وجع الحروف

السر في...«المصالح والنفوذ»!

تصغير
تكبير

منذ بداية الحرب بين إيران وإسرائيل وأميركا إلى اليوم، تواصل إيران هجماتها الآثمة على دول الخليج العربي التي لا علاقة لها بالحرب... في دولنا أنفس أزهقت، ومبانٍ ومنشآت مدنية دمرت، وميزانيات استنزفت، ورغم كل هذا لم تتحرك دول العالم التي تتغنى بالإنسانية وحقوق الإنسان... ولم تتحرك إلا بعد أن مست مصالحها عقب إغلاق مضيق هرمز وتأثر اقتصاداتها وتجارتها وتوقف الإمدادات التجارية منها وإلى الخليج.

السر في... «المصالح والنفوذ»!

في كل قضية تثار وتأخذ صدى إعلامياً... حرباً كانت أو على مستوى دولة أو مؤسسة، ابحث عن «المصالح والنفوذ» للدول العظمى أو بوجه عام الأطراف المتصلة بالقضية المثارة، وستجدها مليئة بالفساد الأخلاقي والسياسي والمالي، وفي الحروب تهدف إلى الاستحواذ على خيرات الشعوب عبر الهيمنة عليها.... «يبون كل شيء! وإلا هل يعقل أن تتدمر البنية التحتية في إيران وتطالب دول الخليج بالمساهمة في إعمارها: أي عقل وأي منطق؟!»

الكبار في الغرب والشرق ومعهم إسرائيل، يدخلون في حروب وكلائهم (الشرق والغرب) ومن يدعمهم يكسب، ونحن المسلمون نتحمل تبعات ما يحاك لأوطاننا في الخفاء وإن ظهرت أخيراً في العلن.

إيران تضربها إسرائيل وأميركا، وترد إيران بضرب دول الخليج العربي بمسيرات وصواريخ... نحتاج «شوية» تركيز في بحث حول جذور المشكلة ومتابعة لغة الأرقام في المصالح التي جناها الغرب وبعضها صرح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء من البورصات العالمية أو النفط وغيره ممن ركز عليها الغرب اهتماماته.

هناك بيت للشاعر العراقي معروف الرصافي يقول فيه:

لا يخدعنك هتاف القوم في الوطن

فالقوم في السر غير القوم في العلن!

هذا هو الحال... عندما تقدم المصالح، يرتفع عدد المنافقين ممن يظهرون عكس ما يبطنون بما فيها حق تقرير المصير!

لا تنظر إلى التصريحات التي يطلقها سادة العالم من الغرب والشرق حول الحقوق والأمن والعدالة والمساواة والحرية وخلافه، فهي للاستهلاك الإعلامي ولتخدير الشعوب الغافلة المتضررة من قرارات تهدف إلى حب الهيمنة وبسط النفوذ وكسب الأموال وبيع أسلحة وفوق هذا يطالبون بالمساهمة في تعويض الأضرار التي تسببوا فيها.

أموالنا حق لدولنا ولشعوبنا ونحن أحوج لها لبسط عيش رخاء وتعزيز المواطنة واللحمة الوطنية.

الزبدة:

الحل في العودة إلى الحق عبر تلاحم الشعوب والدول عبر نظام كونفدرالي خليجي عربي إسلامي... إنه السبيل الوحيد لتشكيل قوة صد في وجه الدول التي تتآمر علينا وفي العلن.

ولا يجب أن نترك المصلحة مقدمة عند التعامل مع الغرب والشرق وحري بنا رص الصف ووضع مصلحة الشعوب مقدمة وأن نعود إلى ديننا الإسلامي الحنيف الذي منحنا سبل النجاة من الأعداء... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي