أكدت أنها تتضمن إصلاحات شاملة تشمل التحول الرقمي وتنظيم الاستثمار والتعاقدات

الحويلة: لائحة تنظيم العمل التعاوني الجديدة تعزز الحوكمة وتحمي أموال المساهمين

جانب من المؤتمر الصحافي (تصوير سعود سالم)
جانب من المؤتمر الصحافي (تصوير سعود سالم)
تصغير
تكبير

- رفع الحد الأقصى لعائد مشتريات المساهمين من 12 إلى 15 في المئة
- منصة إلكترونية موحدة لإدارة جميع الإجراءات والتعاملات التعاونية
- منع الهيمنة على الأفرع والمواقع ورفع مدة عقود استثمار الأراضي إلى 10 سنوات
- وضع ضوابط موضوعية لاعتماد الموردين والأصناف وعدم رفض اعتمادها لأسباب تجارية
- العجمي: اللائحة الجديدة قرار تاريخي يرسم مستقبل الحركة التعاونية في الكويت

أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة صدور اللائحة الجديدة لتنظيم العمل التعاوني، في خطوة وصفتها بأنها تمثل تحولاً نوعياً في تطوير القطاع التعاوني بدولة الكويت، من خلال تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي بما يعزز الحوكمة والشفافية، ويرفع كفاءة الأداء، ويحمي أموال المساهمين والمال العام.

وأكدت الحويلة في المؤتمر الصحافي للإعلان عن لائحة تنظيم العمل التعاوني اليوم أن اللائحة، الصادرة بالقرار الوزاري رقم (196) لسنة 2026، تتضمن إصلاحات شاملة تشمل التحول الرقمي، وتنظيم الاستثمار والتعاقدات، وتعزيز الرقابة المالية، إلى جانب رفع الحد الأقصى لعائد مشتريات المساهمين من 12 إلى 15 في المئة، بما يدعم استدامة القطاع التعاوني ويعزز دوره في الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت لقد جاءت هذه اللائحة انطلاقاً من توجيهات القيادة السياسية الرشيدة بتطويرالأداء الحكومي، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وحماية المال العام، وبعد مراجعةشاملة للتجربة العملية، والاستفادة من الملاحظات الرقابية، ودراسة التحدياتالتي واجهت التطبيق خلال السنوات الماضية، لتقدم إطاراً تنظيمياً حديثاً يواكب المتغيرات، ويستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.

ولفتت الحويلة إلى الحرص على أن تكون لائحة للمستقبل، وليست مجرد تعديل لأحكام سابقة، فجاءت لتعزز التحول الرقمي، وتبسط الإجراءات، وترسخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتمنح الجمعيات التعاونية أدوات أكثر كفاءة في الإدارة، مع تشديد الرقابة على كل ما يتعلق بحماية أموال المساهمين وأموال الدولة ودعوماتها.

منصة إلكترونية موحدة

وتابعت ومن أهم ما تضمنته اللائحة إنشاء منصة إلكترونية موحدة لإدارة جميع الإجراءات والتعاملات التعاونية، بما يحقق سرعة الإنجاز، ويوحد الإجراءات، ويعزز الشفافية، من خلال الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، ونشر الأدلة الإرشادية والعقود النموذجية، والإعلان عن المناقصات والممارسات وعروض الأسعار، مع منح فترة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر لاستكمال تشغيل المنصة.

وأشارت الحويلة إلى اعتماد اللائحة نهجاً تشريعياً حديثاً يقوم على تبسيط الأحكام القانونية، وإحالة الإجراءات التنفيذية إلى أدلة إرشادية متخصصة يتم تحديثها بصورةمستمرة، بما يمنح مرونة أكبر في تطوير الإجراءات، مبينة أن اللائحة تضمنت إصلاحات جوهرية في إدارة الجمعيات التعاونية، شملت تنظيم إجراءات التعيين في الوظائف غير الإشرافية، بما في ذلك وظائف الدوام الجزئي، وإخضاعها لموافقة الوزارة، بما يعزز الرقابة ويرفع كفاءة إدارة المواردالبشرية.

وأكدت الحويلة أن اللائحة أعادت تنظيم جميع التعاقدات، واعتمدت مبدأ الطرح لعقود الاستثمار والمنشآت والنظافة والحراسة وغيرها من العقود، بما يعزز المنافسة والشفافيةوتكافؤ الفرص.

الاستثمار

وزادت: وفي جانب الاستثمار، طورت اللائحة نظام استثمار الأفرع والأراضي والمواقع التابعة للجمعيات، من خلال إجراءات أكثر وضوحاً وشفافية، وإتاحة التظلم إلكترونياً، وتنظيم قواعد تحديد القيمة الاستثمارية والدعم، ومنع الهيمنة على الأفرع والمواقع، ورفع مدة عقود استثمار الأراضي إلى عشر سنوات قابلة للتجديد لمدة خمس سنوات، مع اعتماد زيادة سنوية ثابتة بنسبة (5%) في القيمة الاستثمارية، بما يعزز الاستقرار الاستثماري ويرفع إيرادات الجمعيات.

اعتماد الموردين

ونوهت الحويلة بأن اللائحة أولت اهتماماً كبيراً بتنظيم العلاقة بين الجمعيات والموردين، من خلال استحداث نظام إلكتروني يتيح للموردين متابعة تعاملاتهم والاطلاع على حركة البيع والدوران والمخزون لكل منتج، ووضع ضوابط موضوعية لاعتماد الموردين والأصناف، وعدم رفض اعتمادها لأسباب تجارية، وحظر التعامل مع أي مورد دون عقد نموذجي معتمد، إلى جانب التأكيد على عدم إلزام الموردين بالمشاركة في المهرجانات أو تقديم خصومات أو مزايا كشرط للتوريد إلا بموافقتهم.

سياسة سليمة

وشددت اللائحة كذلك على اتباع سياسة شرائية وتسويقية سليمة، وربط عمليات الشراء بمعدلات دوران المخزون، بما يمنع تكدس البضائع ويرفع كفاءة إدارة الأسواق، كما ألزمت الجمعيات بإعداد خطة سنوية للخدمات الاجتماعية تعتمد مسبقاً من الوزارة، لضمان توجيه مخصصاتها إلى الأغراض التي تحقق أكبر أثر مجتمعي.

حماية أموال المساهمين

وفي إطار حماية أموال المساهمين، وقالت الحويلة إن اللائحة تضمنت أحكاماً غير مسبوقة لتنظيم البضائع المجانية والدعوم المقدمة من الموردين، من خلال إلزام الموردين بالإفصاح عنها، وإثباتها محاسبياً، ومطابقة ما يتم استلامه فعلياً مع البيانات المالية، بما يعزز الرقابة ويمنع أي تلاعب أو فساد يتعلق بأموال المساهمين.

وأضافت أن اللائحة شددت على الالتزام بالتعاقد مع مكاتب مراقبة حسابات معتمدة لدى هيئة أسواق المال، واستحدثت تنظيماً أكثر دقة لعمليات جرد العهد، بما يعزز الرقابة المالية ويحافظ على المال التعاوني.

نقاط للمستهلكين

كما حرصنا في اللائحة الجديدة على استحداث نظام نقاط للمستهلكين غير المساهمين، يمنحهم مزايا غير نقدية مرتبطة بحجم مشترياتهم، بما يسهم في استقطاب مزيد من المتسوقين، وزيادة مبيعات وإيرادات الجمعيات التعاونية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على أرباح المساهمين ويعزز استدامة القطاع التعاوني.

وفي السياق ذاته، صدر أيضاً قرار بتعديل اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1979 في شأن الجمعيات التعاونية، متضمناً رفع الحدالأقصى لعائد مشتريات المساهمين من (12%) إلى (15%)، بما يمنح المساهمين عائداً أكبر على مشترياتهم السنوية، ويعزز الميزة التعاونية التي تقوم على إعادة جزء من الفائض إلى المساهمين.

قانون التعاونيات

وتابعت الحويلة أن اللائحة تأتي بالتوازي مع مشروع قانون الجمعيات التعاونية الجديد، الذي تم رفعه مؤخراً لاستكمال إجراءاته القانونية، في إطار رؤية متكاملة لتحديث المنظومة التشريعية والتنظيمية للقطاع التعاوني. وهي ليست مجرد تعديل تنظيمي، بل تمثل مشروعاً متكاملاً لتطوير القطاع، يوازن بين حماية أموال المساهمين وأملاك الدولة ودعوماتها، وصون حقوق الموردين، وتحسين تجربة المستهلك، وتعزيز الاستثمار، ورفع كفاءة الإدارة، بما يضمن استدامة تطوير القطاع، ويرسخ مكانة التعاونيات كأحد أهم ركائز الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الكويت.

وأعربت الحويلة عن الشكر والتقدير إلى جميع فرق العمل والجهات الحكوميةوالرقابية التي ساهمت في إعداد أو مراجعة هذه اللائحة، مؤكدة أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستواصل العمل على تطوير المنظومة التعاونية، والاستماع إلى جميع الشركاء، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي، وتعزيز دوره في خدمة المواطنين، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق تطلعات قيادتنا الرشيدة.

قرار تاريخي

بدوره أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بالإنابة ورئيس لجنة إعداد اللائحة التنظيمية للعمل التعاوني الدكتور خالد العجمي أن اللائحة التنظيمية الجديدة للعمل التعاوني تمثل قراراً تاريخياً ونقلة غير مسبوقة، وتعد من أبرز القرارات الوزارية التي ستؤسس لمرحلة جديدة من الحوكمة والشفافية، لتكون المرجع التنظيمي الأول للعمل التعاوني في الكويت خلال المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي