السفير شين أكد بذل بلاده قصارى جهدها لإنهاء الأعمال العدائية
الصين: نرفض استهداف سيادة الدول والمنشآت المدنية
- استهداف ناقلات النفط والبنية التحتية انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي
- الملحق العسكري الصيني: نعمل مع الجيش الكويتي لحماية المصالح المشتركة وترسيخ الأمن والاستقرار
أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد يانغ شين، أن بلاده تتابع عن كثب التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الخليج، معرباً عن قلقها إزاء تجدد التصعيد، ومشدداً على ضرورة احترام سيادة جميع الدول وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
وقال السفير يانغ شين، على هامش الاحتفال بمناسبة مرور 99 عاماً على تأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، الثلاثاء، بحضور وكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح، وممثل رئيس الأركان العامة للجيش آمر سلاح المدفعية العميد الركن فيصل العجيل، وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية لدى البلاد، إن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء ما وصفه بانتهاك مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد أن موقف بكين ثابت في الدعوة إلى احترام سيادة وأمن جميع الدول، بما في ذلك الكويت، وعدم استهداف المدنيين أو المنشآت غير العسكرية.
وأوضح أن الصين تبذل «قصارى جهدها» لإنهاء الأعمال العدائية في أسرع وقت ممكن، لافتاً إلى أن الجهود الدبلوماسية لا تكون دائماً معلنة، إذ إن بعضها يجري بعيداً عن الأضواء، معرباً عن أمله في أن تؤتي هذه المساعي ثمارها قريباً وأن تستعيد المنطقة الأمن والاستقرار.
شراكة إستراتيجية
وعن التعاون العسكري بين الكويت والصين، أكد السفير يانغ شين أن البلدين يرتبطان بشراكة استراتيجية تشمل مختلف المجالات، بما فيها التعاون الأمني والعسكري، مشيراً إلى أن هذا التعاون قائم منذ سنوات، وليس وليد التطورات الأخيرة في المنطقة.
وأضاف أن هناك نتائج ملموسة لهذا التعاون سيتم استعراضها خلال الفعاليات الجارية، وأن الملحق العسكري الصيني يمكنه تقديم مزيد من التفاصيل حول أوجه التعاون العسكري بين البلدين.
ورداً على سؤال في شأن ما إذا كانت الكويت طلبت من الصين تزويدها بأسلحة أو معدات عسكرية، أوضح السفير أن التعاون والمباحثات بين الجانبين في هذا المجال مستمرة منذ فترة طويلة، وقبل اندلاع التصعيد الحالي، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.
رفض قاطع
وحول توقعاته بانتهاء التصعيد قريباً، قال: «علينا أن ننتظر ونرى، فهناك الكثير من العوامل»، مؤكداً أن الصين، إلى جانب دول أخرى محبة للسلام، تواصل بذل الجهود لإعادة الأطراف إلى مسار السلام.
وشدد على رفض بلاده القاطع لاستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، بما في ذلك مرافق المياه والكهرباء، مؤكداً أن مثل هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية.
كما اعتبر أن استهداف ناقلات النفط والمنشآت المدنية أمر غير مقبول، مؤكداً أنها تندرج ضمن الأعيان المدنية التي يجب حمايتها وفقاً للقانون الدولي.
وفي رده على سؤال حول تأثير استمرار الهجمات على فرص السلام، قال السفير إن الصين تواصل العمل من أجل إعادة جميع الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات، دون التعليق على السيناريوهات المحتملة.
المصالح المشتركة
من جهته، أكد الملحق العسكري بسفارة الصين، ليو زونغ تشن، حرص بلاده على تعزيز التعاون العسكري مع الكويت، والعمل المشترك بين الجيشين بما يسهم في حماية المصالح المشتركة للبلدين، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال ليو، إن العلاقات الصينية ـ الكويتية تشهد تطوراً متواصلاً، لا سيما في المجال العسكري، بفضل الرعاية والاهتمام اللذين يوليهما الرئيس الصيني شي جين بينغ وصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، للشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
وأضاف أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تشهد تغيرات متسارعة واضطرابات إقليمية، مشيداً بصمود الشعب الكويتي وشجاعة وتضحيات منتسبي القوات المسلحة الكويتية.
وأكد أن منطقة الخليج تقف أمام منعطف مهم بين الحرب والسلام، الأمر الذي يفتح فرصاً جديدة لتعزيز التعاون العسكري والأمني بين الصين والكويت، معرباً عن تطلعه إلى العمل جنباً إلى جنب مع الجيش الكويتي لتنفيذ التوافقات التي توصل إليها قائدا البلدين، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.