تأكيداً على التزام المؤسستين في خدمة اللغة العربية
«البابطين» و«الإسكندرية»... تُجدّدان شراكتهما لصون تراث الشعر
- سعود البابطين: الشعر العربي ليس مجرد إرث أدبي ... بل ذاكرة الأمة
تأكيداً على التزام المؤسستين بخدمة اللغة العربية، وتعزيز حضور الشعر العربي، وصون تراثه للأجيال القادمة، نظّمت مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، فعاليتين ثقافيتين متتاليتين ضمن البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب 2026.
أمسية شعرية
واستُهلت الفعاليات بأمسية شعرية عربية شارك فيها عدد من الشعراء والأكاديميين والمثقفين من مختلف أنحاء الوطن العربي، هم: الدكتور أحمد بلبولة (مصر)، والدكتور عبدالله أبوشميس (الأردن)، والدكتور فالح بن طفلة (الكويت)، والشاعر محمد إبراهيم يعقوب (المملكة العربية السعودية)، والشاعر محمد عبدالله البريكي (الإمارات العربية المتحدة)، والشاعر أحمد شلبي (مصر)، والدكتورة جيهان بركات (مصر)، والشاعر زين العابدين الضبيبي (اليمن)، فيما أدار الأمسية الدكتور محمد مصطفى أبو شوارب.
ندوة علمية
وتواصلت الفعاليات في اليوم التالي بندوة علمية بعنوان «جهود نشر التراث الشعري والعناية بمخطوطات الشعر»، سلّطت الضوء على الجهود العربية الرائدة في تحقيق التراث الشعري، والعناية بمخطوطاته، وصونها وفق أحدث الأساليب العلمية.
وقدّم المحور الأول الدكتور محمد مصطفى أبو شوارب، بعنوان «إسهامات مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في تحقيق التراث الشعري ونشره»، مستعرضاً تجربة المؤسسة في خدمة الشعر العربي من خلال تحقيق الدواوين والمصنفات التراثية، وإصدار الموسوعات والمعاجم المتخصصة، ورعاية المشروعات البحثية التي أسهمت في إحياء التراث الشعري العربي وتقديمه للأجيال الجديدة بمنهج علمي رصين.
أما المحور الثاني، فقدّمه الدكتور مدحت عيسى، مدير مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، بعنوان «جهود مكتبة الإسكندرية في العناية بمخطوطات الشعر»، متناولاً جهود المكتبة في جمع مخطوطات الشعر العربي، وصيانتها، وترميمها، ورقمنتها، وإتاحتها للباحثين، بما يعزز الحفاظ على الذاكرة الثقافية العربية ويضمن استدامتها.
نموذج للتكامل
من جهته، أكد رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية سعود البابطين، أن الشراكة مع مكتبة الإسكندرية تمثل نموذجاً للتكامل بين المؤسسات الثقافية العربية، وتسهم في ترسيخ الوعي بأهمية التراث الشعري بوصفه أحد أهم مكونات الهوية العربية.
وأضاف البابطين في تصريح صحافي أن «الشعر العربي ليس مجرد إرث أدبي، بل هو ذاكرة الأمة وسجل حضارتها. ومن هذا المنطلق تواصل المؤسسة جهودها في تحقيق التراث الشعري ونشره وفق أعلى المعايير العلمية، إيماناً بأن إحياء النصوص التراثية وصون المخطوطات يمثلان استثماراً في مستقبل الثقافة العربية، وأن التعاون مع مكتبة الإسكندرية يعزز هذه الرسالة الحضارية، بما تمتلكه من مكانة علمية وخبرة رائدة في حفظ التراث الإنساني».
منارة المعرفة
وتأتي هذه الفعاليات امتداداً للتعاون الثقافي بين مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية ومكتبة الإسكندرية، وتجسيداً لرؤية مشتركة تجعل من الشعر العربي ماضياً وحاضراً منارةً للمعرفة، وجسراً للحوار، وركيزةً راسخةً في صون الهوية الثقافية العربية.