الجيش الأميركي يضرب الحرس ويستهدف «شرايين» جنوب إيران

ترامب يُحذّر من احتمال انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع

مروحية أميركية تُحلّق قرب المدمرة «دونالد كوك» في بحر العرب
مروحية أميركية تُحلّق قرب المدمرة «دونالد كوك» في بحر العرب
تصغير
تكبير

- طهران تُعلن أنها عطلت سفينتين كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز
- غروسي يدعو إلى «ضبط النفس» بعد استهداف محطة نووية قيد الإنشاء

شن الجيش الأميركي، فجر الأحد، ضربات جوية جديدة لـ«معاقبة» إيران على هجماتها ضد قواته في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين، للمرة الأولى منذ تجدد العمليات العسكرية ضد طهران، التي واصلت هجماتها الغادرة ضد الكويت والبحرين والأردن، واتهمت الولايات المتحدة بمهاجمة محطة نووية قيد الإنشاء، وأعلنت اعتراض سفن حاولت عبور مضيق هرمز.

وبينما استهدفت ضربات الليلة الثامنة على التوالي، قوات ومنشآت تابعة للحرس الثوري، بعدما وسع الجيش الأميركي نطاق عملياته إلى طرق وجسور ومواقع لوجستية في الجنوب، في محاولة لقطع خطوط الإمداد إلى القوات الإيرانية المنتشرة حول مضيق هرمز، حذّر الرئيس دونالد ترامب، من احتمال انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع نطاقاً إذا لم يتم ردع إيران، مؤكداً أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.

وصرح لصحيفة «نيويورك بوست»، بأن مقتل الجنديين «أمر مؤسف»، لكنه شدد على أن المهمة العسكرية لاتزال ضرورية.

وأكد مجدداً أن الهدف الأساسي للحملة الراهنة يكمن في منع طهران من امتلاك سلاح نووي. كما أبدى ترامب، عدم اكتراثه بإعلان إيران تعليق التزامها بمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.

استهداف قدرات إيرانية

عسكرياً، ذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان، أن الجولة الجديدة من الضربات استهدفت مواقع مراقبة عسكرية ساحلية، ومنشآت للدفاع الجوي، وقدرات بحرية، ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة، من دون تحديد مواقعها الجغرافية.

وأضافت أن الحملة تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات الحرس الثوري التي نفذت هجمات على أفراد من القوات الأميركية في الأردن، الجمعة، ما أدى إلى سقوط جنديين وفقد ثالث، ليرتفع بذلك عدد القتلى الأميركيين منذ بدء الحرب إلى 16، إضافة إلى ‌أكثر من 420 إصابة.

وهذه المرة الأولى التي تشير فيها «سنتكوم» إلى أن إحدى موجات القصف ركزت على استهداف وحدات تابعة للحرس نفسه، بعدما اكتفت في بياناتها السابقة بالإشارة إلى طبيعة المنشآت المستهدفة ووظيفتها العسكرية.

وأظهرت تسجيلات نشرها الجيش الأميركي ما بدا أنها ضربات نفذتها مقاتلات، وصواريخ «توماهوك» أُطلقت من البحر. وظهر أحد المواقع المستهدفة داخل وادٍ في منطقة جبلية تنتشر فيها قواعد صاروخية ومنشآت عسكرية محصنة.

محطة نووية

في المقابل، ذكرت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن الولايات المتحدة استهدفت، بعدد من المقذوفات موقع محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء في محيط مدينة الفلاحية غرب محافظة الأهواز.

ضبط النفس العسكري

وفي فيينا، كرر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي دعوته «إلى ضبط النفس العسكري قرب جميع المواقع ذات الصلة بالبرنامج النووي»، في حين أشارت الوكالة الأممية إلى أنها تواصلت مع طهران.

وأوردت الوكالة عبر منصة «إكس» أن محطة دارخوين بدأ تشييدها العام 2022 في جنوب غربي إيران، «وهي في المراحل الأولى من إنشائها، ولم تكن تحتوي على أي مواد نووية خلال الزيارة الأخيرة للوكالة».

وأضافت أن الهجوم في ضوء ذلك لا يمثل «خطراً إشعاعياً».

إلى ذلك، ذكرت «وكالة إرنا للأنباء» الرسمية أن هجوماً أميركياً استهدف مدينة حاجي آباد في محافظة هرمزغان، ومحيط مدينة سيريك المطلة على مضيق هرمز.

وفي جزيرة قشم، أفادت «وكالة تسنيم للأنباء» التابعة للحرس، بأن مقاتلات أميركية نفذت جولة جديدة من الضربات الليلية والصباحية.

كما أعلن الحرس، إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز «إم كيو-9» فوق الأحواز.

وأفاد في بيان ثانٍ، بأنه اعترض سفناً كانت تحاول عبور مضيق هرمز من دون إذن، وذلك في ظل تصاعد الاشتباك بين واشنطن وطهران بهدف السيطرة عليه.

وذكر في بيان «حاولت أربع سفن (...) بدعم أميركي، عبور مضيق هرمز متجاهلة التحذيرات»، مضيفاً أن اثنتين من هذه السفن أصيبتا بحيث ما عادتا قادرتين على الحركة، فيما تراجعت السفينتان الأخريان.

الرئيس الأميركي يدعو لإضافة إيران إلى مشروع قانون عقوبات روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه ينبغي على الجمهوريين إضافة إيران إلى مشروع قانون يتعلق بفرض عقوبات على روسيا. وكتب في منشور على منصته «تروث سوشيال»، «على الجمهوريين إضافة إيران إلى مشروع قانون العقوبات على روسيا. هذا ما أراده ليندسي، وكان سيحدث لا محالة. هام! الرئيس دونالد ترامب». وكان السيناتور الأميركي ريتشارد بلومنتال (ديمقراطي من ولاية كونيتيكت) قد قدم مشروع قانون محدّثاً بشأن العقوبات على روسيا ومشتري موارد الطاقة الروسية، والذي تم تطويره بمشاركة السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام.

إسرائيل سترد «بكامل قوتها» على أي هجوم تشنّه طهران

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأن ترد بلاده بقوة على أي هجوم إيراني، بعد اعتراض صواريخ إيرانية أُطلقت باتجاه مدينة العقبة الأردنية.

وقال خلال زيارته مركزاً تابعاً لهيئة الاسعاف «إذا أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، فسنرد عليها بكامل قوتنا»، مضيفاً «إذا غيّرت الولايات المتحدة سياستها، وهو أمر وارد، فنحن على أهبة الاستعداد للتحرك، سواء دفاعياً أو هجومياً» ضد إيران.

وفي السياق، أعلن مسؤول إسرائيلي، إن بلاده قد تنضم للحرب إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول المنطقة. وأضاف لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «مذكرة التفاهم لم تعد قائمة، والإيرانيون يهاجمون دول الجوار»، مشدداً على أن إسرائيل تستعد لأي محاولة إيرانية لاستهدافها.

وتابع «إذا أقدمت إيران على مهاجمتنا، فستدفع ثمناً باهظاً، ولن تكون هناك حدود لما سنفعله، بخلاف الجولة السابقة من الصراع».

وكانت تقارير إسرائيلية، أفادت بأن تل أبيب عرضت على واشنطن الانضمام إلى الهجمات الأميركية على إيران، إلا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، رفضت انخراطها في العمليات.

وقال مسؤول عسكري ​إسرائيلي، إن الولايات المتحدة «قررت تعديل وضع قواتها في المنطقة... (و) تعزيز الأسطول الحالي من طائرات التزود بالوقود جواً المتمركز في إسرائيل».

وتوقع مسؤول رفيع المستوى آخر، وصول عشرات الطائرات الأميركية المخصصة ‌للتزود بالوقود.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي