تطوير دواء يعالج الكبد الدهني... عبر تحسين الأمعاء
نشر موقع «News-Medical» تقريراً عن تطور دوائي واعد يبشر بتغيير قواعد علاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وذلك بعد أن نجح باحثون في جامعة «كاليفورنيا» في تطوير مركب دوائي لا يستهدف الكبد مباشرة، بل يعمل على تحسين صحة الأمعاء والميكروبيوم، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تراجع الالتهاب والدهون المتراكمة في الكبد.
وأفاد التقرير بأن الدواء الجديد، الذي لايزال في المراحل ما قبل السريرية ويحمل الاسم الرمزي «UH-38»، يعمل على ترميم بطانة الأمعاء وتقليل نفاذيتها، فيمنع تسرب السموم البكتيرية إلى مجرى الدم ووصولها إلى الكبد، حيث كانت هذه السموم تؤجج الالتهاب وتحفز تراكم الدهون في الخلايا الكبدية.
وتضمنت أبرز نتائج التجارب على فئران تجارب التي عرضها التقرير:
• تراجع تراكم الدهون في الكبد بنسبة تزيد على 50 في المئة بعد 12 أسبوعاً من العلاج، مع انخفاض موازٍ في مؤشرات الالتهاب والإنزيمات الكبدية في الدم.
• استعادة التنوع البكتيري الطبيعي في الأمعاء، حيث ارتفعت نسبة البكتيريا النافعة المنتجة للأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تغذي خلايا القولون وتحسن حساسية الإنسولين.
• تحسن في مستويات السكر والدهون الثلاثية في الدم، وهو الأمر الذي يشير إلى تأثير شامل على متلازمة الأيض المرتبطة بالسمنة ومرض السكري من النوع الثاني.
وشدد الباحثون على أن أهمية هذا النهج تكمن في كونه يعالج جذر المشكلة بدلاً من أعراضها، إذ تشير الأدلة المتزايدة إلى أن خلل الميكروبيوم المعوي هو المحرك الأساسي لمرض الكبد الدهني غير الكحولي، الذي يصيب نحو ربع سكان العالم ولا يتوفر له حتى الآن أي علاج دوائي معتمد.
وحذر التقرير من أن النتائج ما زالت أولية وتحتاج إلى سنوات من التجارب السريرية على البشر قبل أن يصبح الدواء متاحاً في الصيدليات، لكنه أشار إلى أن السلامة الأولية للمركب كانت مشجعة للغاية مع عدم تسجيل أي آثار جانبية خطيرة لدى حيوانات التجارب.
وخلص التقرير إلى أن الطب يدخل حقبة جديدة في فهم العلاقة بين الأمعاء والكبد، وأن الدواء القادم لأخطر أمراض العصر قد لا يكون موجهاً إلى الكبد نفسه، بل إلى ما يحدث قبله في أمعاء المريض.