بطلب منها... اجتماع طارئ لسفراء «الخليجي» في جنيف بَحَثَ التطورات بالغة الخطورة

الكويت: مطلوب موقف دولي حازم لردع الاعتداءات الإيرانية

ناصر الهين
ناصر الهين
تصغير
تكبير
السفير الهين:
- مستويات غير مسبوقة للسلوك العدواني الإيراني من تصعيد واستهتار متعمد بالقوانين والمواثيق الدولية
- مواصلة التحركات الدبلوماسية والقانونية لمجابهة العدوان استناداً لرصيدنا الحقوقي والقرارات الأممية الحازمة
- أمن مجلس التعاون والدول العربية وحدة لا تتجزأ والمساس بأمنها يعد استهدافاً مباشراً للأمن القومي
- على المجتمع الدولي والأجهزة الأممية تحمل مسؤولياتها والتحرك الفوري لوقف الاعتداءات
- تفعيل آليات المحاسبة الدولية بما يضمن عدم إفلات مرتكبي الاعتداءات من العقاب

جدد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين، الإدانة الشديدة للاعتداءات والانتهاكات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف أمن وسيادة وسلامة أراضي دولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً في الوقت نفسه مواصلة الجهود الدبلوماسية لمجابهة هذا العدوان.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الهين لـ«كونا»، عقب اجتماع طارئ عقد الأربعاء، في جنيف لسفراء وممثلي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بناء على طلب دولة الكويت لبحث التطورات المتسارعة والأوضاع الإقليمية بالغة الخطورة.

وقال الهين، إن «الاجتماع يأتي في إطار التنسيق والتشاور الخليجي المشترك، إزاء المستجدات الخطرة التي تشهدها المنطقة، وتجسيداً لوحدة الموقف الخليجي في مواجهة كل ما يهدد أمن دول المجلس واستقرارها». وشدد على أن «السلوك العدواني الإيراني بلغ مستويات غير مسبوقة من التصعيد والاستهتار المتعمد بالقوانين والمواثيق الدولية، من خلال الاستهداف المباشر والمتعمد للمرافق الحيوية والبنية التحتية المدنية، وخاصة محطات توليد الكهرباء وتقطير المياه التي تمثل شريان الحياة الأساسي للسكان، الأمر الذي يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر ويهدد استقرار المنطقة».

تحرك دبلوماسي وقانوني

واستنكر السفير الهين هذا الاستهداف الممنهج، مؤكداً أنه «يرتقي إلى مستوى الانتهاك الصارخ لكل الأعراف والاتفاقيات الدولية. وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها، التي تحظر بشكل قاطع استهداف الأعيان المدنية والمقومات الحياتية التي لا غنى عنها، وتجرم تعريض أرواح المدنيين والسلامة العامة للخطر».

وأكد «مواصلة دولة الكويت تحركاتها الدبلوماسية والقانونية لمجابهة هذا العدوان، وذلك استناداً لرصيدها الحقوقي والدبلوماسي والقرارات الأممية الحازمة الصادرة عن المنظمات والأجهزة الدولية في جنيف، التي دانت في مناسبات متعددة الممارسات الإيرانية، ووثقت تجاهلها المواثيق والمعايير الدولية وعدم التزامها بها».

وأشار إلى «القرارات الدولية الرئيسة التي تعكس الموقف الدولي من تلك الانتهاكات، وخاصة القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان الذي وثق ودان الانتهاكات الممنهجة والممارسات القمعية والتجاوزات الإيرانية التي تطول الحقوق الأساسية للإنسان».

كما لفت إلى «قرار منظمة الصحة العالمية الذي دان استهداف المنشآت والخدمات الطبية واستغلالها والتأثير السلبي والسلوك الإيراني الخطر على منظومة السلامة الصحية والأمن الصحي الإقليمي، فضلاً عن قرار الاتحاد الدولي للاتصالات الذي دان بدوره التدخلات والأنشطة الإيرانية غير المشروعة والهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية للاتصالات وأمن شبكات الدول المجاورة، بما يمثل انتهاكاً للقواعد الدولية المنظمة لهذا القطاع الحيوي».

تضامن عربي وخليجي

جدد السفير الهين التأكيد على «التضامن الكامل، والوقوف صفاً واحداً مع البحرين والسعودية والأردن في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإرهابية»، مستنكراً الدور الإيراني المباشر في دعم ميليشيا الحوثي بالسلاح والعتاد والتكنولوجيا العسكرية بما يسهم في زعزعة أمن واستقرار المنطقة وتهديد السلم والأمن الإقليميين.

وشدد على أن «أمن دول مجلس التعاون والدول العربية الشقيقة يمثل وحدة واحدة لا تتجزأ وأن أي مساس بأمنها واستقرارها يعد استهدافاً مباشراً للأمن القومي الخليجي والعربي الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يردع هذه الاعتداءات ويضع حداً لاستمرارها».

وأعرب عن «عزم دولة الكويت والدول الشقيقة، على مواصلة وتكثيف التحركات الدبلوماسية والمساعي القانونية المشتركة، داخل أروقة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة في جنيف للتصدي لهذا العدوان، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن وكل الأجهزة الأممية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتاريخية والتحرك الفوري، لوقف هذه الاعتداءات وتفعيل آليات المحاسبة الدولية بما يضمن عدم إفلات مرتكبيها من العقاب».

وأكد أن «التضامن الخليجي والعربي سيظل راسخاً وأن وحدة المصير والموقف ستبقى الأساس في مواجهة كل ما يهدد أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها»، مشدداً على التزام دولة الكويت بالعمل مع أشقائها وشركائها الدوليين للدفاع عن الشرعية الدولية وصون الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي