أطباء جهاز هضمي يحذرون منه

زيت طهي ينبغي على مصابي الكبد الدهني تفاديه

تصغير
تكبير

نشرت مجلة «بارايد» الصحية تقريراً موسعاً يستند إلى آراء أطباء متخصصين في أمراض الجهاز الهضمي والكبد، حذروا فيه من أن نوعاً محدداً من زيوت الطهي يزيد بشكل كبير من خطر تفاقم مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وهو حالة صامتة تصيب ربع سكان العالم تقريباً. وأوضح التقرير أن الأطباء أجمعوا على أن زيت فول الصويا، وهو أحد أكثر الزيوت النباتية استخداماً في المطاعم والمنتجات الغذائية المصنعة، يمثل خطراً خاصاً على صحة الكبد يتجاوز تأثيره السلبي ما هو معروف عن الدهون المشبعة التقليدية.

وأفاد التقرير بأن طبيب الجهاز الهضمي الدكتور «برينان شبيغل» من مستشفى «سيدرز سايناي» في لوس أنجلوس أوضح أن المشكلة لا تقتصر على السعرات الحرارية العالية، بل تتعلق بالتركيب الكيميائي الفريد لزيت فول الصويا، الذي يضم نسبة عالية جداً من أحماض أوميغا 6 الدهنية. وبيّن الطبيب أن هذه الأحماض، عند استهلاكها بكميات كبيرة تفوق أحماض أوميغا 3 المضادة للالتهاب، تخلق حالة من الالتهاب المزمن في الجسم تستهدف الكبد بشكل مباشر، مما يسرع من تراكم الدهون في خلاياه ويدفع نحو التليف.

وذكر التقرير أن أطباء آخرين شاركوا في التحذير ذاته، مشيرين إلى أن زيت فول الصويا لا يوجد فقط في زجاجات الطهي المنزلية، بل يتسلل إلى النظام الغذائي اليومي عبر قنوات خفية عديدة. وأوضح المختصون أن هذا الزيت هو المكون الأساسي في غالبية المايونيز التجاري وتتبيلات السلطة الجاهزة والصلصات المعلبة، ناهيك عن الأطعمة المقلية في المطاعم السريعة والمخبوزات التجارية، مما يجعل تجنبه تحدياً كبيراً للمستهلك العادي.

وأشار التقرير إلى أن الأطباء طرحوا مجموعة من البدائل الصحية التي ينبغي التحول إليها، وخصوصاً لمن يعانون من الكبد الدهني أو لديهم استعداد وراثي للإصابة به، وهو ما يمكن إيجازه كالتالي:

• زيت الزيتون البكر الممتاز: يُعد الخيار الأول بإجماع الأطباء بفضل غناه بمضادات الأكسدة والدهون الأحادية غير المشبعة التي تحارب الالتهاب وتحمي خلايا الكبد، وهو مناسب للاستخدام على البارد وفي الطهي على حرارة متوسطة.

• زيت الأفوكادو: يتحمل درجات حرارة الطهي العالية دون أن يتأكسد أو يطلق مركبات ضارة، مما يجعله مثالياً للقلي والشواء، بالإضافة إلى محتواه العالي من الدهون الصحية المشابهة لزيت الزيتون.

• زيت الجوز وزيت بذور الكتان: غنيان بأحماض أوميغا 3 النباتية التي تعيد التوازن المفقود مع أوميغا 6، لكنهما حساسان للحرارة ويُستخدمان بشكل أفضل في تتبيلات السلطة والأطباق الباردة.

وشدّد التقرير على أن التحول إلى هذه البدائل لا يعني الشفاء الفوري، ولكنه خطوة محورية ضمن إستراتيجية شاملة تشمل تقليل السكريات المضافة والنشويات المكررة وزيادة النشاط البدني. ونقلت المجلة عن الأطباء تأكيدهم أن الكبد الدهني قابل للكبح بشكل كبير في مراحله المبكرة إذا ما التزم المريض بتغييرات جذرية في أسلوب حياته الغذائي، محذرين من أن تجاهل هذه النصائح قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل تشمع الكبد وفشله على المدى الطويل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي