إننا مهما تحدثنا عن حماة الوطن الجنود المرابطين نظل لا نوفيهم حقهم، بل وأقل من حقهم.
فحين يُذكر الأمن والاستقرار في دولة الكويت، فإن أول ما يتبادر إلى الأذهان أولئك الرجال والنساء الذين نذروا أنفسهم لخدمة الوطن وحماية أرضه وصون مكتسباته.
إن حماة الوطن من منتسبي القوات المسلحة ووزارة الداخلية والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام وسائر الأجهزة المعنية بالأمن والسلامة يمثلون خط الدفاع الأول عن الكويت، ويجسدون بأعمالهم اليومية أسمى معاني الإخلاص والتضحية والانتماء. ففي عالم تتزايد فيه التحديات الأمنية وتتسارع فيه المتغيرات الإقليمية والدولية، تبرز أهمية الدور الذي يقوم به أبناء الكويت المخلصون في حماية الحدود البرية والبحرية والجوية، وتأمين المنشآت الحيوية والمرافق الإستراتيجية، ضد اعتداءات الجار السيئ الذكر، واعتداءاته التي لا تكاد تقف عند حد. وعليه فإن العمل الأمني والعسكري ليس مجرد وظيفة أو مهنة، بل رسالة وطنية سامية تتطلب استعداداً دائماً للتضحية وبذل الغالي والنفيس.
فحماة الوطن يقضون ساعات طويلة بعيداً عن أسرهم وأبنائهم، مرابطين في مواقعهم، ساهرين على أمن البلاد وراحة أهلها، واضعين مصلحة الكويت فوق كل اعتبار. كما أنهم يتحملون المخاطر والتحديات في سبيل أداء واجبهم الوطني، مؤمنين بأن الدفاع عن الوطن شرف لا يضاهيه شرف. كما أن تضحيات حماة الوطن لا تقتصر على مواجهة الأخطار الظاهرة، بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي الذي يهدف إلى حماية المجتمع من مختلف التهديدات قبل وقوعها.
فهناك جهود كبيرة تُبذل في مجال مكافحة الجريمة، وتأمين الحدود، وحماية الأمن السيبراني، وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة الأزمات، وهي أعمال قد لا يراها المواطن أو المقيم بشكل مباشر، لكنها تشكل أساس الاستقرار الذي تنعم به البلاد. وإذا كانت الكويت اليوم تنعم بالأمن والأمان وتواصل مسيرتها التنموية بثقة واقتدار، فإن ذلك يعود بعد توفيق الله إلى يقظة حماة الوطن وإخلاصهم وتفانيهم في أداء واجبهم.
ومن هنا، فإن تقدير جهودهم والاعتزاز بتضحياتهم واجب وطني وأخلاقي، فهم السند بعد الله في حماية الوطن، وهم الحصن المنيع الذي يحفظ للكويت أمنها واستقرارها وكرامتها.
سيبقى حماة الوطن رمزاً للفداء والعطاء، وستبقى تضحياتهم صفحة مشرقة في تاريخ الكويت، يذكرها الوطن بكل فخر وامتنان، جيلاً بعد جيل.
كل الشكر والتقدير والاحترام والعرفان لجنودنا المرابطين، عزنا وفخرنا.
اللهم احفظ هذا البلد آمناً مطمئناً.
والشكر موصول لمعالي وزير الدفاع، والشكر موصول لوكيل الدفاع الشيخ عبدالله مشعل الصباح الموقرين.