الجامعة العربية تستذكر 65 عاماً من مواقفها العربية المشتركة المشرفة

الكويت... نهج ثابت ودور عربي فاعل ومحوري

تصغير
تكبير

-علي المالكي: نموذج بارز لدعم مبادرات الاقتصاد والغذاء والتنمية المستدامة العربية
-فائد مصطفى: شريك فاعل في المحطات العربية مع ثبات المبادئ ومرونة الدبلوماسية محمد العجيري: إسهامات الكويت وقيادتها الحكيمة لدعم العمل العربي المشترك ماثلة للعيان

في مسيرة جسدت خلالها الدبلوماسية الكويتية نهجاً ثابتاً وعملاً دؤوباً في دعم وحدة الصف العربي وتعزيز العمل العربي المشترك، تحل الذكرى الـ 65 لانضمام دولة الكويت إلى جامعة الدول العربية، حيث اختارت الكويت بعيد نيلها الاستقلال في 19 يونيو عام 1961 محيطها العربي ليكون مجالاً طبيعياً لحركتها السياسية والدبلوماسية لإيمانها المطلق بأن قوة الأمة العربية ترتبط بقدرة دولها على توحيد المواقف وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة. ومن هذا المنطلق جاء انضمامها إلى جامعة الدول العربية في 20 يوليو عام 1961 ليشكل ترجمة عملية لهذا التوجه ورسالة واضحة بأن الكويت جزء فاعل من منظومة العمل العربي المشترك، وأن قضايا الأمة العربية حاضرة في صلب سياستها الخارجية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق أبرز مسؤولون في جامعة الدول العربية دور الكويت المحوري على مدى ستة عقود ونصف العقد، في دعم العمل العربي المشترك، فضلاً عن سياساتها الخارجية التي تنتهجها بقيادة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لدعم القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لقطاع الشؤون الإدارية والمالية السفير محمد العجيري، أن «الكويت من الدول العربية الرائدة في دعم العمل العربي المشترك وأدت دوراً محورياً في تعزيز التعاون العربي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بفضل نهجها الدبلوماسي المعتدل وجهودها في ترسيخ الاستقرار والتنمية بالمنطقة».

وأضاف العجيري، إن «إسهامات الكويت في دعم العمل العربي المشترك ماثلة للعيان إذ استضافت القمم والمؤتمرات العربية وطرحت المبادرات الهادفة إلى تعزيز الحوار وتقريب وجهات النظر بين الدول العربية ودعم العمل العربي المشترك».

وأشاد في هذا المجال بالسياسة الخارجية التي تنتهجها الكويت بقيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لا سيما دعمها المتواصل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومساندتها الجهود الإغاثية والإنسانية في قطاع غزة ودعواتها إلى التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وأشار السفير العجيري، إلى المساهمات الكويتية في دعم الاقتصاد العربي من خلال «الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية» الذي قدم قروضاً ومنحاً لتمويل مشاريع البنية التحتية في عدد من الدول العربية إلى جانب تشجيع الاستثمارات العربية المشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي.

نموذج بارز

بدوره، قال الأمين العام المساعد لقطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة السفير الدكتور علي المالكي إن «الكويت تمثل نموذجاً بارزاً في دعم مسيرة التكامل الاقتصادي العربي من خلال مشاركتها الفاعلة في الاتفاقيات الاقتصادية العربية ومساهماتها في تمويل المشروعات التنموية بالدول العربية».

وأضاف المالكي أن الكويت دعمت المبادرات العربية في مجالات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة والمساعدات الإنسانية إلى جانب مساندة برامج وميزانيات المنظمات العربية المتخصصة، مؤكدا أن هذا الدور يعكس إيمانها بأهمية التعاون وتضافر الجهود لتعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك.

وأوضح أن «الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية» ساهم في تمويل آلاف المشروعات التنموية في الدول العربية، مؤكداً أن «ما يميز التجربة الكويتية داخل منظومة العمل العربي المشترك هو الجمع بين الدعم السياسي والتمويل التنموي والدبلوماسية الهادئة والالتزام بالتكامل الاقتصادي العربي»، وأن «نهجها القائم على الاعتدال والحوار واحترام سيادة الدول عزز مكانتها وثقة الدول الأعضاء بها».

تضامن عربي

من جهته، شدد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية السفير فائد مصطفى، على أن «مسيرة الكويت داخل الجامعة تمثل نموذجاً للدولة التي اقترنت سياستها الخارجية بالالتزام بالعمل العربي المشترك والإيمان بأهمية التضامن العربي باعتباره ركيزة لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة»، مضيفاً أن «الكويت حرصت منذ انضمامها إلى الجامعة على أن تكون شريكاً فاعلاً في مختلف المحطات العربية وأسهمت في دعم مؤسسات العمل العربي المشترك وتعزيز دورها وأن ما يميز التجربة الكويتية هو الجمع بين ثبات المبادئ ومرونة الدبلوماسية».

وأكد مصطفى، أن الموقف الكويتي تجاه القضية الفلسطينية ظل ثابتاً من خلال دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومساندة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والجهود الإنسانية الموجهة إلى الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذه الذكرى تمثل فرصة لتأكيد اعتزاز جامعة الدول العربية بالدور الكويتي الرائد وتطلعها إلى استمرار هذا العطاء في خدمة القضايا العربية ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي