«الراي» تنشر دراسة علمية ترسم خريطة الطريق للاكتفاء الغذائي

نصف أراضي الكويت صالحة لـ... الزراعة

تصغير
تكبير

- التغيرات المناخية وتذبذب الأمطار تشكّل ضغوطاً على الموارد التقليدية
- التخطيط الزراعي الذكي يسهم في دعم إستراتيجيات التكيف مع التغير المناخي
- تبني زراعات تتحمل الجفاف مثل الزيتون والنخيل والشعير والذرة الرفيعة والكينوا
- البحث عن حلول مبتكرة لإدارة المياه ضرورة وليس خياراً لتحقيق الأمن الغذائي

أكد الباحث في الجغرافيا الطبيعية عضو الجمعية الجغرافية الدكتور أحمد القصبي، أن «هناك عدداً من الحلول التكاملية التي تسهم في تعزيز الوصول للاكتفاء الغذائي في البلاد»، لافتاً إلى أن «تلك الحلول تشمل إدارة المياه في البيئات الجافة، مع التركيز على حصاد مياه الأمطار والسيول، وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، والتخطيط الزراعي الذكي، بما يسهم في دعم إستراتيجيات التكيف مع التغير المناخي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية».

وبين القصبي، في دراسة، حصلت «الراي» على نسخة منها، وحملت عنوان «الأمن الغذائي... من إدارة الأزمات إلى صناعة الاكتفاء»، أن «هناك تحديات متزايدة لتوفير الموارد المائية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي»، معتبراً أن «ملف إدارة المياه يعد أحد أهم محاور الأمن البيئي والغذائي والتنمية المستدامة».

وأضاف «التغيرات المناخية، وتذبذب معدلات هطول الأمطار، وارتفاع معدلات التبخر، إلى جانب التوسع العمراني والطلب المتزايد على المياه، جميعها عوامل فرضت ضغوطاً كبيرة على الموارد التقليدية، وجعلت البحث عن حلول مبتكرة لإدارة المياه ضرورة ملحّة وليس خياراً لتحقيق الأمن الغذائي».

مورد إستراتيجي

وذكر القصبي أن «مياه السيول والأمطار، رغم قلتها وتباينها الزمني والمكاني، مورد إستراتيجي غير مستغل بالشكل الأمثل في العديد من البيئات الصحراوية مثل الكويت، حيث يمكن تحويلها من خطر يسبب الفيضانات والتعرية وأخطار على الناس والبنية التحتية إلى فرصة تنموية من خلال حصادها وتخزينها وإعادة استخدامها، كما أن التوجه نحو إعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، وتبني أنظمة زراعية منخفضة الاستهلاك المائي مثل زراعة الزيتون والنخيل والمحاصيل المتأقلمة مع الجفاف، يمثل مسارًا واعدًا لتعزيز كفاءة استخدام المياه وتحقيق استدامة بيئية واقتصادية».

وبين أن «خريطة ملاءمة تربة الكويت للزراعة تؤكد صلاحية نصف أراضي الكويت للزراعة إذا ما توافرت المياه وبالتالي الحل في البحث عن مصادر متنوعة لتوفير المياه». وذكر أن «البيئات الجافة في المنطقة العربية والعالم شهدت توجهًا متزايداً نحو تبنّي زراعات تتحمل الجفاف مثل الزيتون والنخيل والشعير والذرة الرفيعة والكينوا، باعتبارها محاصيل قادرة على التكيف مع محدودية المياه وارتفاع درجات الحرارة».

سنغافورة... نموذج

أشارت الدراسة إلى «مشروع NEWater في سنغافورة لإعادة استخدام المياه، حيث يتم فيه تحويل مياه الصرف الصحي المعالجة إلى مياه فائقة النقاء باستخدام تقنيات متقدمة من الترشيح الدقيق والتناضح العكسي والمعالجة بالأشعة فوق البنفسجية. وقد نجحت هذه التجربة في كسر الحاجز النفسي تجاه إعادة الاستخدام، لتصبح المياه المنتَجة جزءاً من منظومة الأمن المائي للدولة، تُستخدم في الصناعة وتدعيم الخزانات، مع إبراز نموذج فريد يحوّل التحدي المائي إلى فرصة إستراتيجية مستدامة».

7 حلول تكاملية لإدارة المياه

1 - حصاد مياه السيول عبر إنشاء سدود وحواجز صخرية وترابية وبحيرات تخزين.

2 - إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة والتشجير.

3 - تطبيق أنظمة الري الحديثة مثل الري بالتنقيط لرفع كفاءة استخدام المياه.

4 - التوسع في زراعة المحاصيل المتحملة للجفاف مثل النخيل والزيتون والكينوا.

5 - استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية لتحديد مواقع المياه المثلى.

6 - تحسين التخطيط الزراعي بما يتناسب مع الموارد المائية المتاحة.

7 - تقليل الاعتماد على المياه الجوفية غير المتجددة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي