«الحمية المتوسطية»... الأفضل لصحة الدماغ
كشفت مراجعة شاملة للأبحاث العلمية أن الحمية الغذائية الأكثر فعالية لصحة الدماغ والوقاية من التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر ليست الحمية القاسية أو المقيدة، بل «الحمية المتوسطية» المدعمة بالأطعمة النباتية الغنية بمضادات الأكسدة والدهون الصحية.
واستعرض تقرير لموقع «ScienceAlert» أحدث الأدلة العلمية حول العلاقة بين النظام الغذائي وصحة الدماغ، مشيراً إلى أن «الحمية المتوسطية» - التي تعتمد على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون - ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالاضطرابات الدماغية كمرض الزهايمر والتدهور الإدراكي.
وتشمل العناصر الغذائية والمكونات الرئيسية التي تجعل هذا النظام الغذائي مثالياً لصحة الدماغ:
• الأحماض الدهنية أوميغا 3: الموجودة بكثرة في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وهي تدعم بنية الخلايا العصبية وتقلل الالتهاب في الدماغ.
• مضادات الأكسدة: الموجودة في الفواكه والخضراوات الملونة، والتي تحمي خلايا الدماغ من التلف التأكسدي المرتبط بالشيخوخة.
• الدهون الصحية الأحادية غير المشبعة: الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات، والتي تدعم صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم إلى الدماغ.
• الألياف والمركبات النباتية: التي تعزز صحة الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة الدماغ عبر محور الأمعاء والدماغ.
• تجنب السكريات المكررة والأطعمة المصنعة: لأنها تسبب التهابات وتؤثر سلباً على الوظائف الإدراكية.
وتشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يتبعون النظام الغذائي المتوسطي عن كثب لديهم خطر أقل بنسبة تصل إلى 30 في المئة للإصابة بالتدهور الإدراكي مقارنة بمن يتبعون أنظمة غذائية غربية عالية الدهون المشبعة والسكريات المضافة.
ويؤكد علماء أن أفضل نظام غذائي لصحة الدماغ ليس حميات قاسية أو مقيدة، بل هو نمط حياة مستدام يركز على الأطعمة الكاملة الغنية بالمغذيات، مع تقليل الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة. كما يشددون على أن النظام الغذائي ليس العامل الوحيد، بل يجب دمجه مع النشاط البدني المنتظم والنوم الجيد وإدارة التوتر للحفاظ على صحة الدماغ مدى الحياة.