افتتاح الدورة الـ 58 للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان برئاسة الكويت
السفير المطيري: التحديات الإقليمية تستدعي تنسيقاً عربياً أوسع في حقوق الإنسان
- التوترات الإقليمية والاعتداءات الإيرانية على الدول العربية فرضت تحديات إضافية
- تردي الأوضاع الإنسانية في غزة والأزمات في السودان وليبيا ولبنان واليمن على رأس جدول الأعمال
دعا رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان السفير طلال المطيري، إلى تعزيز العمل العربي المشترك في محال حقوق الانسان، لمواجهة التحديات الإنسانية والحقوقية، في ظل الظروف الإقليمية بالغة التعقيد التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك في كلمة للسفير المطيري، خلال افتتاحه أعمال الدورة الـ 58 للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، الاثنين بمقر جامعة الدول العربية، برئاسته ومشاركة ممثلي الدول الأعضاء والأمانة العامة للجامعة.
وتقدم المطيري، في بداية الاجتماع بخالص التعازي والمواساة إلى وفد دولة قطر الشقيقة في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة، ثم رحب بالمشاركين من ممثلي الدول الأعضاء والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المتمتعة بصفة مراقب لدى اللجنة.
وقال إن المنطقة العربية شهدت منذ اختتام أعمال الدورة الـ57 في فبراير الماضي سلسلة من التطورات والتحديات الجسيمة التي تمس صميم عمل اللجنة ورسالتها، وفي مقدمتها استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، في ظل هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار معاناة السكان وتعثر جهود إعادة الإعمار وتردي الأوضاع المعيشية للفلسطينيين.
وأضاف أن «الأزمات في السودان وليبيا ولبنان واليمن ما زالت تلقي بظلالها على الأوضاع الإنسانية والحقوقية، بما يستوجب اهتماماً عربياً جماعياً ومتواصلاً»، مشيراً كذلك إلى التداعيات التي صاحبت التوترات الإقليمية المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية على الدول العربية وما خلفته من انعكاسات على الأمن والاستقرار في المنطقة، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام العمل العربي المشترك.
وأوضح أن هذا المشهد الإقليمي المتشابك يضع على عاتق اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان مسؤولية مضاعفة، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تكاتف الجهود العربية في إطار جامعة الدول العربية لمواجهة تلك التحديات بروح من التضامن والمسؤولية المشتركة.
ودعا إلى مواصلة البناء على الإنجازات التي تحققت خلال المرحلة الماضية، وفي مقدمتها الإستراتيجية العربية لحقوق الإنسان والخطة العربية للتربية والتثقيف على حقوق الإنسان، باعتبارهما أداتين رئيسيتين لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في المجتمعات العربية وتعزيز قدرات الآليات الوطنية المعنية بهذا الملف.
كما دعا الدول الأعضاء إلى مضاعفة جهودها لتنفيذ البرامج والأنشطة الواردة في هاتين الوثيقتين وتحويلهما من إطار نظري إلى واقع عملي ينعكس أثره بصورة مباشرة على حياة المواطن العربي.
وهنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، بمناسبة توليه مهام منصبه، معرباً عن الشكر والتقدير للأمين العام السابق أحمد أبو الغيط، على ما بذله من جهود طوال فترة توليه المنصب.
ولفت السفير المطيري، إلى أن فترة رئاسته للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان أوشكت على الانتهاء مع اقتراب اختيار رئيس جديد للجنة خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المقبل، معرباً عن اعتزازه بما تحقق من تعاون وعمل مشترك خلال فترة رئاسته، متمنياً التوفيق للرئيس القادم ولأعضاء اللجنة في مواصلة أداء المهام وتعزيز العمل العربي المشترك في مجال حقوق الإنسان.
ومن المقرر أن ترفع اللجنة التوصيات الصادرة عن الدورة إلى الدورة 166 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري المقرر عقدها في سبتمبر المقبل.
مثّل دولة الكويت في الاجتماع المستشار بشار المويزري، من إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية.