تواجه سويسرا الساعية لدخول التاريخ
كأس العالم.. الأرجنتين لإكمال «المربع»
- حامل اللقب يدافع أيضاً عن كبرياء أميركا الجنوبية في مواجهة الهيمنة الأوروبية
لوس أنجليس - وكالات - تلتقي الأرجنتين حاملة اللقب بقيادة نجمها الأسطوري ليونيل ميسي مع سويسرا في كنساس فجر غد الأحد في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم.
ويتواجه الفائز من المباراة مع نظيره من مواجهة إنكلترا والنرويج في نصف النهائي، فيما يشهد نصف النهائي الآخر مواجهة نارية بين فرنسا وإسبانيا.
بدأت الأرجنتين مشوارها نحو الاحتفاظ بلقب كأس العالم بطريقة سلسة، ساعية لأن تصبح أول منتخب منذ البرازيل عام 1962 ينجح في الفوز بالبطولة مرتين متتاليتين.
لكن مع دخولها الأدوار الإقصائية، بدأت بعض نقاط الضعف بالظهور، بعدما واجهت صعوبات كبيرة أمام الرأس الأخضر، المشاركة للمرة الأولى في تاريخها بالمونديال، ثم أمام مصر.
وكان ليونيل ميسي، الذي احتفل بعيد ميلاده التاسع والثلاثين خلال دور المجموعات، مرة أخرى مصدر الإلهام للمنتخب الأرجنتيني، حيث أنقذت عبقريته الفريق مراراً من مواقف صعبة.
ومع ذلك، هناك من يرى أن المنتخب السويسري، المعروف بتنظيمه الجيد بقيادة المخضرم غرانيت تشاكا، قد يكون قادراً على استغلال أي علامات إرهاق لدى الأرجنتينيين وإزعاجهم في مواجهة ملعب «أروهيد» بمدينة كانساس سيتي.
وسيحاول ميسي تعزيز رقمه القياسي البالغ 21 هدفاً في كأس العالم، وهو رقم غير مسبوق سجله خلال مشاركاته الست في البطولة.
ويتقابل المنتخبان على ملعب كانساس سيتي بعدما تجاوز منتخب الأرجنتين عقبة صعبة، بتغلبه على نظيره المصري 3-2 في ثمن النهائي وهي النتيجة نفسها التي فاز بها على الرأس الأخضر في دور الـ32 لكن مع تمديد المباراة لوقت إضافي.
وفي المقابل، بعدما هزمت سويسرا الجزائر 2 -0 في دور الـ32، وتخطت عقبة كولومبيا بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي في ثمن النهائي، فإن مواجهة منتخب أكثر صعوبة، وهو حامل اللقب، منتخب الأرجنتين، ستمثل تحدياً جديداً بالنسبة لفريق المدرب مورات ياكين، في رسم آفاق وطموحات جديدة والبحث عن تأهل تاريخي لنصف النهائي لم يحدث من قبل للمنتخب الأوروبي.
ويحمل منتخب الأرجنتين على عاتقه ليس فقط الدفاع عن لقبه، ولكن أيضاً الحفاظ على كبرياء كرة أميركا الجنوبية في مواجهة الهيمنة الأوروبية، حيث لم يتبق سوى منتخبات أوروبية شقت طريقها نحو نصف النهائي، هي فرنسا وإسبانيا، وإنكلترا أو النرويج.
ربما يُعتبر ذلك نوعاً من إظهار الشخصية بالنسبة لمنتخب الأرجنتين، بالإصرار على الفوز في الوقت القاتل، لكن في المقابل فإن الطريق إلى مرمى راقصي التانجو ليس صعباً، والدليل على ذلك 4 أهداف سُجلت بواسطة مصر والرأس الأخضر.
أما منتخب سويسرا فربما يخوض المباراة بضغوط أقل، فرغم مساعيه لكتابة تاريخ جديد له في المونديال، فهو أيضاً ليس لديه ما يخسره، لأنه نظرياً ليس المُرشح الأوفر حظاً في التأهل.
كما أن التاريخ يصب بشكل واضح في مصلحة الأرجنتين، حيث التقى المنتخبان 7 مرات من قبل، لم تشهد أي انتصار سويسري، بواقع 5 انتصارات للأرجنتين وتعادلين.
من بين تلك المواجهات، مباراتين في كأس العالم، الأولى في مونديال 1966 وفازت الأرجنتين 2-0، والثانية في نسخة 2014، وفاز التانجو أيضاً 1-0 ولكن بعد وقت إضافي.
ولن يجد المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني مفر من مواصلة الاعتماد على العناصر التي تصنع الفارق لاسيما القائد ليونيل ميسي، الذي لم يعد يطارد الأرقام القياسية، بل أن الأرقام هي من تلاحقه من مباراة لأخرى في المونديال، بعدما سجل في كل مباريات الأرجنتين بالبطولة.
كذلك تبقى الأدوار الهجومية المؤثرة لجوليان ألفاريز، وصاحب هدف الفوز في مرمى مصر إنزو فيرنانديز، مهمة في مباراة يُتوقع أن يعتمد فيها منتخب سويسرا على تأمين دفاعي أكثر، مثلما فعل ضد كولومبيا، ولكن بشكل أكثر إحكاماً.
ويأمل مورات ياكين مدرب سويسرا في أن يكون فريقه في أفضل حالاته لاسيما الحارس المتألق غريغور كوبيل، الذي قاد المنتخب للتأهل بتصديات مهمة، وكذلك خبرات المدافعين مثل مانويل أكانجي وريكاردو رودريجيز، والدور البارز للاعب خط الوسط غرانيت تشاكا.
لكن بجانب كل هذا يمكن أن يكون للثلاثي الهجومي رايدر وندوي وإيمبولو دور مهم في التحولات الهجومية ضد الأرجنتين على غرار مصر والرأس الأخضر، من أجل إزعاج مرمى إيميليانو مارتينيز ومحاولة التسجيل في شباكه، على أمل تحقيق المفاجأة.
وتلقى المنتخب السويسري ضربة موجعة قبل مواجهة الأرجنتين في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم، حيث تأكد غياب نجمه الشاب وهدافه في البطولة (3)، يوهان مانزامبي، عن اللقاء المرتقب بسبب اصابة في الركبة.