إستراتيجيتها 2025-2035 خريطة طريق لدخول الكويت عصر الـ «6G»

«هيئة الاتصالات»... رؤية استباقية نحو ريادة عالمية

تصغير
تكبير

- الكويت تمتلك واحدة من أكثر البنى التحتية الرقمية تطوراً في العالم
- ريادة عالمية بشبكات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي
- خطة لجعل الكويت الأول بالعالم توفيراً لسرعة 10 جيجابايت في الثانية 2028
- استهداف الصدارة عالمياً في تصنيف «Ookla Speedtest» لسرعة التحميل
- إطلاق صندوق الكويت للابتكار وجاهزية الجيل السادس 2028
- 1.2 مليون مستخدم نشط لـ «5G/A» تزيد إلى 3.5 مليون 2030
- 22.5 مليار دولار سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات محلياً ويصل لـ 39.8 مليار 2029
- «رؤية الكويت 2035» البالغة 193 مليار دولار تعتمد على البنية الرقمية
- 5 مراحل تقود الكويت لعصر الجيل السادس... وانتهاء الأولى في 2025
- إصدار ترخيص لمشغلي البنية التحتية الداخلية بالربع الثالث
- رفع مواقع «5G/A» من 3 آلاف إلى 12 ألفاً بحلول 2030
- خفض زمن استجابة الشبكة من 40 مللي ثانية إلى أقل من 10 مللي
- رفع تغطية شبكات «5G/A» داخل وخارج المباني إلى 80 %

كشفت الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات «CITRA» عن ملامح إستراتيجيتها الجديدة للفترة 2025-2035 ضمن ورقة عمل تحت عنوان «الجيل الخامس المتقدم وعصر الذكاء الاصطناعي»، مؤكدة أن الكويت تمتلك واحدة من أكثر البنى التحتية الرقمية تطوراً في العالم، مع استمرار العمل لترسيخ موقعها بين الدول الرائدة في تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي، وذلك، من خلال تطوير شبكات الجيل الخامس المتقدم «5G-Advanced»، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، ووضع إطار متكامل لحوكمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستعداد المبكر لتقنيات الجيل السادس «6G».

وأوضحت «هيئة الاتصالات» أن الكويت حققت تغطية سكانية كاملة لشبكات الجيل الخامس بنسبة 100 %، مع وصول عدد مشتركي شبكات «5G» إلى 4.12 مليون مشترك، فيما تستحوذ الشبكة على أكثر من 68 % من حركة البيانات المتداولة عبر شبكات الهاتف المحمول، بما يعكس الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية والتطبيقات التي تتطلب سرعات اتصال فائقة.

وأكدت أن عدد المستخدمين النشطين لشبكات الجيل الخامس المتقدم «5G-Advanced» تجاوز 1.2 مليون مستخدم، في حين تم نشر أكثر من 3 آلاف موقع لشبكات الجيل الخامس المتقدم في أنحاء الكويت، ضمن خطة تستهدف رفع نسبة مستخدمي الشبكة إلى أكثر من 50 % السنوات المقبلة.

4 أهداف وطنية

وحددت «هيئة الاتصالات» 4 أهداف إستراتيجية رئيسية تقود المرحلة المقبلة من تطوير قطاع الاتصالات في الكويت، تتمثل في جعل الكويت أول دولة في العالم توفر سرعة 10 جيجابايت في الثانية عبر الهاتف المحمول بحلول 2028، إلى جانب الوصول إلى المركز الأول عالمياً في تصنيف «Ookla Speedtest» لسرعات التحميل والرفع، ورفع تغطية شبكات «5G-Advanced» داخل وخارج المباني إلى 80 %، إضافة إلى زيادة نسبة مستخدمي الشبكة إلى أكثر من 50 % من إجمالي المشتركين.

وأشارت إلى أن الكويت تحتل حالياً المرتبة الثالثة عالمياً في تصنيف «Ookla»، وتسعى إلى التقدم للمركز الأول عبر تطوير جودة الشبكات، خصوصاً داخل المباني، باعتبارها أحد أهم عناصر تحسين تجربة المستخدم ورفع متوسط السرعات الفعلية.

وأكدت أن المرحلة الجديدة من تطوير الشبكات لن تقتصر على زيادة عدد المواقع الخارجية، وإنما ستركز بصورة رئيسية على تعزيز التغطية داخل المباني، موضحة أن الدراسات تشير إلى أن ما بين 70 و80 % من إجمالي حركة البيانات عبر الهاتف المحمول يتم استهلاكها داخل المباني.

وأوضحت أن الكويت نجحت بالفعل في نشر أكثر من 3 آلاف موقع خارجي لشبكات الجيل الخامس المتقدم، إلا أن المحافظة على الصدارة العالمية في مؤشرات السرعة تتطلب استكمال منظومة التغطية عبر إنشاء حلول داخلية متطورة تضمن توفير نفس مستويات الأداء داخل المنشآت المختلفة.

وأضافت أنها خصصت برنامجاً وطنياً مستقلاً لنشر شبكات «5G-Advanced» داخل المباني، على أن يبدأ تطبيقه خلال عام 2026، وتشمل المرحلة الأولى من البرنامج المطارات، والمستشفيات، والمجمعات التجارية، والفنادق، والمباني الحكومية، والجامعات، والمتاحف، والمراكز الثقافية، ومراكز الأعمال، بما يضمن توفير سرعات لا تقل عن 500 ميجابايت في الثانية داخل هذه المواقع، وتحسين تجربة المستخدم ورفع ترتيب الكويت في مؤشرات الأداء العالمية.

رؤية 2035

وأكدت الهيئة أن رؤية الكويت 2035، التي تستند إلى خطة تحول وطنية تتجاوز قيمتها 193 مليار دولار موزعة على 7 ركائز إستراتيجية، تعتمد بصورة مباشرة على وجود بنية تحتية رقمية متطورة، معتبرة أن تقنيات الجيل الخامس المتقدم والذكاء الاصطناعي أصبحتا المحرك الأساسي لتنفيذ مشاريع الرؤية.

وأشارت الورقة إلى توقعات بارتفاع حجم سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الكويت من 22.5 مليار دولار إلى نحو 39.8 مليار دولار بحلول 2029، مدعوماً بالنمو المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، وبالتوسع في استثمارات البنية التحتية للاتصالات.

6 مبادرات إستراتيجية

وتضمنت الأجندة الإستراتيجية للهيئة للفترة 2025-2035 نحو 6 مبادرات رئيسية، تبدأ بخارطة طريق جديدة للطيف الترددي تهدف إلى رفع السرعات تدريجياً حتى الوصول إلى 10 جيجابت في الثانية بحلول 2028، وتنتهي بالاستعداد الكامل لإطلاق خدمات الجيل السادس خلال الفترة بين 2030 و2035.

كما تشمل المبادرات إطلاق البرنامج الوطني للتغطية الداخلية، وإنشاء شبكات تعتمد بصورة كاملة على الذكاء الاصطناعي في إدارة مواردها وتشغيلها، ووضع إطار وطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي والبيانات، إضافة إلى تمكين مختلف القطاعات الاقتصادية من الاستفادة من تقنيات الجيل الخامس المتقدم، إلى جانب دمج شبكات الألياف الضوئية مع شبكات الاتصالات المتنقلة لتوفير بيئة اتصال مزدوجة بسرعة 10 جيجابايت للمنازل والشركات.

خارطة طريق تقنية

ووضعت الهيئة خارطة طريق متكاملة لتطوير الطيف الترددي تمتد حتى عام 2035، بهدف رفع قدرات شبكات الاتصالات تدريجياً وصولاً إلى سرعات غير مسبوقة، مع ضمان جاهزية البنية التحتية لاستقبال تقنيات الجيل السادس «6G»، خلال الفترة 2030-2035 وذلك عبر 5 مراحل رئيسية، إذ انتهت من المرحلة الأولى منها في 2025.

وكشفت عن مستهدفات كمية لقطاع الاتصالات خلال السنوات المقبلة، تشمل رفع تغطية شبكات «5G-A» الخارجية من نحو 40 % حالياً إلى 75 % بحلول 2028، ثم إلى 90 % في 2030، وصولاً إلى 95 % بحلول 2035.

وتستهدف «هيئة الاتصالات» رفع التغطية الداخلية للمباني من مرحلة الإطلاق الحالية إلى 60 % بحلول 2028، إلى 80 % في 2030، قبل الوصول إلى 90 % بحلول 2035.كما تستهدف زيادة سرعات الرفع من نحو 300 ميجابت في الثانية حالياً إلى 500 ميجابت في 2028، ثم 1 جيجابت في 2030، وصولاً إلى أكثر من 3 جيجابت في عصر الجيل السادس.

زيادة المستخدمين

وتخطط «هيئة الاتصالات» رفع عدد مستخدمي شبكات «5G-A» من 1.2 مليون مستخدم حالياً، بما يعادل نحو 29 % من إجمالي مشتركي الجيل الخامس، إلى 2.1 مليون مستخدم بحلول 2028، ثم إلى 3.5 مليون مستخدم بحلول 2030، مع استكمال الانتقال إلى الجيل السادس بعد ذلك، كما تستهدف زيادة عدد مواقع الشبكات من أكثر من 3 آلاف موقع حالياً إلى نحو 7 آلاف موقع 2028، ثم إلى 12 ألف موقع 2030.

كما تستهدف خفض زمن استجابة الشبكة من نحو 40 مللي ثانية حالياً إلى 20 مللي ثانية في 2028، ثم إلى 10 مللي ثانية في 2030، وصولاً إلى أقل من 8 مللي ثانية في عصر الجيل السادس.

تطوير شبكات الاتصالات

أشارت «هيئة الاتصالات» إلى أن الانتشار المتسارع لأجهزة الذكاء الاصطناعي يمثل المحرك الرئيسي لتطوير شبكات الاتصالات، موضحة أن الهواتف الذكية الحديثة المزودة بمعالجات ذكاء اصطناعي تنفذ ما بين 20 و35 تريليون عملية في الثانية (TOPS)، وتحتاج إلى زمن استجابة أقل من 20 مللي ثانية، وسرعات تحميل تفوق 100 ميجابايت في الثانية، وسرعات رفع لا تقل عن 10 ميجابايت في الثانية.

تقليص استهلاك الطاقة 40 % بحلول 2030

تستهدف«هيئة الاتصالات» خفض استهلاك الطاقة في الشبكات بنسبة 25 % بحلول 2027، ترتفع إلى 40 % في 2030، مع الاعتماد على الطاقة المتجددة لتغطية 30 % من احتياجات المحطات الجديدة بحلول 2028، ورفعها إلى 60 % بحلول 2035.

الكويت بالمركز الثالث عالمياً في متوسط السرعة

أوضحت «هيئة الاتصالات» أن الإمارات تحتل حالياً المركز الأول عالمياً في تصنيف «Ookla» بمتوسط سرعة يتجاوز 644 ميجابت في الثانية، تليها قطر بنحو 576 ميجابايت، فيما جاءت الكويت في المركز الثالث بسرعة 372 ميجابايت، وتهدف إلى زيادتها إلى 644 ميجابايت في الثانية في إطار سعيها لتحتل المركز الأول، وجاءت السعودية في المركز الرابع بـ 226 ميجابايت.

إصدار السياسة الوطنية لحوكمة الذكاء الاصطناعي 2027

تعمل «هيئة الاتصالات» على إعداد إطار وطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي في قطاع الاتصالات يقوم على 5 ركائز رئيسية تشمل تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشبكات، وحماية البيانات، وتعزيز الأمن السيبراني، وضمان سيادة البيانات الوطنية، وتحقيق العدالة الرقمية في تقديم الخدمات.

كما تتضمن الخطة إصدار ترخيص خاص لمشغلي البنية التحتية الداخلية خلال الربع الثالث من 2026، وإنجاز تخصيص ترددات 3.8 - 4.1 جيجاهرتز، وتحديث ضوابط توطين البيانات وإلزامية شهادات أمن معدات الشبكات بالربع الرابع 2026.

ومن المقرر أيضاً إصدار السياسة الوطنية لحوكمة الذكاء الاصطناعي في قطاع الاتصالات خلال 2027، يعقبها إطلاق صندوق الكويت للابتكار وجاهزية الجيل السادس في 2028.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي