«الراي» ترصد العرض الأول والحصري للفيلم في «سينيسكيب»
أحمد السقا وياسمين عبدالعزيز... لقاء مُختلف في «خلّي بالك من نفسك»
من داخل إحدى صالات «سينيسكيب» في مجمع 360 مول، تابعت «الراي» العرض الأول على مستوى الوطن العربي للفيلم المصري «خلي بالك من نفسك» تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني، بحضور نجميه أحمد السقا وياسمين عبدالعزيز، اللذين خطفا الأنظار قبل انطلاق العرض، في أمسية سينمائية شهدت ترقباً كبيراً لعودة الثنائي إلى الشاشة الكبيرة بعد أكثر من عقدين على آخر تعاون جمعهما في مسرحية «كده أوكيه» عام 2003.
قلب الأدوار
ومع بداية الفيلم على الشاشة الكبيرة، والذي سينطلق عرضه رسمياً في كافة دور «سينيسكيب» بتاريخ 23 من الشهر الجاري، اتضح سريعاً أنه لم يكتفِ بالاعتماد على شعبية بطليه، بل راهن العمل على فكرة تقوم على قلب الأدوار التي اعتاد الجمهور رؤيتهما فيها، ليقدم مزيجاً بين «الأكشن» والكوميديا والتشويق، ضمن إيقاع سريع تحكمه المفاجآت والمفارقات.
فالسقا جسّد شخصية «علاء البردويلي»، المذيع الإذاعي صاحب الحضور اللافت، الذي يقدم نصائح عاطفية عبر برنامجه، بينما يعيش في الواقع حالة دائمة من الخوف من الارتباط، الأمر الذي يدفعه إلى إنهاء علاقاته العاطفية لأسباب يراها بسيطة، إلى أن يلتقي «فريدة الشندويلي»، والتي تؤدي دورها ياسمين عبدالعزيز، ويقتنع بأنها الفتاة الهادئة والرقيقة التي طالما بحث عنها، فتحظى أيضاً بقبول والدته التي تؤدي شخصيتها الفنانة لبلبة.
غير أن الفيلم تعمّد منذ البداية بتضليل المشاهد، إذ لا تلبث الصورة المثالية لفريدة أن تتبدل بالكامل، لتنكشف حقيقة مختلفة تماماً بأنها سيدة أعمال نافذة وتاجرة أسلحة تحيط بها الخصومات، وتواجه أعداء يسعون للانتقام منها والتخلّص منها، قبل أن يُفاجأ علاء بأنها تخفي سراً أكبر، يتمثل في عملها ضمن شبكة لتجارة السلاح خليفة لوالدها، ليجد نفسه داخل عالم مليء بالمطاردات والمخاطر لم يخطط يوماً لخوضه.
أبرز المفارقات
ويُقدّم الفيلم واحدة من أبرز مفارقاته من خلال تبديل الأدوار بين بطليه، فالسقا الذي ارتبط اسمه لسنوات بأدوار «الأكشن» والمغامرات، ظهر هذه المرة رجلاً مسالماً يجد نفسه عاجزاً عن التعامل مع الأخطار التي تلاحقه، بينما تتصدر ياسمين مشاهد الحركة والمواجهات، مقدمة شخصية امرأة قوية تقاتل للدفاع عن نفسها، مع احتفاظها في الوقت ذاته بخفة الظل التي عرفت بها، لتولد من هذا التناقض مواقف كوميدية متلاحقة.
ضيوف الشرف
كما قدم الفيلم للمشاهد عدداً من المفاجآت، أبرزها إطلالة الفنان كريم فهمي كضيف شرف بشخصية «كيرو»، إذ جاء ظهوره في مشهد داخل صالة ألعاب رياضية، حين تلتقيه فريدة برفقة علاء، قبل أن تطلب منه التدخل سريعاً لإنقاذها، فيكشف المشهد عن علاقة قديمة تجمع الشخصيتين.
ولم يتوقف حضور ضيوف الشرف عنده، إذ شارك أيضاً، كل من عمرو سعد وإياد نصار وماجد المصري ومحمد ثروت ومحمد لطفي وبيومي فؤاد، فيما ضمّت البطولة إلى جانب السقا وياسمين كلاً من لبلبة ومحمد رضوان وميشيل ميلاد وغيرهم.
إيقاع متسارع
على مستوى التنفيذ، فقد جاءت الرؤية الإخراجية للمخرج معتز التوني منسجمة مع طبيعة الفيلم، معتمدة على إيقاع متسارع وانتقالات سلسة بين الكوميديا و«الأكشن»، من دون أن يطغى أحد الخطين على الآخر.
وساعد هذا التوجه الإخراجي في إبراز مشاهد الحركة التي صور جزء منها في مواقع خارجية بعدد من الدول الأوروبية، من بينها قبرص، حيث نفذ فريق العمل عدداً من مشاهد المطاردات و«الأكشن»، قبل استكمال التصوير في القاهرة، وهو ما منح الفيلم تنوعاً بصرياً يتماشى مع طبيعة الأحداث.
طابع بصري
أما على المستوى الإنتاجي، فقد حرص صُنّاع العمل شركة «سينرجي فيلم» للمنتج تامر مرسي، على منح مشاهد «الأكشن» طابعاً بصرياً مختلفاً.
عتب المحبة
وكان رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لـ«الشركة العالمية لتوزيع الأفلام» ونائب رئيس مجلس إدارة شركة السينما الكويتية الوطنية «سينيسكيب» هشام الغانم، حريصاً على الحضور والترحيب بالنجمين قبل عرض الفيلم، حيث قال: «أوجّه كلمة عتب إلى ياسمين من الشعب الكويتي كله كونك تأخرتي في الزيارة، وكما يقال العتب على قدر المحبة».
ثم خاطب السقا، قائلاً: «أنت لك تاريخ معنا في شركة السينما الكويتية الوطنية، من خلال فيلم (تيمور وشفيقة) فهو أول فيلم عربي تم تحويله وعرضه بتقنية النظام الرقمي (الديجيتال) في دور العرض التابعة لنا خلال عام 2007».
رحابة فابتسامة
حرص النجمان قبل انطلاق الفيلم على لقاء وسائل الإعلام والجمهور الحاضر داخل القاعة في مؤتمر صحافي، والإجابة عن كل الأسئلة المُوجّهة إليهم سواء كانت مُتعلّقة بالفيلم، أو حتى بالفن بصورة عامة، بكل رحابة صدر وابتسامة لم تفارقهما.