توعّد إيران والحوثيين بـ«عقاب عسكري كبير»... ومبدأ «العين بالرأس» يرفع سقف الحرب
ترامب يدرس هجوماً «أكبر مما شاهدناه في الماضي»
- قاذفات «بي 1» تدخل المعركة... وواشنطن تُحذّر رعاياها من احتمال إغلاق الأجواء
- مجلس الشيوخ يعرقل قراراً يحد من صلاحيات الرئيس الأميركي
وسعت الولايات المتحدة، ضرباتها داخل إيران لليلة الـ12 على التوالي، بينما ارتفع سقف المواجهة بعدما أعلن الطرفان اعتماد مبدأ «العين بالعين»، إيرانياً، و«العين بالرأس»، أميركياً، وتبادلاً التهديد باستهداف المنشآت ومرافق الطاقة وسط تعزيزات أميركية للمنطقة، في وقت واصلت طهران اعتداءاتها على دول مجاورة.
وأفاد موقع «أكسيوس»، بأن الرئيس دونالد ترامب، يدرس بجدية «إمكانية شن هجوم على إيران أكبر مما شاهدناه في الماضي»، مؤكداً «لم يتألموا بالقدر الكافي بعد».
وأكد ترامب، أنه «لو طلبت من إسرائيل الانضمام إلى حرب إيران فستنضم خلال دقيقتين»، بينما أفاد إعلام إسرائيلي، بأن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم في إسرائيل «بالاستعداد في أي وقت»، وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب «ترغب باستهداف مواقع لم تستهدف من قبل».
كما هدد الرئيس الأميركي، إيران والحوثيين في اليمن بـ«عقاب عسكري كبير»، بعد هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر.
وكتب على منصته «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة ستحمّل إيران المسؤولية، باعتبار أن الحوثيين «جهة تابعة و/أو وكلاء» لها، متوعداً بفرض «عقاب عسكري كبير» على طهران والجماعة إذا شنت مزيداً من الهجمات.
ضربات أميركية
وجاء تهديد ترامب، بينما واصلت القوات الأميركية توسيع ضرباتها داخل إيران.
وذكرت القيادة المركزية (سنتكوم)، عقب عمليات استمرت خمس ساعات، ان قواتها ضربت قدرات بحرية ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب مواقع للمراقبة الساحلية ومنظومات للدفاع الجوي.
وأعلنت أنها استهدفت خلال يوليو عشرات المواقع العسكرية على اليابسة، بالتزامن مع استئناف الحصار البحري.
قاذفة «بي - 1»
وفي مؤشر إلى احتمال توسيع العمليات، استخدمت واشنطن قاذفة من طراز «بي - 1» في ضرب أهداف داخل إيران، للمرة الأولى منذ استئناف القتال، وفق «أكسيوس».
وعززت الولايات المتحدة قدراتها العسكرية في المنطقة، إذ أرسلت طائرات إضافية للتزود بالوقود، وطواقم طبية إضافية، وأعادت نشر قاذفات إستراتيجية من طراز «بي-1»، في مؤشرات قوية على أن واشنطن تهيئ خياراتها لتوسيع عملياتها.
كما عرقل مجلس الشيوخ، قراراً قدمه الديمقراطيون بهدف وقف الحرب إلى أن يصدر تفويض عن الكونغرس بتنفيذ الأعمال القتالية.
وفي السياق، أصدرت وزارة الخارجية، تحذيراً عاجلاً لرعاياها الموجودين في منطقة الشرق الأوسط، دعتهم فيه إلى «توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات واسعة في حركة الطيران». وأوضحت أنّ «الاضطرابات المحتملة قد تشمل إلغاء رحلات جوية وإغلاق مجالات جوية في عدد من دول المنطقة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والضربات المتبادلة في الشرق الأوسط».
وكان ترامب، توعد الأربعاء، بتدمير جسر أو محطة لتوليد الكهرباء في إيران مقابل كل هجوم جديد على سفينة في مضيق هرمز، سواء نُفذ بصاروخ أو قذيفة صاروخية أو طائرة مسيّرة أو أي سلاح آخر.
وردت طهران، بالتحذير من أن تنفيذ التهديد سيؤدي إلى استهداف منشآت النفط والغاز والكهرباء والبنية التحتية الاقتصادية في المنطقة، ومنع تصدير «ولو قطرة نفط واحدة».
ونقلت وسائل إعلام عن قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري مجيد موسوي، أن انقطاع الكهرباء عن دول المنطقة سيكون «حتمياً» إذا استُهدفت البنية التحتية الإيرانية.
«العين مقابل الرأس»
وأعلن وزير الخارجية عباس عراقجي، أن عقيدة إيران الدفاعية تقوم على مبدأ «العين بالعين»، محذراً من أن «أي اعتداء على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتها التحتية، سيقابل برد قوي وحاسم».
ورد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بلهجة أكثر حدة، قائلاً في مانيلا، إن «سياسة الرئيس هي الرأس مقابل العين. هذا، بصراحة، ما ستكون عليه».
وأضاف أن إيران ستواصل «دفع الثمن» ما دامت غير مستعدة لاتفاق تلتزم به، قائلاً إن كلفة المواجهة «ترتفع كل ليلة».