أبلغ الكونغرس رسمياً باستئناف الأعمال القتالية... وهدّد باستهداف «جبل الفأس» الإيراني
ترامب يُفضّل استثمارات مع دول الخليج على رسوم هرمز
- ينبغي ألا يفرض أحد رسوماً على عبور المضيق
- إيران و«حزب الله» سيُضافان لمشروع قانون عقوبات روسيا
- إذا احتاج العراق إلى الحماية فستهب أميركا لمساعدته... سنعقد صفقات ونستخرج منه نفطاً كثيراً
في مزيج يجمع بين سياسة «الضغط الأقصى» وإبقاء الباب موارباً أمام الدبلوماسية، رفعت الولايات المتحدة مستوى المواجهة مع إيران ضمن حدود مضبوطة حالياً، جامعة بين الضربات العسكرية في العمق، والحصار البحري والدبلوماسية.
وبينما يواصل الرئيس دونالد ترامب، التلويح بإمكانية التوصل إلى اتفاق، تراجع عن نيته فرض رسم على السفن العابرة لمضيق هرمز، بعدما كان قرر ذلك، الاثنين، على أن يستعيض عنه باتفاقات تجارية مع دول الخليج الحليفة.
وقبل أقل من خمس ساعات بقليل من الموعد المقرر لدخول الرسوم والحصار البحري، حيز التنفيذ في الساعة 2000 بتوقيت غرينتش، كتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»، الثلاثاء، «بناء على محادثات مثمرة للغاية مع قادة في الشرق الأوسط، قررت استبدال رسوم استرداد الولايات المتحدة البالغة 20 % باتفاقات تجارية واستثمارية ستبرمها دول الخليج المختلفة مع الولايات المتحدة».
وأضاف أن هذه الاستثمارات ستكون «ضخمة»، وستؤدي إلى تدفق مصانع ومنشآت ومعدات إلى الولايات المتحدة، وتوفير ملايين الوظائف الأميركية ذات الأجور المرتفعة.
وأكد أنه سيُبقي على «حصار كامل» للسفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الآتية منها، لكن حصراً السفن التي تبحر من تلك الموانئ وإليها، أو التي تنقل أي شحنات مرتبطة بطهران.
وقال إن القيادة الإيرانية «الكاذبة والعنيفة والخبيثة» تقود البلاد نحو «الدمار الشامل».
وأكد ان «أميركا تنتصر من جديد»، متهماً إيران بقتل مئات الآلاف، بينهم 52 ألف متظاهر، وتعهَّد مجدداً أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً».
وخلال مؤتمر صحافي بعد استقباله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض، قال الرئيس الأميركي إنه يعتقد أنه لا ينبغي لأحد فرض رسوم على عبور المضيق.
وتابع «لا يعجبني مفهوم الرسوم، لكن في الوقت نفسه، ليس من العدل أن نحمي هذا المضيق لصالح العالم بأسره».
وفي الوقت نفسه، صعّد الرئيس الأميركي من لهجته تجاه البرنامج النووي، ملوحاً باستهداف منشأة «جبل بيكاكس» أو«جبل الفأس» شديدة التحصين قرب منشأة ناتانز، ومؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وأن العمليات العسكرية قد تستمر إذا لم تستجب طهران للشروط الأميركية.
وقال إن «جبل الفأس يعد هدفاً محتملاً لضربة كبيرة بالقرب من الباب الأمامي... سنقضي على جبل الفأس. ابلغوا الإيرانيين أن يتأهبوا». وتوقع أن يتم تنفيذ الهجوم في وقت «قريب للغاية».
وكان ترامب، أرسل إخطاراً رسمياً إلى الكونغرس يفيد باستئناف الأعمال القتالية ضد إيران في السابع من يوليو، وهي رسالة ترى إدارته أنها تفتح نافذة جديدة مدتها 60 يوماً لاستخدام القوة العسكرية في المنطقة من دون موافقة الكونغرس.
وخلال المؤتمر الصحافي مع الزيدي، صرح ترامب، بأنه يعتقد بأن إيران و«حزب الله» سيُضافان إلى مشروع قانون العقوبات على روسيا المعروض على الكونغرس حالياً.
وقال إن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لمساندة العراق إذا احتاج إلى الحماية، لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ذلك سيكون ضرورياً.
واعلن أن الولايات المتحدة ستبرم كثيراً من الصفقات مع العراق وسنستخرج منه كميات كبيرة من النفط.
ضربات أميركية
ميدانياً، أفاد بيان للقيادة المركزية (سنتكوم)، في وقت سابق الثلاثاء، بأنه وعلى مدى خمس ساعات، «نجحت القوات الأميركية في ضرب أهداف عسكرية في أنحاء إيران، شملت بوشهر وتشابهار وجاسك وكونارك وأبو موسى وبندرعباس».
وأوضحت أن من بين الأهداف التي قُصفت «أنظمة دفاع ساحلية، ومنشآت للطائرات المسيّرة والصواريخ، ووسائل بحرية».
وفي طهران، أفاد التلفزيون الرسمي بوقوع خمسة انفجارات قرب مضيق هرمز، في محيط مدينة بندرعباس الساحلية، وهي منطقة استُهدفت بضربات أميركية في الأيام الأخيرة.
وطال القصف مدينة آبادان التي تضم أقدم مصفاة نفط في الشرق الأوسط، وكذلك مدينة ماهشهر الساحلية، وهي أيضاً منطقة للصناعات البتروكيماوية.
ومساء، أفادت «وكالة تسنيم للأنباء»، عن انفجار قذيفة أميركية قرب منشأة مياه وكهرباء في جزيرة كيش، بينما أشارت «وكالة فارس للأنباء»، إلى «دوي انفجارات عدة سُمع في جزيرة قشم».
في المقابل، واصل الحرس الثوري اعتداءاته على البحرين والأردن.
وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين في بيان أن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة».
وأضافت أن «إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين».
وفي عمان، اعترضت القوات الأردنية وأسقطت 4 صواريخ دخلت المجال الجوي من الأراضي الإيرانية.
أوروبا تعيد تحذير تجنّب التحليق فوق دول خليجية
أعادت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، العمل بتحذيرها المشدد لشركات الطيران العاملة في الشرق الأوسط، مطالبة إياها بتجنب المجال الجوي للبحرين والكويت وقطر والإمارات وخليج عُمان، مع تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
ويسري التحذير الجديد الأكثر صرامة حتى 29 يوليو.