطنك، فهذا عار سيبقى على جبينك مدى العمر، بل سوف يمتد لأبنائك من بعدك رغم أنهم ليسوا مسؤولين عن أفعالك وخيانتك.

وخزة القلم :

وقفت الكويت في أوقات الشدة والكوارث إلى جانب إيران ، واليوم تهاجم محطات الكهرباء والمنشآت النفطية وناقلات النفط الكويتية وغيرها من المنشآت المدنية، فهل هناك ما هو أكثر قبحاً وخسة ؟!

X : @dalshereda

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي