لا أبالغ في القول إن الحرب الإعلامية لا تقل شراسة عن الحرب الجارية حالياً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ولن أضيف الطرف الثالث وأعني إسرائيل، حيث يبدو أنها باتت دولة شقيقة للنظام الإيراني، حيث توقفت طهران عن إرسال صواريخها نحو تل أبيب ، واكتفت بتوجيه الصواريخ والمسيرات إلى دول الخليج العربي وتحديداً للكويت والبحرين في الفترة الماضية.
الحرب الإعلامية كما ذكرت شرسة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث جند النظام الإيراني أبواقه الإعلامية في قنوات دول الخليج العربي ليبثوا سمومهم الإعلامية وتصوير المشهد بأن إيران دولة مسالمة وتقوم بالدفاع عن نفسها ومصالحها عبر ضرب القواعد الأميركية في المنطقة، وهي كذبة صدقتها إيران وتريد إقناع الشارع الخليجي العربي بها، بينما البوارج الأميركية وحاملات الطائرات على مرمى البصر! النظام الإيراني يستباح مجاله الجوي دون أي ردة فعل ولا يملك أقماراً اصطناعية تمكنه من رصد أي شيء، لا صواريخ ولا مسيرات لكنه يكذب أنها تطلق من الكويت! بالرغم من النفي الكويتي الرسمي من استخدام القواعد الأميركية في الكويت بإطلاق الصواريخ من أراضيها ولعل أصدق مثال على ذلك عدم تعرض جندي أميركي واحد للقتل في الكويت مقابل قتل عدد من الجنود الأميركيين في الأردن، وهو أمر لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية أن تخفيه لو تم قتل جندي أميركي في الكويت، بينما لم يكتف النظام الإيراني بضرب القواعد فقط، بل تعدى الأمر لضرب محطات الكهرباء، فهل تعتبر محطات الكهرباء قواعد أميركية؟!
واستمراراً للحرب الإعلامية يخرج لنا صادقيان – وهو بالمناسبة عراقي الجنسية – مقيم في إيران عندما غرد أخيراَ أن المرشد الجديد اجتمع الإثنين الماضي مع قادة الحرس الثوري! يا رجل ما مصدرك وأنت المقيم في الدوحة حالياً؟!
وهل الأمر بهذه السذاجة أن تقنعنا بموعد الاجتماع؟! اضافة إلى مجموعة الأكاذيب الملفقة التي يتحفنا بها أثناء المقابلات، كما أنه من المعيب أن يكون عراقي الجنسية ويكون بالوقت نفسه مدافعاً ومحامياً عن النظام الإيراني الذي استباح العراق منذ سقوط نظام صدام، إلى درجة أن كانت تقوم بتعيين رئيس مجلس الوزراء من طهران!
ناهيـك عـن رجوعـه إلى مواثيق الأمم المتحدة التي تمنع استخدام القواعد لشن الحروب، بينما جنوب لبنان قاعدة إيرانية تمول من النظام الإيراني!
لقد تمكنت دول الخليج العربي وبنجاح كبير من عدم جرها للحرب المباشرة مع النظام الإيراني ومارست ضبط النفس بإتقان كبير وهذا يحسب إيجاباً لدول الخليج العربي، بالرغم من محاولات النظام الإيراني المتكررة جرها لحرب شاملة مباشرة، كون الحرس الثوري الإيراني يدرك تماماً أن الحرب هي التي تبقي رموز النظام على سدة الحكم، لا السلم، والأخير خطره أكبر بكثير، كون الاقتصاد الإيراني يمر بمرحلة الإنعاش ولن يتعافي في المستقبل القريب.
حفظ الله الكويت وشعبها، وبارك الله في جنودنا الأبطال، الذين اثبتوا كفاءتهم العالية في التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية.