يوماً بعد يوم تثبت الأحداث أن من يقود المشهد في إيران لا يحسن قراءة التاريخ وان ادعى الحكمة فهو فاقد للحكمة وبعد النظر، الأحداث تتسارع والضغط العسكري والسياسي يزداد يوماً بعد يوم على من يقود المشهد بإيران، وردة الفعل كالعادة هي تصدير الخراب والدمار للدول المجاورة ما يعكس الإفلاس الفكري وضياع البوصلة...
التاريخ يسجل أن القوات العراقية وقيادتها عندما غدرت وغزت الكويت تحالف العالم مع الكويت لإخراج العراق، من عايش تلك الفترة يتذكر كمية الكذب الإعلامي الذي مارسه النظام العراقي واتباعه، ولكي تستوعب فكل ما عليك هو أن تتذكر أن المظاهرات في بعض الدول العربية المؤيد لغزو العراق للكويت، نعم، كانت تلك المظاهرات تطالب الرئيس العراقي بإرسال صواريخه المدمرة للعاصمة الأميركية واشنطن، مطالب تدل على سذاجة وتخلف المتظاهرين وتعكس مستوى كذب الآلة الإعلامية التي قادت المشهد بالعراق...
وبعدما قامت قوات التحالف الدولية بتدمير العراق من الداخل وعندما نستخدم كلمة تدمير فهي قليلة ولا تعكس الواقع الذي تم، كل ذلك بسبب تعنت القيادة العراقية ورفضها الاستجابة للمطالب المستحقة، والتاريخ يسجل كيف اعتدت القيادة العراقية على العديد من الأطراف من أجل ادخاله بالمعادلة لكن محاولاتها باءت بالفشل، والجميع شاهد كيف انتظرت القيادة العراقية تدمير العراق لتقرر الاستجابة للمطالب، بعدما ماطلت بالمفاوضات ظناً منها أن المماطلة بالمفاوضات سوف تؤثر على صانع القرار...!
الكذب الإعلامي والتضليل السياسي بالإضافة للمماطلة المتعمدة بالمفاوضات ليس له إلا هدف واحد وهو بقاء السلطة الحاكمة في إيران، فبقاء السلطة بيد الحرس الثوري هو الانتصار حتى وإن دمرت إيران كما دمر العراق، فالبقاء بالسلطة هو الهدف، لكن التاريخ سيكتب أن مصير الحرس الثوري هو مصير حزب البعث بإذن الله، وإنّ غداً لناظره قريب.