الوزارة حدّثت دليل الإبلاغ عن الاشتباه بغسل الأموال في القطاع

«التجارة» تضع 17 مؤشراً لرصد العمليات المشبوهة في تداولات الذهب

تصغير
تكبير

- الاشتباه يشمل التكتم أو المراوغة بشأن مصدر الأموال وتقديم بيانات غير صحيحة والشراء دون الاهتمام بالسعر
- رفض أو تأخير تقديم المستندات واستخدام هويات مزورة وعدم تفسير غرض المعاملة ضمن المؤشرات
- وجود مؤشر اشتباه واحد لا يعني بالضرورة وقوع جريمة وإلغاء الصفقة لا يعفي من الإبلاغ
- قطاع الذهب والمعادن الثمينة معرض للاستغلال في تحويل الأموال غير المشروعة

حدّثت وزارة التجارة والصناعة، دليل الإبلاغ عن حالات الاشتباه في غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، المخصص لقطاع تجار الذهب والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، متضمناً ملحقاً متخصصاً يحدد مؤشرات الاشتباه التي تساعد المنشآت والعاملين في القطاع على رصد الأنشطة غير الاعتيادية وتقييمها وفق نهج قائم على المخاطر، بما يعزز الالتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكدت «التجارة» أن الدليل يهدف إلى دعم قدرة العاملين في القطاع على اكتشاف الأنشطة المشبوهة بصورة مبكرة، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة، مشيرة إلى أن الملحق تضمن 17 مؤشراً للاشتباه ضمن فئات العناية الواجبة بالعملاء وملف العميل والمؤشرات السلوكية.

وأوضحت أن أبرز مؤشرات الاشتباه تشمل التكتم أو المراوغة بشأن مصدر الأموال، وتقديم بيانات غير صحيحة أو غير مكتملة، ورفض أو تأخير تقديم مستندات العناية الواجبة، واستخدام هويات مزورة، وعدم القدرة على تفسير الغرض من المعاملة، أو تغيير المعلومات المقدمة بصورة متكررة.

وأضافت أن المؤشرات تشمل كذلك إبداء قلق غير معتاد تجاه إجراءات مكافحة غسل الأموال، والإصرار على إنجاز المعاملة بسرعة قبل استكمال الإجراءات، وشراء الذهب دون الاهتمام بالسعر أو الجودة مع التركيز على استبدال الأموال، فضلاً عن السلوك العصبي أو تهديد الموظفين لمنعهم من تطبيق إجراءات التحقق.

مؤشرات إضافية

وأشارت الوزارة إلى أن مؤشرات الاشتباه الواردة في الدليل تشمل محاور أخرى مرتبطة بالمستفيد الفعلي، والأشخاص الاعتباريين، ومصدر الأموال والتمويل، والمعاملات، والوسطاء، والمخاطر الجغرافية، والشبكات والعلاقات، بما يتيح للمنشآت تقييم المخاطر بصورة أكثر شمولاً.

وأكدت أن وجود مؤشر اشتباه واحد لا يعني بالضرورة وقوع جريمة غسل أموال أو تمويل إرهاب، ولا يستوجب تلقائياً تقديم بلاغ، وإنما يتطلب إخضاع المعاملة لمزيد من الفحص والتقييم في ضوء جميع المعلومات والظروف المحيطة، قبل اتخاذ قرار الإبلاغ إلى وحدة التحريات المالية عند توافر أسباب معقولة للاشتباه.

وشددت الوزارة على أن النشاط المشبوه قد لا يقتصر على معاملة واحدة، بل قد يكون جزءاً من نمط أوسع يضم معاملات أو عملاء أو مستفيدين فعليين أو وسطاء أو أشخاصاً اعتباريين ذوي صلة.

ودعت الجهات الخاضعة لالتزامات الإبلاغ إلى الاستمرار في تقييم الروابط بين البلاغات السابقة والمعاملات اللاحقة، مع مراعاة الأطراف المتكررة، وهياكل الملكية المشتركة، وغيرها من الأنشطة المرتبطة، لتحديد الحاجة إلى إجراء مراجعات داخلية إضافية أو تقديم بلاغات جديدة.

وبيّنت «التجارة» أن التزام الإبلاغ لا يقتصر على المعاملات التي تم تنفيذها، بل يشمل أيضاً محاولات إجراء المعاملات المشبوهة حتى وإن لم تكتمل.

وأوضحت الوزارة أن من مؤشرات الاشتباه تراجع العميل عن إتمام الصفقة أو إلغاؤها أو إنهاء المناقشات بعد مطالبته بتقديم معلومات أو مستندات تتعلق بالعناية الواجبة، أو بعد الاستفسار عن مصدر الأموال أو المستفيد الفعلي أو الغرض من المعاملة.

وشددت على أن إلغاء المعاملة لا ينفي احتمال ارتباطها بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب، إذ قد يتخلى بعض العملاء عنها لتجنب إجراءات التدقيق، وفي حال توافرت أسباب معقولة للاشتباه يتعين تقديم بلاغ إلى وحدة التحريات المالية حتى لو لم تُستكمل المعاملة.

وبيّنت الوزارة أن اشتراطات العناية الواجبة على تجار الذهب والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة تبدأ بالتحقق من هوية العميل والمالك المستفيد عند إنشاء علاقة عمل أو عند إجراء معاملة تتجاوز قيمتها 3 آلاف دينار، مع تطبيق إجراءات العناية الواجبة المعززة عند ظهور أي مؤشر اشتباه.

وأوضحت أن أي محاولة لإجراء معاملة نقدية بعد قرار حظر التعامل بالنقد في بيع وشراء الذهب والمعادن الثمينة تعد مؤشراً للاشتباه يستوجب التعامل معه وفق المتطلبات النظامية، وفي حال تأكدت الشبهة بعد الفحص يجب تقديم تقرير إلى وحدة التحريات المالية، مع تشديد الرقابة على المعاملات المستقبلية، وإمكانية اتخاذ قرار بعدم التعامل مع العميل بناءً على تقييم المخاطر.

التحريات المالية

وأكدت الوزارة، أن «التحريات المالية» هي الجهة المستقلة المختصة بتلقي وتحليل بلاغات الاشتباه في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عبر منصة «GoAML» الإلكترونية، مشيرة إلى أنها جهة إدارية وليست جهة لإنفاذ القانون.

وأوضحت أن الوحدة تجري تحليلات إستراتيجية وتشغيلية للبلاغات، وفي حال تأكد وجود شبهة تقوم بإحالة الملف إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية، كما تتولى تحديد الدول مرتفعة المخاطر، وطلب المعلومات الإضافية من الجهات الخاضعة لالتزامات الإبلاغ، بما يعزز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الكويت.

ولفتت الوزارة إلى أن قطاع الذهب والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، يعد من القطاعات المعرضة للاستغلال في عمليات غسل الأموال، مشيرة إلى أن أبرز الأنماط المستخدمة تشمل تحويل الأموال غير المشروعة إلى ذهب أو مجوهرات، وتجزئة المعاملات لتفادي متطلبات الإبلاغ، واستخدام أطراف ثالثة أو شركات واجهة لإخفاء هوية المستفيد الحقيقي.

كما تشمل الأنماط تكرار شراء وبيع السلع لإخفاء مصدر الأموال، ونقل المعادن والأحجار عبر الحدود لتحويل القيمة، وإصدار فواتير وهمية أو بيانات مضللة، واستخدام الذهب بديلاً للنظام المصرفي أو وسيلة للتهرب من العقوبات، إلى جانب اللجوء إلى ترتيبات تجارية معقدة بلا مبرر اقتصادي واضح.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي