دعت إلى استمرار حملة «وطن يحميك» وإيصالها لكل بيت ومدرسة ومؤسسة
الحويلة: الاحتواء أفضل طريق لتعافي المدمنين
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، أن مواجهة آفة المخدرات تتطلّب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، مشددة على أن نشر الوعي وتعزيز ثقافة الوقاية يمثلان مسؤولية وطنية مشتركة لحماية المجتمع، لا سيما فئة الشباب، من مخاطر الإدمان.
جاء ذلك في كلمتها خلال المحاضرة التي نظمتها وزارة الشؤون الاثنين في قاعة المرقاب بمجمع الوزارات، بمشاركة عدد من الجهات الرسمية والأهلية، تحت عنوان «وطن يحميك»، ضمن فعاليات الحملة الوطنية التوعوية لمكافحة المخدرات.
ورحّبت الحويلة، بالمشاركين، معربة عن شكرها وتقديرها لشركاء الوزارة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، ولكل من أسهم في إنجاح حملة «وطن يحميك»، مؤكدة أن الحملة جسّدت نموذجاً وطنياً متميزاً للتعاون والتكامل من أجل حماية المجتمع وأبنائه.
وقالت إن التوعية مسؤولية وطنية مشتركة، وأن جميع الشركاء يمثلون ركناً أساسياً في نشر الوعي، وتعزيز ثقافة الوقاية، وإيصال الرسائل التوعوية التي تحمي الأبناء من آفة المخدرات.
وأعربت الحويلة، عن أملها في أن تستمر الحملة بصورة سنوية، وأن تتوسع لتصل إلى كل بيت ومدرسة ومؤسسة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية كجزء أصيل من منظومة القيم المجتمعية.
ووجهت وزيرة الشؤون رسالة إلى الأسر التي لديها أبناء أو بنات يواجهون مشكلة الإدمان، دعت فيها إلى التعامل معهم بالوعي والاحتواء بعيداً عن الخوف أو الوصمة، مؤكدة أن العلاج متاح، وأن الدولة وفرت قنوات آمنة وسرية لتقديم الدعم، وأن التعاون مع الجهات المختصة يمثل السبيل الأمثل لحماية الأبناء ومساعدتهم على التعافي والعودة إلى حياتهم الطبيعية.
وجدّدت شكرها لجميع الجهات المشاركة في الحملة، مؤكدة أن استمرار الشراكة والتعاون بين مختلف الجهات يمثل الركيزة الأساسية لحماية المجتمع، وبناء مستقبل أكثر وعياً وأمناً للأجيال القادمة.
منظومة متكاملة
إلى ذلك، أكدت الجهات المشاركة في المحاضرة أهمية مواصلة الجهود الوطنية المشتركة لتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات، وترسيخ ثقافة الوقاية بين مختلف فئات المجتمع، لا سيما فئة الشباب.
وشدد ممثلو وزارة الداخلية، وجمعية المحامين الكويتية، وجمعية غراس للوقاية من المخدرات، على أن مكافحة المخدرات لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين التوعية والوقاية والدعم الأسري، إلى جانب تطبيق القانون، بما يسهم في الحد من انتشار هذه الآفة وحماية المجتمع من آثارها.
وأشار المتحدثون أن الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني تمثل خط الدفاع الأول في اكتشاف السلوكيات الخطرة وتعزيز القيم الإيجابية لدى الأبناء، داعين إلى تكثيف البرامج التوعوية واستمرار الشراكات بين الجهات الحكومية والأهلية، بما يرسخ الوعي المجتمعي ويعزز المسؤولية المشتركة في حماية النشء وبناء مجتمع أكثر أمناً واستقراراً.