أُضيفا على ملف مواطن كويتي بالغش.. والفحوص أثبتت انتسابهما إلى أخٍ «بدون» من أصول سورية
كويتيان منذ 1980 بالتزوير.. فرّخوا 107 مزوّرين
- الجنسية مُنحت لهما في عمر 35 و33 عاماً بادعاء أنهما ابنا مواطن لم يسجلهما سابقاً
- إحصاء 1975 أظهر وجودهما مع شقيقهما «البدون»... ثم اختفيا من ملفه في إحصاء 1980
- الدليل العلمي أثبت أنهما ليسا ابنَيْ المواطن الكويتي... وأن أبناءهما أبناء عمومة لأبناء شقيقهما «البدون»
كشفت مباحث الجنسية واحدةً من قضايا التزوير المركبة في ملفات الجنسية، بعدما قادت معلومات وردت قبل أشهر إلى فتح ملف شقيقين حصلا على الجنسية الكويتية عام 1980، بناءً على أقوال ومستندات وشهادات تبيّن لاحقاً، وفق نتائج البصمة الوراثية والتحريات، أنها غير صحيحة.
وفي تفاصيل القضية، فإن مواطناً كويتياً حصل على الجنسية بطريقة صحيحة وفق اللجان المختصة، وسجّل أبناءه في ملفه، قبل أن يتقدم في عام 1980، بعد صدور القانون رقم 100 لسنة 1980، بطلب إضافة شخصين على ملفه، مدعياً أنهما ابناه ولم يتم تسجيلهما سابقاً.
ونظراً إلى عدم وجود البصمة الوراثية في تلك الفترة، قدّم الأب مستندات وتقدير سن، إلى جانب شهود شهدوا بصحة الادعاء، ليُمنح الشخصان الجنسية وهما في عمرٍ متقدم؛ إذ كان أحدهما من مواليد 1945 ويبلغ نحو 35 عاماً، والآخر من مواليد 1947 ويبلغ نحو 33 عاماً.
وقبل أشهر، وردت معلومات تفيد بأن الشخصين ليسا ابني المواطن الكويتي، وأن حصولهما على الجنسية تم بناءً على الغش والأقوال الكاذبة. ودعمت لجنة «البدون» هذه المعلومات بكشف شقيقٍ لهما (بدون)، تعود أصوله إلى الجنسية السورية، وتُظهر أوراق اللجنة أن الشخصين هما شقيقاه.
وتعاملت مباحث الجنسية مع المعلومة باعتبارها أوليةً تستدعي الاستدلال وجمع المعلومات، فتم فحص أوراق الشخصين، وتبيّن أن حصولهما على الجنسية جرى بطريقة غير طبيعية، لكونهما أضيفا في عمرٍ متقدمٍ إلى ملف مواطن كويتي، بادعاء أنهما ابناه ولم يسجلهما سابقاً.
وطلبت المباحث الإحصاءات السكانية الخاصة بالشخصين وبشقيقهما «البدون» من إدارة الإحصاء، فأظهر إحصاء عام 1975 وجود اسمين يحملان الاسمين الأولين للشخصين الحاصلين على الجنسية، بينما يتطابق باقي الاسم مع اسم الشخص «البدون»، في حين أظهر إحصاء عام 1980 وجود الشخصين باعتبارهما كويتيين (بعد حصولهما على الجنسية).
وبالرجوع إلى إحصاء عام 1980 الخاص بالشقيق «البدون»، تبيّن أن بيانات الشخصين اللذين كانا معه في إحصاء 1975 لم تعد موجودة، ما عزز مؤشراً أساسياً لدى مباحث الجنسية بأنهما خرجا من ذمة الشقيق «البدون» ودخلا إلى ذمة الأب الكويتي المفترض.
ورغم وفاة الشقيق «البدون» ووفاة الشخصين الحاصلين على الجنسية، تم استدعاء أبناء الشقيق «البدون»، وأبناء الشخصين المضافين إلى ملف المواطن الكويتي، وأُخذت منهم البصمة الوراثية، وأُرسلت العينات إلى الأدلة الجنائية.
وأثبتت الفحوصات أن أبناء الأطراف الثلاثة أبناء عمومة، بما يعني أن المتوفين الثلاثة، وهم الشقيق «البدون» من أصول سورية والشخصان الحاصلان على الجنسية، كانوا إخوةً أشقاء.
في المقابل، أثبتت البصمة الوراثية، وبالنفي القاطع، أن أبناء الشخصين المضافين إلى ملف المواطن الكويتي ليسوا أبناء عمومة للأبناء الحقيقيين لذلك المواطن، وهو ما شكل دليلاً علمياً إضافياً على عدم صحة تبعية الشخصين للأب الكويتي.
وبذلك، اكتملت أركان القضية عبر دليلٍ علميٍ مزدوج: الأول ينفي انتساب الشخصين إلى المواطن الكويتي، والثاني يثبت قرابتهما بالشقيق «البدون»، إلى جانب المعلومات الأولية الواردة من لجنة «البدون»، وما أظهرته الإحصاءات السكانية من مؤشر التسجيل المتأخر والانتقال بين الملفات.
وتبلغ تبعية الملف 107 أشخاص، موزعين بين 76 شخصاً على ملف المولود عام 1945، و31 شخصاً على ملف المولود عام 1947.