مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / عزيزي المواطن... شنو استفدت؟

تصغير
تكبير
سؤال يتردد في أذهان معظم المواطنين البسطاء، ما الفائدة، أو الإنجاز الذي حققته الحكومة منذ عشرة أشهر وحتى الآن؟

الحكومة لا تريد للتنمية أن تسلك الطريق الصحيح، وما تطنطن به عبر وسائل الإعلام ليس سوى كلام تخديري توجهه كعادتها، لذر الرماد في العيون، أي تنمية تريدها هذه الحكومة وهناك من وزرائها من هو عدو للتنمية، ولم يعرف قط هذه الكلمة، فتراه يعين هذا وذاك في مناصب من باب القرابة والمحاباة، واتباع سياسة هذا ولدنا، والتي جلبت التخلف وتردي الأوضاع، وأي تنمية تريدها، وهي ترى النزيف المستمر للمال العام في وضح النهار، وأي تنمية والشللية والحزبية تنخر في معظم وزارات الدولة ومؤسساتها، وهذه حقيقة لا تستطيع الحكومة أن تنكرها، وأي تنمية تنشدها وهي تجيّش الجيوش، وتجند أعوانها من النواب، عند كل استجواب لحماية بعض وزرائها المعصومين!

أي تنمية وحكومتنا تستجدي الخطط الاستراتيجية من الغرباء، والكويت مليئة بالكفاءات والطاقات التي لا يشك قط في وطنيتها وإخلاصها، أم أن عقدة الخواجة، والتي كانت متفشية في ستينات وسبعينات القرن الماضي مازالت معششة في عقول البعض، والذي يرى في أبناء الكويت عقبة رئيسية تهدد أحلامه الوردية، هذه الأحلام التي سيبدأ ربيعها، وعصرها الذهبي، مع بداية تنفيذ خطة التنمية ذات الـ37 مليار دينار، والتي انتقدها معظم الخبراء، لما يكتنفها من غموض، وعدم الوضوح في الخطط والرؤى التي تريد الحكومة تطبيقها على أرض الواقع!

* * *

شيء جميل أن تسمع خبراً عن تعيين شاب في مركز مهم، ولكن، الذي ليس بجميل، وبعيد كل البعد عن الإصلاح، وخطط التنمية، أن تجد أحدهم عشش في كرسيه أعوام طويلة، دون أن يمر عليه قطار الإصلاح المزعوم، ويا ليته في سن الشباب، ليكون ذلك شافعاً له، ولكنه، قد تجاوز الثمانين من العمر، وهذا ما رأيناه فعلاً في بعض مختاري المناطق، رغم احترامنا الشديد لهم، وهي رسالة إلى معالي وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، لينفض قطاع المختاريات، بدلاً من جعلها مكاناً للمحسوبية، والقبلية، وأن يفعل دور المختارين من الشباب المتحمس، والتواصل معهم، وفتح قنوات اتصال بينهم وبين الجهات المعنية لتلبية متطلبات مناطقهم واحتياجاتها التي لا تنتهي!



مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي