إنكلترا لـ «إطفاء فورة» النرويج
تصطدم إنكلترا، الساعية للفوز بكأس العالم للمرة الثانية بعد 1966، فجر الأحد، بمنتخب نرويجي طامح فاجأ العالم ببلوغه الدور ربع النهائي لمونديال 2026 في أميركا الشمالية على حساب البرازيل.
وقدمت إنكلترا نفسها كمنافس كبير بعدما تمكنت من تجاوز عقبة كؤود بمواجهة المنتخب المكسيكي أحد المضيفين الثلاثة للبطولة (3-2) بعد أداء ملحمي خاضت خلاله أغلب الشوط الثاني بـ10 لاعبين بعد طرد المدافع جاريل كوانساه.
ويتطلع المدرب الألماني توماس توخل، الساعي لتحقيق إنجاز غير مسبوق أن يكون أول مدرب غير مواطن يقود منتخباً للفوز بكأس العالم، شريطة أن يواصل «الأسود الثلاثة» أداءهم القتالي وروحهم العالية التي قدموها في اللقاء الماضي وتجاوز منافسهم العنيد، رغم ما يكتنف المعسكر الإنكليزي من أجواء قلق بسبب تزايد الإصابات والغيابات داخل صفوف الفريق.
ويأمل توخل في أن يتمكن الثلاثي رييس جيمس ومارك غويهي وديكلان رايس من اللحاق بالمواجهة، فيما تأكد انتهاء مشوار لاعب الوسط المخضرم جوردان هندرسون في البطولة، بعدما تعرض لكسر في ذراعه اليسرى إثر سقوطه واصطدامه بلوحة إعلانية خلال احتفاله مع الجماهير عقب الفوز على المكسيك.
كما يواجه توخل أزمة حقيقية في مركز الظهير الأيمن قبل المباراة، في ظل إصابة جيمس وإيقاف كوانساه، كما يتواصل غياب ليفرامينتو بسبب الإصابة التي لحقت به قبل انطلاق المونديال.
ووضعت هذه الغيابات الجهاز الفني في حرج كبير، وأعادت فتح باب الانتقادات التي طالت المدرب الألماني بسبب استبعاد ترينت ألكسندر- أرنولد، لاعب ريال مدريد الإسباني.
في المقابل، يمكن لتوخل الاعتماد على عناصر أثبتت جدارتها بقيادة هذا الجيل من المنتخب الإنكليزي مثل المهاجم هاري كاين مُسجل 6 أهداف في النسخة الحالية والهداف التاريخي لبلاده في كأس العالم (13)، ولاعب الوسط جود بيلينغهام صاحب الدور المؤثر في الفريق والذي سجل 4 أهداف حتى الآن منها ثنائية في مرمى المكسيك.
في الجانب الآخر، تدخل النرويج المباراة بمعنويات عالية بعد فوزها المذهل على البرازيل 2-1، والذي ضمن لها التأهل للمرة الأولى في تاريخها إلى ربع نهائي كأس العالم.
ومع ذلك، شدد المدرب ستوله سولباكن أن النتيجة لم تكن سوى مصدر ثقة، ولم تضمن لها أي أفضلية.
وأكد سولباكن أن جميع اللاعبين يتمتعون بحالة بدنية ممتازة بعد أن عانى بعض الأعضاء من مشاكل صحية في الأيام الماضية.
وأشاد سولباكن بالثنائي المتألق إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد، واللذين من المتوقع أن يواصلا قيادة الفريق أمام إنكلترا.
وفرض هالاند نفسه كأحد نجوم البطولة بتسجيله 7 أهداف بفارق هدف عن الأرجنتيني لونيل ميسي ومتساوياً مع الفرنسي كيليان مبابي رغم أنه خاض مباراة أقل منهما.
وتحصل الـ «فايكينغ» على دعم إضافي قبل المواجهة بعودة المدافع ماركوس هولمغرين بيدرسن، الذي غاب عن الفوز على البرازيل، وهو الآن جاهز للمشاركة.