اجتماع طارئ لسفراء «التعاون» في جنيف لتدارس أبعاد العدوان الغاشم
الهين: تحرك خليجي موحّد لحشد الضغط الدولي على إيران
- أمن دول مجلس التعاون كلٌ لا يتجزأ... وأي اعتداء على دولة خليجية يستهدف المنظومة بأكملها
- نطالب مجلس الأمن بإجراءات فورية ورادعة ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات
كشف مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين، عن عقد مندوبي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اجتماعاً طارئاً لتدارس الأبعاد الأمنية والسياسية المترتبة على العدوان الإيراني الغاشم، والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وذلك في أعقاب سلسلة من الاعتداءات العدوانية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، التي استهدفت منشآت حيوية ومرافق مدنية آمنة في الكويت وعدد من الدول الخليجية الشقيقة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأوضح السفير الهين، لوكالة «كونا»، اليوم الخميس، أن الاجتماع الذي ضم مندوبي دول مجلس التعاون كافة، تناول مختلف الأبعاد القانونية والسياسية والحقوقية المترتبة على العدوان الإيراني أمام مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية الأخرى، وأسفر عن التوافق على تصور خليجي موحد يهدف إلى بلورة تحرك جماعي منسق لمواجهة هذه الانتهاكات الجسيمة وحشد الدعم الدولي للضغط على إيران لوقف ممارساتها العدائية وضمان حماية الأمن القومي الخليجي وصون السلم والأمن الإقليميين.
وأضاف أن هذا التنسيق يأتي امتداداً للمواقف الخليجية الموحدة التي سبق أن أكدت رفضها القاطع لكل أشكال الاعتداءات الإيرانية، مستذكراً قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وقرار مجلس حقوق الإنسان الذي أدان العدوان الإيراني على دول المنطقة، فضلاً عن المواقف الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات، والبيانات الصادرة عن المجلس الوزاري لمجلس التعاون وجامعة الدول العربية، والتي أكدت جميعها ضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات الخطيرة.
تهديد غير مسبوق
وجدد السفير الهين، الإدانة الشديدة لدولة الكويت، لاستمرار وتصاعد هذا العدوان، مؤكدا أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة تمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي، وتهديداً غير مسبوق لأمن واستقرار المنطقة.
وقال إن هذه الانتهاكات لم تعد مجرد أعمال عدائية معزولة، بل تحولت إلى نهج تصعيدي مرفوض، يقوض الأمن الإقليمي ويعرض حياة المدنيين والمنشآت الحيوية للخطر، ويهدد الاستقرار الدولي بصورة مباشرة.
وشدد على أن أمن واستقرار دول التعاون «كل» لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على سيادة الكويت أو أي من الدول الخليجية الشقيقة يعد اعتداء مباشراً على المنظومة الخليجية بأكملها.
إجراءات حازمة
في السياق ذاته، أكد السفير الهين، تمسك دول المجلس بحقها الأصيل في الدفاع الشرعي عن نفسها وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي لحماية أراضيها وشعوبها.
وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية؛ وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتاريخية، واتخاذ إجراءات فورية وحازمة ورادعة، لوضع حد للاعتداءات الإيرانية المتكررة ومحاسبة المسؤولين عنها، وعدم السماح باستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
كما حذر من أن استمرار هذه الممارسات العدوانية، من شأنه أن يدفع المنطقة إلى منزلقات بالغة الخطورة، ويهدد أمن الملاحة الدولية وسلامة سلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً موحداً وحاسماً لردع هذه الانتهاكات وصون الأمن والسلم الدوليين.